إخباري
الأربعاء ٤ فبراير ٢٠٢٦ | الأربعاء، ١٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

غوارديولا يتعهد بالحديث عن الصراعات العالمية: 'يؤلمني'

مدرب مانشستر سيتي يعبر عن شعوره بالألم تجاه ضحايا النزاعات و

غوارديولا يتعهد بالحديث عن الصراعات العالمية: 'يؤلمني'
Matrix Bot
منذ 4 ساعة
13

الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري

غوارديولا يتعهد بالحديث عن الصراعات العالمية: 'يؤلمني'

في تصريح مؤثر ومباشر، أعلن بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي الإنجليزي، عن التزامه باستخدام منصبه العالمي للتعبير عن موقفه من الصراعات الإنسانية التي تشهدها مناطق مختلفة حول العالم. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي عُقد قبل مباراة فريقه المرتقبة ضد نيوكاسل يونايتد في إياب نصف نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، حيث تحدث غوارديولا بصدق عن "الألم" الذي يشعر به تجاه ضحايا هذه النزاعات.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يعبر فيها غوارديولا عن آراءه السياسية أو الإنسانية؛ فقبل أيام قليلة، وبالتحديد يوم الجمعة الماضي، غاب المدرب الإسباني عن واجباته الإعلامية بعد أن شارك في حفل خيري بمدينته برشلونة لدعم الأطفال الفلسطينيين. هذا الغياب أثار تساؤلات حول مدى استعداد غوارديولا للمضي قدماً في التعبير عن مواقفه، وهو ما أكد عليه في المؤتمر الصحفي الأخير.

تحدث غوارديولا بحماس وشغف عن الأطفال الذين يُقتلون ويُصابون في مناطق الصراع حول العالم، مشيراً إلى أن المشاهد التي يراها "تؤلمني". وقد تطرق إلى عدة نزاعات بعينها، منها ما يحدث في فلسطين وأوكرانيا والسودان، وحتى حوادث إطلاق النار الأخيرة التي نفذها عملاء الهجرة والجمارك (ICE) في الولايات المتحدة. هذه الإشارة إلى نزاعات متعددة تعكس رؤيته الشاملة للمعاناة الإنسانية.

قال غوارديولا بوضوح: "اليوم يمكننا رؤية ذلك، قبل ذلك لم نكن نستطيع رؤيته. هذا يؤلمني. لو كان الجانب الآخر، لآلمني أيضاً. أنا آسف، سأقف، سأكون هناك دائماً. دائماً. قتل الآلاف من الأبرياء تماماً؟ هذا يؤلمني. الأمر ليس أكثر تعقيداً من ذلك. لا أكثر." هذه الكلمات تعبر عن مبدأ أخلاقي راسخ لديه، وهو أن المعاناة البشرية لا يجب أن تُصنف أو تُتجاهل بناءً على هويات الضحايا أو الجناة.

وأضاف في استنكار واضح للامبالاة: "لا أستطيع أن أتخيل كيف لا يمكن لأي شخص أن يشعر بذلك، عندما ترى الصور كل يوم، الآباء والأمهات والأطفال، ما حدث، حياتهم تُدمر والناس لا يمكن أن يشعروا بقليل من الارتباط؟ أنا آسف، لا أستطيع أن أشعر بذلك." هذه الدعوة إلى التعاطف العالمي تبرز رؤية غوارديولا بأن الإنسانية يجب أن تكون فوق أي اعتبارات أخرى.

وعندما سُئل من قبل صحيفة "ذا أثلتيك" عن سبب أهمية هذه المواضيع بالنسبة له، أجاب غوارديولا بمرارة: "أقدر ذلك لأنه للمرة الأولى منذ 10 سنوات يسألني صحفي عن ذلك." ثم أضاف بنبرة تحمل لوم للمؤسسات الإعلامية: "يبدو أنكم [وسائل الإعلام] غير مسموح لكم بفعل ذلك لعملكم، لا أعرف." هذا التصريح يلقي الضوء على التحديات التي يواجهها الصحفيون في تغطية قضايا معينة، وربما يشير إلى رقابة ذاتية أو خارجية.

وأنهى حديثه في هذا السياق قائلاً: "ولكن هل هناك شخص يرى الصور من جميع أنحاء العالم - الحروب - ولا يتأثر؟ إنها ليست مسألة صواب أو خطأ." يؤكد غوارديولا هنا على أن المشاعر الإنسانية لا تحتاج إلى تبرير سياسي أو أخلاقي، بل هي استجابة طبيعية للمعاناة.

من المثير للاهتمام أن غوارديولا بدأ الحديث عن القضايا العالمية دون أن يُسأل عنها مباشرة. السؤال الأولي كان يتعلق بأداء اللاعب فيل فودين، ثم سؤال متابع حول الظلم الذي يشعر به لاعبوه من قبل حكام المباريات بعد التعادل 2-2 مع توتنهام. وقد رفض غوارديولا إلقاء اللوم على الحكم، مؤكداً أن سبب الأداء الجيد أو السيئ "يعود إلينا"، وأن القرارات تتعلق بـ "الصور" وليس "التفسير". هذا التحول المفاجئ في الموضوع يظهر مدى أهمية هذه القضايا بالنسبة له.

ثم ربط المدرب الإسباني بين قضايا كرة القدم والصراعات العالمية قائلاً: "لم يسبق لنا أبداً في تاريخ البشرية أن كانت لدينا المعلومات أمام أعيننا نرى بوضوح أكبر مما نراه الآن - الإبادة الجماعية في فلسطين، ما حدث في أوكرانيا، ما حدث في روسيا، ما حدث في جميع أنحاء العالم - في السودان، في كل مكان." وأضاف: "ماذا حدث أمامنا؟ هل تريد أن ترى ذلك؟ إنها مشاكلنا كبشر. إنها مشاكلنا." هذه الكلمات القوية تسلط الضوء على مسؤولية الفرد والمجتمع تجاه ما يحدث حولهم.

يُذكر أن إسرائيل اتُهمت بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين في تقرير للأمم المتحدة العام الماضي، وهو ادعاء رفضته إسرائيل بشدة. وعلى الرغم من حساسية هذه القضايا وتعقيداتها السياسية، فإن غوارديولا يصر على التعبير عن موقفه الإنساني الصرف، مؤكداً على أن التعاطف مع الضحايا ليس موقفاً سياسياً بقدر ما هو موقف إنساني بحت.

الكلمات الدلالية: # بيب غوارديولا، مانشستر سيتي، صراعات عالمية، فلسطين، أوكرانيا، السودان، حقوق الإنسان، كرة القدم، تعاطف