يعد ارتفاع الكوليسترول من أبرز عوامل الخطر المؤثرة على صحة القلب، إلا أن هناك نوعًا خفيًا قد يمر دون ملاحظة في الفحوصات التقليدية، وهو البروتين الدهني (أ) المعروف باسم Lp(a)، الذي يرتبط بزيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويشبه Lp(a) الكوليسترول الضار LDL من حيث التركيب، لكنه أكثر خطورة، إذ يسرّع من انسداد الشرايين، ويزيد من احتمالية تجلط الدم، ويرتبط بحدوث أمراض قلبية مبكرة، حتى لدى أشخاص تبدو نتائج الكوليسترول لديهم طبيعية.
ويؤكد أطباء القلب أن فحص Lp(a) يمنح رؤية أدق لمخاطر القلب مقارنة بالتحاليل المعتادة، مشيرين إلى أن ارتفاعه قد يخفي خطرًا لا يظهر إلا عند التعرض لأزمة قلبية مفاجئة.
وينصح الخبراء بإجراء هذا الفحص مرة واحدة في العمر، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة، أو يعانون من الكوليسترول الوراثي، أو أظهرت تحاليلهم السابقة ارتفاعًا في LDL، أو لديهم أقارب تعرضوا لمشكلات قلبية متكررة.
ويقاس مستوى Lp(a) بطرق مختلفة، حيث تُعد المستويات الأقل من 30 ملجم/ديسيلتر طبيعية، بينما تشير القراءات الأعلى إلى درجات متفاوتة من الخطر، مع ارتفاع واضح في المخاطر عند تجاوز 50 ملجم/ديسيلتر أو 100 نانومول/لتر.
ورغم عدم توفر أدوية معتمدة حتى الآن لخفض Lp(a)، فإن اتباع نمط حياة صحي يساعد في تقليل تأثيره، من خلال الإقلاع عن التدخين، وممارسة الرياضة، والحفاظ على وزن صحي، واتباع نظام غذائي مفيد للقلب، مع التحكم في ضغط الدم والسكر واستخدام أدوية خفض LDL عند الحاجة تحت إشراف طبي.