إخباري
الاثنين ٢ فبراير ٢٠٢٦ | الاثنين، ١٥ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

فشل إطلاق صاروخ كوري جنوبي يعيد تشكيل طموحات الفضاء الخاصة

فشل إطلاق صاروخ كوري جنوبي يعيد تشكيل طموحات الفضاء الخاصة
مريم ياسر
منذ 1 شهر
136

كوريا الجنوبية - وكالة أنباء إخباري

انتكاسة في رحلة الفضاء: "إنوسبيس" تواجه تحديًا جديدًا بعد فشل إطلاق "هانبيت-نانو"

شكلت المحاولة الأولى لشركة "إنوسبيس" الكورية الجنوبية الناشئة لدخول عالم الإطلاقات الفضائية مدارًا، ضربة قوية لطموحاتها، وللقطاع الخاص المتنامي في كوريا الجنوبية، وذلك بعد فشل صاروخها "هانبيت-نانو" في الوصول إلى مداره المخطط له. انطلق الصاروخ، الذي يبلغ طوله نحو 17 مترًا (57 قدمًا)، من مركز ألكانتارا الفضائي في البرازيل، لكن رحلته لم تدم سوى دقيقة واحدة تقريبًا بعد الإقلاع، لتنتهي بسقوطه عائدًا إلى الأرض، محبطًا آمال أول مهمة مدارية خاصة لشركة كورية جنوبية.

كانت التوقعات عالية لهذه المهمة، التي انطلقت في تمام الساعة 8:13 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، حاملةً ثمانية حمولات قيمة، بما في ذلك خمسة أقمار صناعية تجارية صغيرة وثلاث منصات لاختبار تقنيات فضائية، لصالح عملاء من البرازيل والهند. هذا التنوع في العملاء عكس ما تصفه الشركة بـ"بصمتها العالمية المبكرة"، رغم حداثة عهدها في هذا السوق التنافسي. يعتمد صاروخ "هانبيت-نانو" ثنائي المراحل على تقنيات دفع مبتكرة طورتها الشركة داخليًا، مستخدمًا مزيجًا من الأكسجين السائل وشمع البارافين في المرحلة الأولى، وشمع البارافين والميثان في المرحلة الثانية، بهدف نقل حمولات تصل إلى 90 كيلوجرامًا إلى المدار المتزامن مع الشمس، مستهدفًا سوق الأقمار الصناعية الصغيرة.

لم تكن هذه المحاولة سهلة، فقد واجهت تأجيلات متكررة بسبب مشكلات تقنية وظروف جوية غير مواتية، مما زاد من الضغوط على الشركة قبل هذه المحاولة الحاسمة. ووفقًا للتقارير الأولية، وقع الخلل بعد فترة وجيزة من الإطلاق، دون وجود تفسير فني واضح حتى الآن. أقرت "إنوسبيس" بوجود خلل أثناء البث المباشر، قبل أن تُنهي التغطية بشكل مفاجئ، مؤكدةً أن نتائج التحقيق في أسباب الفشل ستُعلن لاحقًا.

تأسست "إنوسبيس" عام 2017، ويعمل بها حوالي 260 موظفًا، ورغم هذا الإخفاق، تؤكد الشركة استمرارها في خططها لتطوير صواريخ أكبر، مثل "هانبيت-مايكرو" و"هانبيت-ميني"، بهدف دخول سوق الإطلاقات التجارية بقوة. يرى الخبراء والمراقبون أن مثل هذه الإخفاقات هي جزء لا يتجزأ من رحلة شركات الإطلاق الناشئة، حيث غالبًا ما تسبق النجاحات الكبرى تجارب صعبة ودروس مستفادة من الأخطاء التقنية. وعلى الرغم من الخسارة، فإن البيانات التي ستُجمع من هذه التجربة ستكون ذات قيمة كبيرة في تحسين موثوقية الصواريخ المستقبلية وتعزيز مكانة كوريا الجنوبية كلاعب رئيسي في قطاع الفضاء التجاري العالمي، وهو ما تعكسه التغطيات المستمرة على بوابة إخباري.

الكلمات الدلالية: # إنوسبيس # هانبيت-نانو # إطلاق فضائي # كوريا الجنوبية # فضاء خاص # أقمار صناعية