فلسطين المحتلة - وكالة أنباء إخباري
كاتس يكشف عن خطط إسرائيلية لرفض الانسحاب الكامل من غزة وتوسيع الاستيطان
في تصريحات مدوية تعكس التوجهات السياسية لحكومة الاحتلال، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، يوم الثلاثاء، أن إسرائيل لن تقدم في أي مرحلة على الانسحاب الكامل من قطاع غزة. جاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في مراسم وضع حجر الأساس لبناء 1200 وحدة سكنية في مستوطنة بيت إيل، ما يؤكد المضامين الاستيطانية للحكومة الحالية.
وقال كاتس بوضوح: "لن ننسحب مطلقًا من كامل قطاع غزة، وسنعمل على إنشاء بؤر استيطانية في شمال القطاع". هذه التصريحات لا تشكل مجرد نفي لسيناريو الانسحاب، بل تكشف عن نوايا واضحة بتعزيز الوجود الإسرائيلي في القطاع، حتى في مناطقه الشمالية. وأضاف الوزير أن إقامة هذه البؤر الاستيطانية سيتم "في الوقت المناسب وبالتوقيت الذي نراه ملائمًا"، مما يمنح الحكومة الإسرائيلية هامشًا واسعًا للمناورة والتصرف وفقًا لما تراه مناسبًا، متجاهلةً في ذلك أي اعتبارات أو ضغوط خارجية.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
وشدد كاتس على أن الاحتجاجات الداخلية التي قد ترافق هذه التوجهات لن تثني الحكومة عن قراراتها، قائلاً: "هناك من يتظاهرون، لكننا نحن من يتخذ القرار ويحكم". هذا الموقف يعكس ثقة الوزير في قدرة الحكومة على تجاوز المعارضة الداخلية وفرض رؤيتها السياسية، خاصة فيما يتعلق بملف الاستيطان.
كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الحكومة الحالية تتبنى نهجًا استيطانيًا واضحًا، مدعومةً بقناعة راسخة بأحقيتها في توسيع سيطرتها. موضحًا: "هذه حكومة استيطان، وإذا سنحت الفرصة لفرض السيادة على الضفة الغربية، فلن نتردد في القيام بذلك". هذه العبارة تحمل في طياتها دلالات خطيرة حول تطلعات إسرائيل لترسيخ سيطرتها على الأراضي المحتلة، بما يتجاوز مجرد الوجود الاستيطاني.
وزاد كاتس من التأكيد على هذه النقطة، مضيفًا أن إسرائيل دخلت بالفعل ما وصفه بـ"مرحلة السيادة العملية". ورأى أن الظروف الحالية، وخاصة بعد أحداث السابع من أكتوبر، أوجدت فرصًا سانحة لم تكن متاحة منذ سنوات طويلة لتعزيز هذا النهج. يقصد بذلك، على الأرجح، تراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية، أو الانشغال بأزمات أخرى، ما يمنح إسرائيل مساحة أكبر لتطبيق أجندتها الاستيطانية دون خشية من ردود فعل قوية.
تأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات في المنطقة، وتعكس استمرار سياسة الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتشددة، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التي تضع الأولوية لتعزيز الاستيطان وتوسيع السيطرة على الأراضي الفلسطينية. وتعد مواقف يسرائيل كاتس، بوصفه أحد أبرز أعضاء الحكومة، مؤشرًا قويًا على المسار الذي تسلكه القيادة الإسرائيلية، والذي يبدو بعيدًا عن أي حلول سلمية أو انسحاب من الأراضي المحتلة.
لمعرفة المزيد عن آخر التطورات السياسية، تابعوا بوابة إخباري.