الخميس، ٦ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 17 سبتمبر 2026 م 01:46 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

فنزويلا: إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً وسط جدل حول قانون العفو وغموض حول اعتقال مادورو

استمع للخبر تقنيات عبد الفتاح يوسف 2026-02-14 13:00 26
فنزويلا: إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً وسط جدل حول قانون العفو وغموض حول اعتقال مادورو

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

تحركات للإفراج عن معتقلين سياسيين في فنزويلا وسط تعقيدات

أكد رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريغيز، يوم السبت، إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار المناقشات الجارية لإقرار قانون العفو العام. وقال رودريغيز عبر منصات التواصل الاجتماعي إن هؤلاء الأفراد المحرومين من حريتهم كانوا محتجزين في مركز الاعتقال التابع للشرطة الوطنية في العاصمة كاراكاس، المعروف باسم "زونا 7". وتأتي هذه التطورات بينما يسود الغموض والشكوك أحياناً حول تفاصيل الإفراج، حيث أفاد أقرباء معتقلين بأنهم لم يرصدوا أي عملية إفراج في "زونا 7" في الوقت الحالي. وتعتصم هذه العائلات أمام مقر الشرطة منذ إعلان الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز، في الثامن من الشهر الجاري، عن بدء أولى عمليات إطلاق سراح سجناء سياسيين.

قانون العفو العام: مشروع مثير للجدل وتأجيل برلماني

ويأتي مشروع قانون العفو العام، الذي قدمته الحكومة الفنزويلية في الثلاثين من يناير تحت ضغط أمريكي، ليغطي فترة زمنية تمتد لـ 27 عاماً من الحكم الذي بدأه الرئيس السابق هوغو تشافيز. ووعد خورخي رودريغيز، وهو شقيق الرئيسة ديلسي رودريغيز، العائلات قبل أسبوع، خلال زيارته للسجن، بالإفراج عن أقاربهم فور إقرار القانون. ومع ذلك، أجل البرلمان يوم الجمعة إقرار القانون بسبب عدم وجود إجماع حول مدى العفو والدور المنوط بالسلطة القضائية في تطبيقه. ومن المقرر عقد جلسة لإقراره الأسبوع المقبل، مما يترك مستقبل العديد من المعارضين السياسيين في حالة ترقب.

وتشير آخر الإحصاءات الصادرة عن منظمة "فورو بينال" غير الحكومية إلى أن 431 سجيناً سياسياً قد استفادوا من إطلاق سراح مشروط، بينما لا يزال 644 آخرون خلف القضبان، مما يسلط الضوء على حجم التحديات التي تواجه المصالحة الوطنية.

تداعيات اعتقال مادورو: اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي وامتدادات دولية

في سياق متصل، كشفت مصادر مطلعة أن برنامج الذكاء الاصطناعي "كلود" التابع لشركة "أنثروبيك" ربما يكون قد استُخدم في العملية العسكرية الأمريكية التي أدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تقارير عن اجتماع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وزوجته ميلانيا مع عسكريين أمريكيين شاركوا في عملية القبض على مادورو. وقد شارك آلاف الأشخاص في العاصمة كاراكاس في تظاهرة معارضة كبرى، وهي الأولى منذ اعتقال مادورو في الثالث من يناير.

الأزمة الفنزويلية تلقي بظلالها على العلاقات الدولية

تستمر تداعيات الأزمة الفنزويلية في الظهور على الساحة الدولية. فقد أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تعتزم طلب توضيحات من الولايات المتحدة بشأن القيود الجديدة التي فرضتها على تجارة النفط الفنزويلي. يأتي هذا بينما تستعد فنزويلا لتصدير أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات، كجزء من استئناف صادراتها بعد احتجاز رئيسها. على صعيد آخر، تواصل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان انتقادها للقيود الأمريكية على صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا، محذرة من أن هذه العقوبات تفاقم الأزمة الاجتماعية والاقتصادية في الجزيرة الكاريبية.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في ديسمبر/كانون الأول حصاراً كاملاً على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات والتي تحمل إمدادات من فنزويلا، وهددت بفرض رسوم جمركية على موردي النفط الكوبي. وأوضحت متحدثة باسم المفوضية أن هذا الحظر النفطي ساهم في تفاقم الأزمة في كوبا، التي تعاني أصلاً من عقود من الحظر المالي والتجاري والظواهر الجوية الحادة. وأشارت إلى أن نقص الوقود يؤثر سلباً على المستشفيات، بما في ذلك وحدات العناية المركزة وغرف الطوارئ، بالإضافة إلى عمليات إنتاج اللقاحات وشحنها وتخزينها. ودعت المفوضية الأممية، عبر مفوضها السامي فولكر تورك، إلى إنهاء العقوبات الأحادية.

وعود بانتخابات حرة وسط تشكيك المعارضة

في غضون ذلك، تعهدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، بتنظيم انتخابات حرة في البلاد، واصفة ذلك بأنه يعني "دولة حرة يسود فيها العدل". ورداً على سؤال حول التزامها بإجراء انتخابات "حرة ونزيهة"، أكدت رودريغيز، التي تولت السلطة خلفاً لمادورو، ذلك "بالتأكيد". وأضافت أن تنظيم انتخابات حرة يشمل أيضاً "دولة لا تخضع للترهيب الدولي، ولا لمضايقات من الصحافة الأجنبية، ودولة حرة يسود فيها العدل"، مستثنية تأثير العقوبات. وتأتي هذه التصريحات وسط ذكريات قمع الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها قبل عام، والتي اتهمت فيها المعارضة الحكومة بالتزوير، وأسفرت عن اعتقال حوالي 2400 شخص ومقتل 28 آخرين، مع تأكيد المعارضة أنها هي الفائزة الحقيقية في تلك الانتخابات.

# فنزويلا # قانون العفو # سجناء سياسيون # خورخي رودريغيز # ديلسي رودريغيز # نيكولاس مادورو # عقوبات أمريكية # كوبا # علاقات دولية # انتخابات فنزويلا
اقرأ هذا الخبر