فنزويلا - وكالة أنباء إخباري
فنزويلا تطلق سراح 17 سجيناً سياسياً إضافياً وسط مباحثات العفو الشامل
أعلنت فنزويلا، يوم السبت الماضي (14 يناير)، عن إطلاق سراح 17 سجيناً سياسياً إضافياً، بينهم عشرة رجال وسبع نساء، حسبما أفادت لجنة حقوق الإنسان التابعة لحركة المعارضة "فينتي فنزويلا" ومنظمة "كليبفي" غير الحكومية. تأتي هذه الخطوة في سياق تعهدات أوسع نطاقاً بالإفراج عن المعتقلين والعفو السياسي، وسط ضغوط دولية ومحلية متزايدة على الحكومة الفنزويلية.
وقد أكدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس التنفيذي لفنزويلا، وهي شخصية مركزية في المفاوضات الأخيرة، التزام الحكومة بعمليات الإفراج عن السجناء والعفو السياسي. تجدر الإشارة إلى أن بعض قطاعات المعارضة الفنزويلية، في سرد يختلف عن المعلومات الرسمية والاعتراف الدولي، قد روجت لمعلومات تفيد بأن رودريغيز تولت دوراً قيادياً مؤقتاً بعد ما وصفوه بـ"اعتقال" نيكولاس مادورو من قبل الحكومة الأمريكية في 3 يناير. ومع ذلك، لا يزال مادورو في السلطة، وتعمل رودريغيز كنائبة للرئيس في إدارته، في سياق سياسي معقد يتسم بالتوترات الداخلية والخارجية.
اقرأ أيضاً
- روس سيلخوزنادزور يكشف الأسباب وراء استعصاء القضاء على نبات البورشيفيك السام في روسيا
- إمير كوستوريتسا يتجه لمنصة بديلة إثر إغلاق قناته على يوتيوب
- كييف ترد بقوة على تصريحات ستوب حول "وايلدبيريز": "مهمة تدميرية"
- صواريخ تستهدف منطقة صناعية حيوية في خاركيف الأوكرانية
- معاشات الروس غير العاملين: ارتفاع ملحوظ يتجاوز 25 ألف روبل في يوليو 2026
تشير منظمة "فورو بينال" غير الحكومية، المتخصصة في الدفاع عن السجناء السياسيين، إلى أن حوالي 400 شخص قد أُفرج عنهم منذ 8 يناير، عندما أُعلن عن عملية الإفراج. في المقابل، يدعي النظام الفنزويلي أن أكثر من 620 شخصاً قد أُطلق سراحهم منذ ديسمبر. هذا التباين في الأرقام يسلط الضوء على تحديات التحقق من البيانات في بيئة سياسية شديدة الاستقطاب.
من بين الحالات البارزة، تم إرسال المعارض جوان بابلو غوانيبا، حليف ماريا كورينا ماتشادو، إلى الإقامة الجبرية في 10 يناير. كان غوانيبا من أوائل السجناء السياسيين الذين أُطلق سراحهم، لكنه اعتُقل مجدداً لفترة وجيزة بعد اتهامه بانتهاك شروط إطلاق سراحه المشروط، وذلك بعد أن قام بمسيرة احتفالية بعد ساعات قليلة من إطلاق سراحه. يُشار إلى أن العديد من السجناء السياسيين الذين أُفرج عنهم منذ تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة، ممنوعون من الإدلاء بتصريحات علنية، مما يحد من قدرتهم على المشاركة في الحياة السياسية.
في تطور تشريعي مهم، بدأت الجمعية الوطنية الفنزويلية يوم الخميس (12 يناير) المناقشة النهائية لقانون العفو الذي من شأنه أن يطلق سراح جميع السجناء السياسيين في البلاد. وقد وافق النص، الذي أُقر بالإجماع في تصويت أولي في 5 يناير، على حالات المتهمين بـ"الخيانة العظمى" و"الإرهاب" و"التحريض على الكراهية"، وهي جرائم غالباً ما تُنسب للمتهمين بجرائم سياسية. يقترح المشروع أيضاً تحويل سجن هليكوييد في كاراكاس، وهو سجن سيء السمعة، إلى مركز للرياضة والخدمات الاجتماعية، في بادرة تهدف إلى تحسين صورة الحكومة.
يشمل قانون العفو المقترح قضايا تعود إلى عام 1999، عندما وصل هوغو تشافيز إلى السلطة، ويمتد حتى يناير 2026. ومن المتوقع أن يستفيد مئات المعارضين المسجونين أو المفرج عنهم بشروط من هذا الاقتراح. ومع ذلك، أعربت منظمات حقوق الإنسان عن مخاوفها من أن يشمل العفو أيضاً مسؤولين في النظام، مما قد يثير تساؤلات حول العدالة والمساءلة.
بالتزامن مع هذه التطورات، تجمّع الآلاف في الشوارع يوم الخميس الماضي للاحتجاج ضد النظام، في أول مظاهرة كبيرة للمعارضة منذ أحداث يناير. هذه المظاهرات تعكس استمرار الاستياء الشعبي وتؤكد على الحاجة الماسة لحلول سياسية شاملة.
على الصعيد الدبلوماسي، أكدت ديلسي رودريغيز التزامها بإجراء انتخابات "حرة ونزيهة" في فنزويلا، مشيرة إلى أن الجدول الزمني للانتخابات سيُحدد عبر الحوار. وفي 13 يناير، صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بأن علاقته مع ديلسي "جيدة جداً"، وأنه ينوي زيارة البلاد، دون تقديم تفاصيل إضافية. هذه التصريحات تضيف طبقة أخرى من التعقيد إلى المشهد السياسي الفنزويلي، مع إشارات محتملة لتغيير في الديناميكيات الإقليمية والدولية.
أخبار ذات صلة
- آندي بورنهام يتعهد بمسار جديد لبريطانيا مع توليه قيادة حزب العمال
- إندلاع حريق غابات في فرنسا: اتهام رجل إطفاء متطوع بإشعاله
- أوغندا تحتفل بخروج آخر مريض إيبولا وتتأهب لإعلان خلوها من الوباء
- فيضانات تكساس تودي بحياة شخص وتثير مخاوف من تكرار كارثة سابقة
- نائب الرئيس الأمريكي يتهم إسرائيل بالتلاعب بالرأي العام بشأن حرب إيران