مصر - وكالة أنباء إخباري
شهد محيط محطة رمسيس التاريخية بقلب العاصمة المصرية القاهرة، مساء أمس، حادثاً مروعاً أثار الفزع في نفوس المارة والقاطنين، تمثل في اندلاع حريق هائل التهم عدداً كبيراً من الأكشاك التجارية المنتشرة في المنطقة الحيوية المحيطة بالمحطة. وقد هرعت فرق الدفاع المدني والإسعاف إلى موقع الحادث فور تلقيها البلاغات، في مشهد يعكس السرعة في التعامل مع الأزمات التي تميز الأجهزة الأمنية المصرية.
تفاصيل الحادث وجهود السيطرة
بدأت شرارة الحريق، وفقاً لشهود عيان، في أحد الأكشاك الواقعة بالقرب من المدخل الرئيسي للمحطة، وسرعان ما امتدت ألسنة اللهب لتلتهم الأكشاك المجاورة نظراً لطبيعة المواد القابلة للاشتعال المستخدمة في بناء هذه المنشآت المؤقتة ومحتوياتها المتنوعة من بضائع. وقد تصاعدت سحب الدخان الكثيفة في سماء المنطقة، مما أثار حالة من الارتباك والقلق بين المواطنين الذين تجمعوا لمتابعة الموقف.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
وبحسب بيانات أولية صادرة عن مصادر أمنية، دفعت قوات الحماية المدنية بمحافظة القاهرة بعدد كبير من سيارات الإطفاء وخزانات المياه للتعامل مع النيران المشتعلة، وعملت الفرق على محاصرة الحريق من عدة اتجاهات لمنع امتداده إلى المباني السكنية والتجارية الملاصقة، أو التأثير على حركة القطارات داخل المحطة. وقد استمرت جهود الإطفاء لساعات طويلة، تكللت بالسيطرة الكاملة على الحريق وإخماد آخر بؤر اللهب، دون تسجيل إصابات بشرية خطيرة حتى اللحظة، وهو ما يمثل نجاحاً كبيراً لفرق الإنقاذ في ظل كثافة المنطقة المستهدفة.
تحقيق عاجل وتصريحات رسمية
على الفور، أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الحادث وتحديد أسباب اندلاع الحريق. وقد انتقل فريق من المعاينة لموقع الحادث لجمع الأدلة والتحفظ على أي كاميرات مراقبة قد تكون سجلت لحظة اندلاع النيران. وتعهدت بوابة إخباري بمتابعة التطورات فور صدورها عن الجهات الرسمية.
وفي هذا السياق، أكد اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، على ضرورة تكثيف الإجراءات الوقائية والأمنية في المناطق الحيوية المكتظة، مشدداً على أن التحقيقات ستكشف أي تقصير قد يكون وراء هذا الحادث. كما أشار مصدر مسؤول بوزارة النقل، التزاماً بالشفافية، إلى أن حركة القطارات لم تتأثر بشكل مباشر داخل المحطة، وأن الحادث اقتصر على الأكشاك الخارجية، مؤكداً على اتخاذ كافة التدابير لضمان سلامة الركاب والمواطنين.
ويأتي هذا الحادث ليُسلط الضوء مجدداً على أهمية تطبيق معايير السلامة والأمان في المنشآت التجارية العشوائية أو المؤقتة، خاصة في المناطق المكتظة بالسكان والنشاط التجاري مثل محيط محطة رمسيس، التي تعد شرياناً حيوياً يخدم ملايين المواطنين يومياً. ومن المتوقع أن تصدر تقارير مفصلة حول حجم الخسائر المادية بعد انتهاء أعمال الحصر والمعاينة، فيما تتواصل الجهود لإعادة تأهيل المنطقة المتضررة وتوفير الدعم اللازم للمتضررين.