جنوب شرق آسيا — وكالة أنباء إخباري
تتباهى قهوة كوبي لواك، الأغلى في العالم، بمذاق مذهل ومصدر أكثر إثارة للدهشة. هذا المشروب النادر، المعروف أيضاً باسم "قهوة ابن عرس" في فيتنام، لا يخرج من مختبرات متطورة أو مزارع نموذجية، بل من أعماق الغابات الاستوائية، وتحديداً عبر رحلة فريدة داخل الجهاز الهضمي لحيوان ليلي صغير. قصتها، المتجذرة في التاريخ الاستعماري، تمزج الغموض مع نكهة لا مثيل لها.
اكتشاف مصادفة في العصور الاستعمارية
بدأت حكاية قهوة كوبي لواك بالصدفة في جزر إندونيسيا خلال القرن التاسع عشر تحت الحكم الاستعماري الهولندي. كان العمال المحليون ممنوعين من قطف حبوب البن الثمينة لاستخدامهم الشخصي، حيث كان المحصول مخصصاً حصرياً للسادة الأوروبيين. لكن الطبيعة وجدت طريقها الخاص: حيوان زباد النخيل الآسيوي، وهو حيوان صغير، كان يتجول بحرية ويستهلك أفضل ثمار البن الناضجة. لاحظ العمال المحرومون أنه بعد هضم لب الثمرة، تخرج حبوب البن سليمة، مغطاة بفضلات الزباد، لكنها محلاة بشكل سحري. قاموا بجمع هذه الحبوب وغسلها وتحميصها، مكتشفين قهوة ذات رائحة استثنائية وطعم ناعم ومتوازن يخلو تماماً من المرارة القاسية التي غالباً ما توجد في القهوة العادية. تحول هذا الفعل الضروري إلى إنتاج أغلى قهوة في التاريخ.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
الفصل الفيتنامي والنكهة الفريدة
قصة مماثلة ومثيرة للاهتمام بنفس القدر حدثت في فيتنام خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية أواخر القرن التاسع عشر. أدخل المستعمرون الفرنسيون القهوة لكنهم منعوا المزارعين المحليين من استهلاك حبوبها الذهبية. ومع ذلك، لم تكن حيوانات الزباد البرية مقيدة بمثل هذه الحظر، واستمرت في البحث عن أفضل ثمار البن وأكلها، تاركة الحبوب المعالجة في البرية. اكتشف الفلاحون الفيتناميون الأذكياء هذه الحبوب "المهملة". بعد تنظيفها وتحميصها، وجدوا أن المشروب الناتج يتميز بنكهة غنية وناعمة، وأقل مرارة بكثير من القهوة التقليدية. ما بدأ كحيلة للتحايل على الحظر الاستعماري، تطور في النهاية إلى تقليد عزيز، يحتفى به لنكهته الفريدة المستمدة من هذه العملية الطبيعية الاستثنائية.