القاهرة - وكالة أنباء إخباري
كريم محمود عبد العزيز يرثي سليمان عيد بكلمات مؤثرة في ذكرى رحيله الأولى
في لفتة وفاء مؤثرة، حرص النجم المصري كريم محمود عبد العزيز على رثاء صديقه وزميله الفنان الراحل سليمان عيد، وذلك في الذكرى السنوية الأولى لوفاته التي توافق اليوم السبت. عبر عبد العزيز عن مشاعره الصادقة بكلمات مؤثرة نشرها على حسابه الرسمي بمنصة "إنستجرام"، مؤكدًا خلالها على الصفات النبيلة والطيبة التي تميز بها الممثل الراحل.
كتب كريم محمود عبد العزيز في منشوره الذي لاقى تفاعلاً واسعًا: "الذكرى بتاعتك هتفضل حلوه.. علشان أنت حلو و طيب و عمرك ما زعلت حد.. عدت سنة ! بس أنت معانا علطول بالذكرى و السيرة الحلوة.. وحشتنا". هذه الكلمات عكست عمق العلاقة التي كانت تربط النجمين، ومدى الأثر الإيجابي الذي تركه سليمان عيد في حياة من حوله.
اقرأ أيضاً
سليمان عيد: بصمة فنية لا تُمحى وحضور إنساني دائم
مر عام كامل على رحيل الفنان سليمان عيد، لكن حضوره الفني والإنساني ما زال حاضرًا بقوة في ذاكرة الجمهور وقلوب محبيه. تميز سليمان عيد بأدواره التي حملت بساطة وصدقًا عفويًا، مما جعله واحدًا من أبرز وجوه الكوميديا المصرية التي استطاعت أن تلامس وجدان المشاهدين وتنتزع منهم الضحكة الصادقة دون تكلف.
بدأت رحلة سليمان عيد الفنية من المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث شكل المسرح نقطة الانطلاق الأولى لاكتشاف موهبته الفذة وصناعة أسلوبه الخاص والمميز في الأداء. لم تكن مسيرته الفنية مفروشة بالورود في بداياتها، بل جاءت عبر أدوار صغيرة لكنها كانت مؤثرة وذات بصمة واضحة، ساعدته على بناء خبرة تدريجية ومتينة في عالم المسرح والدراما التلفزيونية.
مسيرة حافلة بالعطاء الفني
في ثمانينيات القرن الماضي، بدأ سليمان عيد في شق طريقه بثبات، حيث شارك في عدد من الأعمال المسرحية البارزة إلى جانب قامات فنية كبيرة مثل الفنان سمير غانم، ومن هذه الأعمال مسرحيتا "فارس وبني خيبان" و"جحا يحكم المدينة". إلى جانب ذلك، ظهر في أدوار محدودة في أعمال أخرى، شكلت جميعها خطوات أساسية في تكوينه الفني وصقل موهبته.
مع بداية التسعينيات والألفية الجديدة، أصبح سليمان عيد من الوجوه الثابتة التي لا غنى عنها في المشهد الفني المصري. فقد ظهر إلى جانب نخبة من النجوم البارزين في تلك الفترة، أمثال علاء ولي الدين، أحمد السقا، كريم عبد العزيز، وهاني رمزي. شارك في أعمال سينمائية ومسرحية شهيرة تركت بصمات واضحة في تاريخ السينما والدراما المصرية، منها مسرحية "عفروتو"، وأفلام "همام في أمستردام"، "الناظر"، "جاءنا البيان التالي"، "جواز بقرار جمهوري"، "أفريكانو"، "عسكر في المعسكر"، "الباشا تلميذ"، و"فول الصين العظيم".
فنان الأدوار المساعدة بلمسة البطولة
على الرغم من أن أغلب أدواره جاءت في شكل مساحات صغيرة أو أدوار مساندة، إلا أنها كانت تحمل بصمته الخاصة التي لا تخطئها العين. تميز أداؤه بالبساطة والعفوية والقرب من الجمهور، لأنه كان يعتمد على التلقائية والصدق في التعبير، مما جعله يترك أثرًا واضحًا ومميزًا في كل ظهور له على الشاشة أو خشبة المسرح. لم يكن سليمان عيد يسعى إلى البطولة المطلقة بقدر ما كان يراهن على حضوره القوي وتفاصيل أدائه الدقيقة التي كانت تضفي على الشخصية بعدًا خاصًا.
أخبار ذات صلة
- شركات ألمانية تستعين بمحققين لكشف الإجازات المرضية للموظفين
- إصابة سيدة وابنتها فى انقلاب سيارة ملاكى على محور الضبعة
- الأمن يضبط صانعة محتوى شهيرة بتهمة نشر فيديوهات مخلة بالآداب العامة في القاهرة
- مواعيد قطارات تالجو الفاخرة: تحديث شامل لرحلات السكة الحديد اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026
- تموين الأقصر تصرف عدد 41 مليون رغيف خبز بلدي حتى منتصف يناير
خلال مسيرته الفنية الحافلة، قدم سليمان عيد أكثر من 150 عملًا فنيًا، تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح. كل دور من هذه الأدوار، مهما كان حجمه، كان بمثابة شهادة على موهبته الفذة وقدرته على تجسيد الشخصيات بصدق وإقناع. لقد أثبت سليمان عيد أن قيمة الفنان لا تقاس بحجم الدور، بل بمدى الأثر الذي يتركه في قلوب وعقول الجمهور، وهو ما نجح فيه بجدارة واستحقاق.
رحم الله الفنان القدير سليمان عيد، ستبقى ذكراه حية وسيرته العطرة خالدة في قلوب محبيه وذاكرة الفن المصري.