المملكة العربية السعودية - وكالة أنباء إخباري
مع بداية موسم الشتاء وتصاعد وتيرة الإصابات بأمراض الجهاز التنفسي، مثل نزلات البرد والإنفلونزا، يتزايد القلق العام ويتجدد التساؤل المحوري: هل ما زال الحصول على لقاح الإنفلونزا ذا جدوى الآن، أم أن الأوان قد فات؟ هذا التساؤل يشغل بال الكثيرين، خاصة بعد انقضاء الفترة التقليدية الموصى بها للتطعيم. وفي ضوء هذه المخاوف، يقدم خبراء الصحة إجابات واضحة ومفصلة، مؤكدين على الأهمية المستمرة لهذا اللقاح.
لا يزال الوقت في صالحك: لماذا يجب التطعيم الآن؟
على الرغم من أن شهر سبتمبر يُعتبر الوقت الأمثل لتلقي لقاح الإنفلونزا، لضمان بناء المناعة قبل ذروة الموسم، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن أفضل وقت لتلقي اللقاح هو الآن إذا لم تكن قد حصلت عليه بعد. فوفقاً لما أشار إليه بوابة إخباري استناداً إلى تقارير موثوقة مثل تلك الصادرة عن كليفيلاند كلينيك، فإن اللقاح يحتاج إلى نحو أسبوعين ليمنح الجسم الحماية الكاملة، ولكن الحصول على أي قدر من المناعة أفضل بكثير من البقاء دون حماية إطلاقاً.
اقرأ أيضاً
- الأرجنتين تهزم إنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026 لمواجهة إسبانيا
- الأرجنتين تتأهل لنهائي كأس العالم وميسي يحطم رقماً قياسياً
- غارات جوية تستهدف أكبر تشكيلات الجيش الإيراني المدرعة في الأهواز
- مواقيت الصلاة اليوم الخميس في القاهرة والمحافظات المصرية
- ريمونتادا الأرجنتين تطيح بإنجلترا وتتأهل لنهائي كأس العالم 2026
علاوة على ذلك، فإن الإنفلونزا لا تقتصر على موجة واحدة فقط، بل قد تظهر على شكل موجات متتالية طوال موسم الشتاء. هذا يعني أن التطعيم المتأخر لا يزال فعالًا ومهمًا للغاية، حيث يوفر درعاً وقائياً ضد السلالات المتداولة في فترات لاحقة من الموسم. كما يوضح الدكتور خالد بن عثمان، أحد المسؤولين في وزارة الصحة، أن "كل جرعة لقاح تساهم في تقليل العبء على النظام الصحي وتحمي الأفراد والمجتمع".
التطعيم بعد الإصابة: هل هو مجدٍ؟
قد يظن البعض أن تلقي اللقاح بعد الإصابة بالإنفلونزا أصبح بلا فائدة. ومع ذلك، يؤكد الأطباء عكس ذلك تماماً. فإذا كنت قد أُصبت بالإنفلونزا بالفعل، يُنصح بالانتظار حتى تختفي الأعراض تمامًا لمدة أسبوعين قبل الحصول على اللقاح. السبب في ذلك يعود إلى عدة عوامل حاسمة:
- موسم أمراض الجهاز التنفسي يشهد انتشار أكثر من سلالة للإنفلونزا.
- الإصابة بسلالة واحدة لا تمنح بالضرورة حماية كاملة ضد السلالات الأخرى المنتشرة.
- الحصول على اللقاح بعد التعافي قد يقلل من خطر الإصابة مرة أخرى بسلالات مختلفة، أو يخفف بشكل كبير من شدة الأعراض والمضاعفات المحتملة في حال الإصابة مجدداً.
الفئات الأكثر توصية بالتطعيم
توصي الهيئات الصحية العالمية، ومنظمة الصحة العالمية على وجه الخصوص، بالحصول على لقاح الإنفلونزا بشكل خاص للفئات التالية التي تعتبر الأكثر عرضة للمخاطر:
- كبار السن (65 عامًا فأكثر).
- الأطفال من عمر 6 أشهر.
- الحوامل.
- مرضى القلب والسكري وأمراض الرئة المزمنة.
- مرضى ضعف المناعة.
- العاملون في القطاع الصحي.
- الأشخاص الذين يعتنون بكبار السن أو المرضى بشكل مباشر.
متى يجب الامتناع عن التطعيم أو استشارة الطبيب؟
رغم أن لقاح الإنفلونزا آمن لمعظم الناس، إلا أن هناك فئات معينة يُنصح بعدم تلقيه أو بضرورة استشارة الطبيب أولًا، وتشمل:
أخبار ذات صلة
- الجنيه الذهب في مصر: استقرار ملحوظ بمستهل تعاملات الأربعاء 15 أبريل 2026
- استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الأربعاء: تفاصيل الأسعار في البنوك الرئيسية
- استقرار الذهب في السعودية: الهدوء السياسي يدعم الأسعار وسط ترقب للمستقبل
- استقرار أسعار الذهب عيار 24 في مصر اليوم: تفاصيل الأسعار الجديدة
- التأمينات الاجتماعية: الأول من يوليو موعد ثابت لزيادة المعاشات 2026.. تفاصيل حصرية
- من لديهم حساسية شديدة لأي مكون من مكونات اللقاح أو سبق لهم الإصابة برد فعل تحسسي شديد بعد جرعة سابقة. هؤلاء لا يُعطى لهم اللقاح بأي شكل.
- الأشخاص الذين يعانون من الحمى الشديدة أو المرض الحاد. في هذه الحالات، يُفضل تأجيل التطعيم حتى التعافي التام.
- من سبق لهم الإصابة بمتلازمة غيلان باريه (GBS) بعد تلقي لقاح الإنفلونزا سابقًا. يجب عليهم استشارة الطبيب قبل التطعيم لتقييم المخاطر والمنافع.
دحض الخرافات: اللقاح لا يسبب الإنفلونزا
من أبرز المفاهيم الخاطئة الشائعة أن لقاح الإنفلونزا نفسه يمكن أن يسبب الإصابة بالإنفلونزا. يؤكد الأطباء والمختصون، بمن فيهم الدكتور أحمد العلي، استشاري الأمراض المعدية، أن هذا الاعتقاد عارٍ تمامًا من الصحة، وذلك لأن:
- اللقاح يحتوي على فيروسات معطلة أو أجزاء غير نشطة من الفيروس، مما يجعله غير قادر على إحداث المرض.
- الأعراض الخفيفة المحتملة بعد التطعيم، مثل الصداع، ألم في الذراع مكان الحقن، أو حمى خفيفة، هي رد فعل طبيعي ومؤقت من الجهاز المناعي، وليست دليلاً على الإصابة بالإنفلونزا.
في الختام، حتى لو تأخر موعد التطعيم، لم يفت الأوان بعد. لقاح الإنفلونزا يظل وسيلة فعالة لتقليل خطر الإصابة والمضاعفات الخطيرة، خاصةً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب للفئات الممنوعة أو التي تحتاج تقييمًا خاصًا. لا تتردد في حماية نفسك ومجتمعك.