الثلاثاء، ٦ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 18 أغسطس 2026 م 05:41 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

محامي ترامب يعلن أن أمريكا ستطيح بالحكومة الإيرانية، وهو موقف يتعارض مع الموقف الرسمي

تصريحات مثيرة للجدل من جولياني تثير تساؤلات حول استراتيجية و
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-02-13 01:03 19
محامي ترامب يعلن أن أمريكا ستطيح بالحكومة الإيرانية، وهو موقف يتعارض مع الموقف الرسمي

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

محامي ترامب: الولايات المتحدة تسعى للإطاحة بنظام الحكم في إيران

أثارت تصريحات حديثة أدلى بها رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، موجة من الجدل والتساؤلات حول الاستراتيجية الأمريكية تجاه الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ففي تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك الروسية عن وكالة رويترز، أشار جولياني إلى أن العقوبات الاقتصادية التي تفرضها واشنطن على طهران "تعمل بشكل جيد" وأنها ستؤدي في نهاية المطاف إلى "ثورة" تطيح بالنظام الحاكم في إيران.

ووفقًا لما ذكره جولياني، فإن الضغط الاقتصادي المتزايد من خلال العقوبات يهدف إلى خلق ظروف داخلية في إيران قد تؤدي إلى اضطرابات شعبية واسعة النطاق، مما يمهد الطريق لتغيير النظام. ووصف جولياني هذا السيناريو بأنه "أمر مؤكد"، مما يعكس رؤية متشددة تجاه إيران، قد لا تتفق بالضرورة مع الخطاب الرسمي للإدارات الأمريكية المتعاقبة، والتي غالباً ما تؤكد على أهمية الدبلوماسية والتوصل إلى اتفاقيات تفاوضية.

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متزايدة، وتتواصل فيه الجهود الدولية لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، المعروف بخطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والذي انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 تحت إدارة ترامب. ورغم أن الإدارة الحالية قد أعربت عن رغبتها في العودة إلى الاتفاق، إلا أن المفاوضات تعثرت مرات عديدة بسبب خلافات جوهرية حول آليات التنفيذ وتقديم ضمانات.

إن التناقض الظاهري بين تصريحات جولياني، الذي لا يزال شخصية مؤثرة في أوساط اليمين الأمريكي، وبين السياسات المعلنة للإدارة الأمريكية، يطرح تساؤلات مهمة حول وجود استراتيجيات متعددة أو متضاربة داخل الدوائر السياسية الأمريكية فيما يتعلق بإيران. ففي حين تسعى الإدارة الحالية إلى مسار دبلوماسي، يبدو أن هناك أصواتاً لا تزال تدفع باتجاه سياسة أقصى للضغط بهدف تغيير النظام.

من جانبه، يعتمد هذا النهج المتشدد على فرضية أن الضغوط الاقتصادية الخارجية يمكن أن تكون محفزاً رئيسياً للتغيير الداخلي. تاريخياً، أثبتت فعالية مثل هذه الاستراتيجيات أنها معقدة وغير مضمونة النتائج. فالعقوبات قد تؤدي إلى تضامن وطني ضد التدخل الخارجي، أو قد تزيد من معاناة المواطنين دون أن تؤدي بالضرورة إلى تغيير سياسي ملموس. كما أن فكرة "الثورة" التي يروج لها جولياني قد تكون تمنياً أكثر منها توقعاً مبنياً على تحليل دقيق للواقع الداخلي الإيراني.

يُذكر أن تصريحات جولياني تتناقض مع المواقف الرسمية التي غالباً ما تؤكد على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى والسعي إلى حل النزاعات عبر الحوار. ومع ذلك، فإن تاريخ العلاقات الأمريكية الإيرانية مليء بالتدخلات المتبادلة والتصريحات النارية التي غالباً ما تزيد من حدة التوترات. إن إعلان محامي رئيس سابق عن نية واضحة للإطاحة بحكومة دولة أخرى، حتى لو كان ذلك عبر الضغط الاقتصادي، يمثل تصعيداً لغوياً قد تكون له تداعيات على المسار الدبلوماسي الهش.

يبقى السؤال حول مدى تأثير هذه التصريحات على الرأي العام داخل إيران وعلى المجتمع الدولي. ففي الوقت الذي تسعى فيه بعض الدول إلى استقرار المنطقة وتجنب المزيد من التصعيد، فإن مثل هذه التصريحات المتشددة قد تغذي خطاب التطرف وتزيد من صعوبة إيجاد حلول سلمية للمشاكل المعقدة.

# الولايات المتحدة # إيران # ترامب # جولياني # عقوبات # تغيير النظام # ثورة # سياسة خارجية # الشرق الأوسط # دبلوماسية
اقرأ هذا الخبر