عالمي - وكالة أنباء إخباري
مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تؤجج أزمة المناخ بزيادة الاعتماد على الغاز
في ظل التوسع غير المسبوق في مجال الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية، تواجه مراكز البيانات، التي تُعرف أحيانًا بـ "حظائر بتات الذكاء الاصطناعي"، تحديًا هائلاً في توفير الطاقة اللازمة لعملياتها. هذا التحدي يدفع الشركات الكبرى، لا سيما في الولايات المتحدة، نحو حلول سريعة وفعالة لكنها غالبًا ما تكون مكلفة بيئيًا، مما يؤدي إلى زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الملوثة مثل توربينات الغاز الجديدة وحتى الفحم.
تُعد مراكز البيانات هذه العمود الفقري لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها، وتتطلب كميات هائلة من الكهرباء على مدار الساعة. ومع سعي الشركات العملاقة "الهايبرسكيلر" لتلبية هذا الطلب المتنامي، فإنها تتجه بشكل متزايد نحو إضافة مصادر طاقة غير نظيفة. وتشير إحدى التقديرات الصادرة عن منظمة "تروث أوت" غير الربحية للعدالة الاجتماعية إلى أن مصادر الطاقة الجديدة هذه يمكن أن تضيف 44 مليون طن أخرى من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي بحلول عام 2030، وهو ما يعادل الانبعاثات السنوية لـ 10 ملايين سيارة خاصة. يسلط هذا الرقم الضوء على حجم الانبعاثات الإضافية لغازات الاحتباس الحراري التي سيتم إطلاقها لتلبية متطلبات الحوسبة لجنون الذكاء الاصطناعي الحالي، خاصة في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضاً
- 4 طرازات.. ما السيارات التي يتوقع أن تصنعها تويوتا في مصر؟
- حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن الإيجار القديم؟ والمستأجرون يتمسكون بامتداد العقود
- هل سيبقي التوك توك علي الطرقات وهل ينهي قرار 533 أزمة بلطجية التوك توك
- جيمس بوند الحقيقي: الجاسوس الذي غير تاريخ الحرب العالمية الثانية
- هل هدد الأسطول البحري الأميركي الحدود المصرية يوما ً ؟
لقد أدى تدريب الذكاء الاصطناعي إلى طلب شبه لا ينضب على الحوسبة، مما أدى إلى ازدهار بناء مراكز البيانات لتلبية هذا المتطلب. ولهذا آثار سلبية على شبكة الطاقة، حيث يتطلب الأمر بنية تحتية إضافية وقدرة توليد لخدمة جميع هذه المرافق. حذرت "ديلويت إنسايتس" العام الماضي من أن الطاقة التي تحتاجها مراكز البيانات في الولايات المتحدة قد تكون أكبر بأكثر من 30 مرة في عقد من الزمان. جزء من المشكلة، كما غطت "ذا ريجستر" من قبل، هو أن أسرع طريقة لإضافة السعة هي عبر مولدات توربينات الغاز، طالما يمكن الحصول على التوربينات ووجود خط أنابيب غاز قريب.
الطلب مرتفع للغاية، لدرجة أن هناك الآن نقصًا في معدات توربينات الغاز المصممة لأغراض توليد الطاقة. ونتيجة لذلك، قامت بعض شركات تشغيل مراكز البيانات بإعادة استخدام محركات الطائرات القديمة لتوليد الطاقة في الموقع. حتى شركة "بوم سوبرسونيك"، وهي شركة تعمل على تطوير طائرات ركاب أسرع من الصوت، رأت فرصة في هذا الوضع، وهي الآن تبني توربينات طاقة تعتمد على محركها الأسرع من الصوت "سيمفۆني"، مع شركة "كروسو"، مشغل السحابة الجديدة، كأول عميل لها لـ 29 توربينًا يمكن نشرها في مراكز البيانات في جميع أنحاء الولايات المتحدة. كما تقوم شركة "ميتا" بتزويد منشآتها بمولدات غاز في الموقع. ومن المتوقع أن يتوسع حرمها الجامعي "هايبريون" في لويزيانا ليصل إلى خمسة جيجاوات من السعة، مع تكليف "إنترجي" ببناء ثلاث محطات توربينات احتراق ذات دورة مركبة توفر 2.26 جيجاوات من الطاقة.
أكدت شركة "مايكروسوفت" أن مصادر الطاقة المتجددة تلعب دورًا مهمًا في مزيج إمدادات الطاقة، على الأقل في الأماكن التي يكون فيها ذلك منطقيًا – في الولايات التي يتوفر فيها الكثير من أشعة الشمس أو الرياح لتوليد الكهرباء – لكنها لا تزال ترى الغاز الطبيعي كحل قصير الأجل لتلبية الكثير من احتياجاتها من الطاقة. حتى شركة "جارتنر" التحليلية نصحت بأن شركات تشغيل مراكز البيانات لن تكون قادرة على ضمان استمرار تشغيل الأضواء دون امتلاك قدرة توليد خاصة بها في الموقع، وعمليًا ستكون توربينات الغاز هي الحل الأكثر احتمالًا، كما أوصت به شركة "شنايدر إلكتريك" المتخصصة في الطاقة.
يتماشى كل هذا مع السياسة الرسمية للحكومة الأمريكية، بالطبع، لذا فمن غير المرجح أن يحمل اعتراض منظمات مثل "تروث أوت" الكثير من الوزن. قال وزير الداخلية الأمريكي "دوغ بيرغوم" في حدث صناعة الغاز الطبيعي العام الماضي إن التهديد الوجودي الحقيقي الذي يواجه العالم هو خسارة أمريكا لسباق تسلح الذكاء الاصطناعي، وليس تغير المناخ. ولا تقتصر إضافة توليد الغاز الطبيعي الجديد على الولايات المتحدة وحدها، على الرغم من أن أمريكا هي المساهم الأكبر، وفقًا لـ "تروث أوت". وتفيد المنظمة بأن مشاريع تضيف أكثر من 1000 جيجاوات من الطاقة التي تعمل بالغاز قيد التطوير حاليًا في جميع أنحاء العالم، وهو ما يمثل قفزة بنحو 31 بالمائة في العام الماضي فقط.
ولا يجب أن ننسى الفحم أيضًا، الذي يشهد عودة بفضل الإدارة السابقة. يؤدي الارتفاع في الطلب من مراكز البيانات إلى انتعاش في توليد الطاقة بالفحم، والذي زاد بنحو 20 بالمائة العام الماضي. كما وقع الرئيس أمرًا تنفيذيًا هذا الشهر يوجه المنشآت العسكرية ومنشآت الدفاع إلى توقيع اتفاقيات شراء طاقة طويلة الأجل مع مرافق إنتاج الطاقة التي تعمل بالفحم. هذا المشهد المعقد يسلط الضوء على التحدي المزدوج المتمثل في دفع عجلة الابتكار التكنولوجي مع حماية كوكب الأرض، ويثير تساؤلات جدية حول مستقبل الطاقة المستدامة في عصر الذكاء الاصطناعي.
أخبار ذات صلة
- ريد أوكتان، مبتكرو Guitar Hero، يكشفون عن لعبتهم الموسيقية الجديدة Stage Tour
- ميتاكريتيك تتخذ موقفاً حازماً ضد المراجعات التي يولدها الذكاء الاصطناعي مع تدقيق موقع VideoGamer
- ميتاكريتيك تزيل مراجعة لعبة "ريزدنت إيفل ريكويم" المولدة بالذكاء الاصطناعي من موقع VideoGamer
- لعبة الأكشن الجديدة 'سامسون' لمبتكر 'جست كوز' تصدر في 8 أبريل بسعر 25 دولارًا
- لعبة الأكشن الجديدة 'سامسون: قصة تيندالستون' من مبتكر 'جست كوز' تصدر في 8 أبريل