إخباري
الاثنين ٢٥ مايو ٢٠٢٦ | الاثنين، ٩ ذو الحجة ١٤٤٧ هـ
عاجل

مزيج زيت الزيتون والليمون: حقيقة الفوائد الصحية والادعاءات الشائعة

خبراء يؤكدون أن شعبية المزيج كعلاج طبيعي لا تدعمها أدلة علمي

مزيج زيت الزيتون والليمون: حقيقة الفوائد الصحية والادعاءات الشائعة
رهف الخولي
منذ 4 يوم
180

عالمي — وكالة أنباء إخباري

تنتشر بين الناس فكرة أن مزيج زيت الزيتون وعصير الليمون يقدم حلولاً سحرية لمجموعة واسعة من المشكلات الصحية، مثل حصى الكلى والمرارة أو اضطرابات الجهاز الهضمي. لكن، على ما يبدو، هذه الادعاءات الرائجة لا تستند إلى أساس علمي متين، وهو ما يؤكده الخبراء في مجال التغذية والصحة.

الادعاءات الصحية مقابل الحقائق العلمية

يُروّج البعض لهذا المزيج كجزء من برامج "التنظيف" أو "إزالة السموم" من الجسم، مدّعين قدرته على تعزيز الطاقة وتحسين الصحة النفسية وحتى علاج أمراض مزمنة كالسكري. غير أن الإجماع العلمي يؤكد عدم وجود دليل قاطع على أن النظام الغذائي وحده يمكنه "تنظيف" الجسم من السموم. رغم ذلك، يحتوي كل من زيت الزيتون وعصير الليمون على مضادات أكسدة ومركبات بوليفينول مفيدة، والتي تلعب دوراً في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة.

تأثير المزيج على الوزن وحصى الكلى والمفاصل

تتكرر المزاعم حول دور هذا المزيج في إنقاص الوزن، إلا أن الدراسات العلمية لا تدعم هذا الطرح بشكل مباشر. ومع ذلك، يساهم فيتامين سي في عصير الليمون والأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون في عمليات حيوية قد ترتبط بفقدان الوزن بشكل غير مباشر. أما بخصوص حصى المرارة والكلى، فالاعتقاد الشائع بأن المزيج يفتتها هو مجرد خرافة؛ فالوقاية الحقيقية تكمن في شرب الماء الكافي والحفاظ على وزن صحي. وبالنسبة لآلام المفاصل، لا يوجد دليل على علاج مباشر، لكن حمض الأوليك وفيتامين سي يمتلكان خصائص مضادة للالتهابات قد تدعم صحة المفاصل.

الهضم والشيخوخة وصحة القلب: نظرة أعمق

لا يوجد ما يثبت علمياً أن المزيج يحسّن الهضم بشكل مباشر، رغم أن زيت الزيتون قد يفيد مرضى الأمعاء الالتهابية وفيتامين سي يعزز امتصاص الحديد. كذلك، لا توجد دراسات محددة تربط المزيج بمنع الشيخوخة المبكرة، لكن مكوناته جزء من حمية البحر الأبيض المتوسط المعروفة بفوائدها في هذا الصدد. في المقابل، تُعرف الدهون الأحادية غير المشبعة في زيت الزيتون بفوائدها الكبيرة لصحة القلب، مثل خفض الكوليسترول الضار وتقليل الالتهابات، بينما يدعم فيتامين سي وظائف الأوعية الدموية. هذا المزيج، وإن لم يكن علاجاً سحرياً، يظل إضافة قيمة لنظام غذائي صحي.