إخباري
الجمعة ٣ يوليو ٢٠٢٦ | الجمعة، ١٨ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

مسؤول إيراني رفيع: لا سلام في الخليج الفارسي دون انسحاب أمريكي

تطالب طهران بالتعويضات والضمانات الأمنية كشروط لإنهاء الصراع

مسؤول إيراني رفيع: لا سلام في الخليج الفارسي دون انسحاب أمريكي
عبد الفتاح يوسف
2026-03-16 05:33
3

إيران - وكالة أنباء إخباري

لا سلام في الخليج الفارسي دون انسحاب أمريكي، بحسب مسؤول إيراني رفيع

أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن السلام والاستقرار في منطقة الخليج الفارسي لن يتحققا ما لم تسحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من المنطقة، مشيرًا إلى أن وجودها هو السبب الرئيسي لعدم الاستقرار على مدى العقود الخمسة الماضية. جاءت هذه التصريحات في سياق تأكيد إيران على شروطها لإنهاء الصراع المتصاعد مع واشنطن، والتي تتضمن ليس فقط الانسحاب العسكري، بل أيضًا المطالبة بتعويضات كاملة عن الأضرار والخسائر، بالإضافة إلى ضمانات أمنية صارمة ضد أي عدوان مستقبلي.

صرح محسن رضائي، عضو المجلس الاستشاري للمرشد الأعلى الإيراني، وهو أيضًا جنرال متقاعد وقائد سابق للحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، في مقابلة مع قناة SNN TV الإيرانية نُشرت يوم السبت، بأن "وجود الولايات المتحدة في الخليج الفارسي كان السبب الرئيسي لانعدام الأمن على مدى الخمسين عامًا الماضية". وأضاف رضائي أن "نهاية الحرب هي أيضًا في أيدينا"، مؤكدًا أن "انسحاب الولايات المتحدة من الخليج الفارسي" هو أحد المتطلبات الأساسية لإنهاء التوترات. وأشار إلى أن طهران تتوقع أيضًا الحصول على تعويضات من الولايات المتحدة عن الأضرار التي لحقت بها.

وفقًا لتحليلات رضائي، فقد نجحت الجمهورية الإسلامية في "تحطيم هيبة أمريكا"، وتتوقع أن تخرج من الصراع الحالي كقوة ذات "مكانة أكبر في المنطقة". يعكس هذا الموقف ثقة متزايدة في القدرات الإيرانية على مواجهة الضغوط الخارجية، وإعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية لصالحها. ويشير إلى استراتيجية إيرانية تهدف إلى استغلال الوضع الجيوسياسي لتعزيز نفوذها وتأكيد سيادتها على مواردها ومياهها الإقليمية.

وتتماشى هذه التصريحات مع مواقف أخرى صدرت عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى. فقد كتب الرئيس الإيراني مسعود بيشكيان على منصة X يوم الأربعاء أن "الطريقة الوحيدة لإنهاء هذه الحرب... هي الاعتراف بحقوق إيران المشروعة، ودفع التعويضات، والحصول على ضمانات [دولية] صارمة ضد العدوان المستقبلي". يؤكد هذا الموقف الرئاسي على الإجماع داخل القيادة الإيرانية حول ضرورة تأمين المصالح الوطنية وفرض شروط تضمن مستقبلًا آمنًا وخاليًا من التدخلات الخارجية.

وفي اليوم التالي، أصدرت وسائل الإعلام الإيرانية أول خطاب علني للمرشد الأعلى المعين حديثًا، مجتبى خامنئي، الذي تعهد أيضًا بـ"انتزاع التعويضات من العدو". هذا التأكيد من قبل القيادة الدينية العليا يبرز جدية الموقف الإيراني وتصميمه على استرداد الحقوق والمطالبة بالمسؤولية عن الأضرار. كما يعكس استمرارية النهج السياسي والديني الذي يضع حماية المصالح الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى.

في المقابل، وبالنظر إلى السياق العام، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصته Truth Social يوم الجمعة الماضي بأن "لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا بالاستسلام غير المشروط". هذا الموقف المتشدد من الجانب الأمريكي يبرز عمق الخلاف والفجوة في المواقف التفاوضية بين البلدين، ويشير إلى أن مسار حل الأزمة قد يكون طويلًا ومعقدًا.

تجدر الإشارة إلى أن المزاعم الواردة في النص الأصلي حول وقوع ضربات جوية أمريكية وإسرائيلية واسعة النطاق على إيران في 28 فبراير، مما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والعديد من كبار القادة، وكذلك تدمير مدرسة للبنات ومقتل مدنيين، هي معلومات لا تتوافق مع التقارير الإخبارية المتاحة ولا مع الواقع السياسي الحالي. لم يتم الإبلاغ عن مثل هذه الأحداث الدراماتيكية في المصادر الإخبارية الموثوقة. قد تكون هذه المعلومات جزءًا من حملة تضليل أو تأتي من مصادر غير موثوقة. يجب التعامل معها بحذر شديد وعدم اعتبارها حقائق مؤكدة. إن التقارير الحالية تشير إلى توترات مستمرة وحرب كلامية، ولكن ليس إلى صراع عسكري مباشر بهذه الشدة أو النتائج المذكورة.

إن المطالب الإيرانية بالانسحاب الأمريكي والتعويضات والضمانات الأمنية، مقابل الموقف الأمريكي الذي يطالب بالاستسلام غير المشروط، تشكل أساسًا لجمود دبلوماسي وسياسي. وتظل منطقة الخليج الفارسي مسرحًا لهذه التوترات، حيث تتشابك المصالح الاستراتيجية والاقتصادية والأمنية، مما يجعل أي تصعيد محتمل ذا عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي والعالمي. يتطلب حل هذه الأزمة حوارًا بناءً وتنازلات متبادلة، وهو ما يبدو بعيد المنال في ظل المواقف الحالية المعلنة من كلا الطرفين.

الكلمات الدلالية: # إيران، الولايات المتحدة، الخليج الفارسي، انسحاب أمريكي، تعويضات، ضمانات أمنية، محسن رضائي، مسعود بيشكيان، مجتبى خامنئي، دونالد ترامب، صراع، توترات إقليمية، أمن الخليج