القاهرة - وكالة أنباء إخباري
في تحليل متعمق للأزمة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، كشف الكاتب الصحفي البارز مصطفى بكري، خلال لقاء خاص مع الإعلامية خلود زهران في برنامج «أحداث الساعة» على قناة «إكسترا نيوز»، عن أخطر السيناريوهات المتوقعة لهذه المواجهة، مسلطاً الضوء على أبعادها الجيوسياسية المعقدة ودوافع الأطراف الرئيسية.
وأكد بكري أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما خرج ليعلن للمجتمع الأمريكي أن إيران قد أُجبرت على فتح المضيق، لم يكن يدرك تماماً أن الأمور ما زالت تحت سيطرة طهران. وأوضح أن القاعدة الإيرانية، من وجهة نظرهم، تقوم على مبدأ «إذا كنت ستعتدي سيرد هذا الاعتداء»، مما يشير إلى استعداد إيران للمواجهة والرد على أي تصعيد.
اقرأ أيضاً
- مجلس الوزراء يوافق علي قرار ترسيد الإنفاق العام
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
قوة إيران الخفية ومأزق ترامب
وأضاف بكري أن التحركات الإيرانية الأخيرة توحي بأن طهران تمتلك عناصر قوة وأسلحة لم يُكشف عنها النقاب بعد، وهو ما تم تداوله مؤخراً. وفي المقابل، أشار إلى أن ترامب يسعى جاهداً لطمأنة المجتمع الأمريكي بأنه حقق انتصارات كبرى، متهماً إياه بالتلاعب في البورصة وأسواق أخرى لتحقيق ذلك. ولفت إلى أن ترامب يهدف إلى تقديم «هدية مالية كبيرة» للأمريكيين، وهو أحد الأسباب الرئيسية التي ساهمت في انتخابه.
وأوضح بكري أن ترامب يواجه مأزقاً حقيقياً، حيث أن الشارع الأمريكي غاضب بنسبة كبيرة جداً من هذه الحرب. ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يغامر ترامب بمستقبل الجمهوريين، ويجد نفسه مضطراً للحصول على تفويض جديد بالحرب من الكونجرس خلال 60 يوماً. هذه الضغوط تدفعه للبحث عن «انتصار وهمي» يرضي قاعدته الانتخابية، مثل الادعاء بـ «سحق إيران» أو «تغيير النظام»، رغم أن النظام الإيراني، المتمثل في ولاية الفقيه، ما زال قائماً.
ثلاثة سيناريوهات خطيرة تنتظر المنطقة
وبناءً على هذا التحليل، قدم مصطفى بكري ثلاثة سيناريوهات محتملة ومحفوفة بالمخاطر للمستقبل القريب:
السيناريو الأول: استبعاد الاتفاق السياسي الشامل
يرى بكري أن الحديث عن اتفاق سياسي شامل يمكن أن يتم في أديس أبابا أو غيرها من العواصم مستبعد تماماً في الوقت الراهن، نظراً لتعقيدات الموقف وتصلب المواقف من الجانبين.
السيناريو الثاني: الهدنة المؤقتة
أشار بكري إلى إمكانية التوصل إلى هدنة مؤقتة، لكنه شدد على أنها ستكون هدنة حول اتفاق جزئي وليس هدنة هشة. فالهدنة الهشة، بحسب تعبيره، لن تحقق النتيجة المرجوة ولن توفر الاستقرار المطلوب.
السيناريو الثالث: انهيار المحادثات
يعتبر بكري أن انهيار المحادثات أمر وارد تماماً، بل ومرجح. وحذر من أن هذا الانهيار سيدفع ثمنه الإيرانيون والأمريكان على السواء، مما ينذر بتصعيد محتمل وتداعيات وخيمة على المنطقة والعالم.
تغير معادلة القوة التقليدية وظهور نظام عالمي متعدد الأقطاب
تطرق بكري أيضاً إلى التباين القائم حالياً بين الحرس الثوري والنظام السياسي في إيران، حيث يميل أحدهما إلى التشدد أكثر من الآخر في بعض القضايا. وأكد على حقيقة أن «امتلاك القوة لن يحقق الأهداف السياسية» بالضرورة، مشيراً إلى أن معادلة القوة التقليدية قد تغيرت بشكل كبير. فالدبابات والطائرات لم تعد هي المحدد الوحيد، بل دخلت التكنولوجيا والحرب السيبرانية كعناصر حاسمة في الصراعات الحديثة.
واختتم مصطفى بكري تحليله بالإشارة إلى التطورات الجيوسياسية في المنطقة وانعكاساتها على توازن القوى، والتي تنبئ بترتيبات أمنية جديدة ونظام أمني عالمي متعدد الأقطاب وهش. وأوضح أن العالم اعتمد لفترة طويلة على نظام أحادي القطب، حيث كان القرار يُصنع في واشنطن. أما الآن، فقد أصبحت الصين وروسيا عاملين مهمين جداً، بالإضافة إلى صعود قوى إقليمية ثلاثية أو رباعية مثل مصر والسعودية وتركيا وباكستان. هذه القوى الجديدة توزعت وتواجدت في المنطقة، ويُعمل لها حسابها في الفترة القادمة، مما يعيد تشكيل خريطة النفوذ العالمي والإقليمي.
أخبار ذات صلة
- شريف منير: تحدي تجسيد 'رأس الأفعى' ومحمود عزت.. كواليس التحول العميق في دراما رمضان 2026
- محمد إمام يعود بقوة: 'صقر وكناريا' يترقب استئناف التصوير وسط ترقب جماهيري
- محمد إمام يعود بقوة: 'صقر وكناريا' يترقب استئناف التصوير وسط ترقب جماهيري
- مفاجأة 'محمود الثاني': عصام صاصا ينضم لكوكبة النجوم في أحدث أعمال طارق الجنايني بعد نجاح 'الحريفة'
- مفاجأة 'محمود الثاني': عصام صاصا ينضم لكوكبة النجوم في أحدث أعمال طارق الجنايني بعد نجاح 'الحريفة'