الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
مضيق هرمز تحت المجهر: تحليل تسنيم يرصد سيناريوهات العبور وتداعيات الحصار الإقليمي
كشف فريق "تحليل الحرب" بوكالة "تسنيم" الإيرانية عن سيناريوهات محتملة لعبور السفن عبر مضيق هرمز، في ظل التطورات الراهنة والحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية. يأتي هذا التحليل في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق في التوترات، لاسيما في جنوب لبنان، وتتواصل فيه الجهود الدبلوماسية المعقدة لتهدئة الأوضاع الإقليمية المتأزمة.
ووفقاً لرصد فريق "تسنيم"، فإن "هرمز بعد الحصار" يمكن أن يشهد ثلاثة سيناريوهات رئيسية لعبور السفن. وقد أشار التقرير إلى أن "بعض دول الخليج كانت تعتقد أن وجود القواعد الأمريكية على أراضيها يمكن أن يشكل جداراً دفاعياً؛ لكنه لم يصبح جداراً بل تحول إلى نقمة عليها". واعتبر فريق التحليل أن الحرب الحالية قد ثبّتت إيران "كقوة عالمية"، ونقل عن محلل إسرائيلي قوله إن "في هذه الحرب قمنا بالكثير من الهجمات والاغتيالات".
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تصاعد الاشتباكات في جنوب لبنان وجهود التهدئة
تتزامن هذه التطورات مع استمرار القتال العنيف في جنوب لبنان، حيث تحولت مدينة بنت جبيل إلى نقطة اشتباك رئيسية بين حزب الله والجيش الإسرائيلي. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن إصابة 10 من جنوده، بينهم 3 بجروح خطيرة، في اشتباك من مسافة صفر، كما أفادت إعلام إسرائيلي بإصابة قائد الكتيبة 52 بجروح خطيرة في بنت جبيل. من جهته، يواصل حزب الله تنفيذ عشرات العمليات العسكرية وقصف المستوطنات الشمالية، معلناً بيانات عن قتال مستمر.
على الصعيد السياسي، تتضارب المواقف حول مسار التفاوض. فبينما وصف لبنان اجتماع واشنطن بأنه "بدء لمسار تفاوضي مع إسرائيل" ويسعى لوقف إطلاق النار، رفضت حركة "أمل" الاجتماع، مؤكدة "لا تفاوض مباشراً مع إسرائيل" وتمسكها بوقف إطلاق النار عبر لجنة الميكانيزم. من جانبه، اعتبر القيادي في حزب الله، نواف الموسوي، أن "التفاوض مع إسرائيل خطيئة تاريخية ولبنان لم يحصل حتى على صدقة".
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن سعيه لجمع إسرائيل ولبنان، داعياً إياهما إلى "التخلص من حزب الله". وقد صدر بيان أمريكي إسرائيلي لبناني مشترك أشار إلى اتفاق الأطراف على إطلاق مفاوضات مباشرة في زمان ومكان يتم التوافق عليهما، مع وعد أمريكي بتقديم مساعدات للبنان في حال نجاح المفاوضات.
المشهد الإقليمي والدولي: هرمز ومفاوضات إيران
تتفاعل أزمة مضيق هرمز مع الديناميكيات الإقليمية الأوسع. فقد حذرت ماليزيا من "شلل" التجارة العالمية والزراعة بسبب حصار هرمز، ودعت واشنطن للتراجع. كما هاتف الرئيس الفرنسي ماكرون كلاً من ترامب وبزشكيان لاستئناف مفاوضات إسلام آباد، داعياً لفتح مضيق هرمز دون قيود. وانتقد توسك سياسة واشنطن في "هرمز" واعتذر عن مؤتمر باريس.
فيما يتعلق بالملف الإيراني، يقود فانس جولة مفاوضات محتملة ثانية مع إيران، حيث يطلب ترامب من فريقه إيجاد مخرج للصراع. وقد أعلن فانس أن وقف إطلاق النار "متماسك" ويسعى لـ "صفقة كبرى" مع إيران تنهي الصراع. ومع ذلك، حذر مجلس الأمن الروسي من استغلال واشنطن وتل أبيب المفاوضات للتحضير لعملية في إيران. وفي ذات السياق، أفادت "وول ستريت جورنال" بأن أكثر من 20 سفينة تجارية عبرت مضيق هرمز خلال آخر 24 ساعة، بينما ذكرت وكالة إيرانية أن سفناً خاضعة للعقوبات تكسر الطوق البحري الأمريكي في المضيق.
أخبار ذات صلة
- تطبيق زيادة على رسوم عبور جسر الملك فهد بدءًا من 18 فبراير 2026
- باجاني تحتفي بالذكرى السبعين لمؤسسها بإصدار هوايرا 'تريونفو' الحصري
- شيري تيجو 8 برو ماكس 2026: فخامة وأداء ذكي للعائلة السعودية
- شيري تيجو 9 2026: قفزة نوعية في فئة السيارات الفاخرة متوسطة الحجم
- مرسيدس تكشف عن S-Class المصفحة 2027 بمواصفات استثنائية
على الصعيد الدبلوماسي، بحث وزير الخارجية الروسي لافروف مع نظيريه التركي والإماراتي أزمة الشرق الأوسط وضرورة الحل الدبلوماسي. وطرح رئيس الصين أمام الإمارات 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط، مما يعكس الاهتمام الدولي المتزايد بتهدئة التوترات في المنطقة التي تمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.
تظل المنطقة على صفيح ساخن، حيث تتشابك الصراعات المحلية مع التنافسات الإقليمية والدولية، ويبقى مضيق هرمز نقطة محورية في هذه المعادلة الجيوسياسية المعقدة، مع ترقب لنتائج التحركات الدبلوماسية والعسكرية على حد سواء.