ألمانيا - وكالة أنباء إخباري
احتجاجات ميونيخ: 200 ألف متظاهر يهتفون ضد النظام الإيراني
في مشهد سياسي وإنساني لافت، اجتاحت مدينة ميونيخ الألمانية مظاهرة ضخمة شارك فيها ما يقدر بنحو 200 ألف شخص، للتعبير عن رفضهم القاطع للنظام الحاكم في إيران. تجاوزت أعداد المتظاهرين التوقعات بشكل كبير، حيث كان المنظمون قد سجلوا في البداية لـ 100 ألف مشارك، مما يعكس حجم الغضب والإحباط الشعبي تجاه الأوضاع في إيران.
تجمعت الحشود في منطقة "Theresienwiese" والمنطقة المجاورة "Bavariaring"، حيث سادت أجواء سلمية تمامًا، خالية من أي اضطرابات، وفقًا لتقارير الشرطة. حمل المتظاهرون الأعلام الإيرانية، ورفعوا صور نجل الشاه السابق، رضا بهلوي، الذي كان ضيفًا بارزًا في مؤتمر ميونيخ للأمن الذي عُقد في نفس عطلة نهاية الأسبوع. قدم بهلوي، الذي يعيش حاليًا في الولايات المتحدة، خطابًا مؤثرًا، معلنًا عن نيته قيادة مرحلة انتقالية نحو مستقبل ديمقراطي في إيران.
اقرأ أيضاً
- رؤية وطنية لتعزيز الأمن الغذائي والتحول الرقمي: قراءة في جهود الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية
- سامسونج تحافظ على الصدارة وهونر تقترب.. تحولات سوق الهواتف الذكية بالشرق الأوسط في الربع الثاني 2026
- HUAWEI Mate XT 2: ارتفاع قياسي مرتقب في سعر الهاتف ثلاثي الطي لعام 2026
- سلسلة هونر ماجيك 9: كاميرتان رئيسيتان بدقة 200 ميجابكسل تعيدان تعريف التصوير بالهواتف الذكية
- إقبال قياسي: حجوزات هاتف Honor Robot Phone تتجاوز 400 ألف وحدة في ثلاثة أسابيع
في كلمته، وصف بهلوي الوضع الحالي في إيران بـ "ساعة خطر عميق"، وحث المجتمع الدولي على اتخاذ موقف واضح: إما التضامن مع الشعب الإيراني أو السماح للنظام الحالي بخداع العالم مرة أخرى، مشيرًا إلى أن النظام قد "ذبح أكثر من 40 ألفًا من مواطنيه". وأكد بهلوي أن مصير إيران ليس شأنًا داخليًا فحسب، بل هو "اختبار حاسم للأمن العالمي في عصرنا". وأضاف أن الجمهورية الإسلامية، التي تعمل "كمؤسسة ثورية" منذ ما يقرب من نصف قرن، تصدر عدم الاستقرار عبر وكلائها، وتقوض سيادة جيرانها، وتشعل الصراعات، وتدفع طموحاتها النووية قدمًا. ومع ذلك، أكد أن "شيئًا لا رجعة فيه قد تغير"، وأن الصراع الحالي في إيران ليس بين الإصلاح والثورة، بل هو "صراع بين الاحتلال والتحرير"، مشيرًا إلى التغير الجذري في طبيعة المقاومة الشعبية.
نُظمت هذه المظاهرة الكبيرة من قبل جمعية "The Munich Circle". وقد عبر العديد من المشاركين عن دعمهم لوصول بهلوي إلى السلطة، حيث وزع بعضهم الزهور على رجال الشرطة كرمز للسلام والتسامح. دعا المتحدثون في التجمع إلى بداية جديدة سلمية وديمقراطية في إيران، مطالبين بمحاكمة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان ضد الشعب الإيراني.
تزامنت هذه المظاهرة في ميونيخ مع احتجاجات مماثلة في تورنتو ولوس أنجلوس، بالإضافة إلى دعوات عالمية للتظاهر ضد القيادة الإيرانية، وذلك عقب قمع وحشي لمظاهرات حاشدة شهدتها إيران في بداية العام.
على صعيد آخر، تواجه ثلاثة متظاهرين معتقلين في إيران عقوبة الإعدام. وذكرت وكالة "ميزان" الإخبارية، المرتبطة بالقضاء الإيراني، أن محاكمة تجري لثلاثة رجال بتهمة إضرام النار في مسجد في ضواحي طهران خلال الاحتجاجات التي اندلعت في يناير. وتتهم النيابة العامة الرجال بإلقاء زجاجات مولوتوف على المسجد، مما أدى إلى مقتل شابين. ووجهت إليهم تهم تشمل "العمل ضد الأمن الداخلي"، و"الحريق المتعمد"، و"المشاركة في القتل". وقد تقدمت عائلات الضحايا بدعوى مدنية، حيث طالب أحد الآباء بـ "أشد العقوبات"، بينما دعا آخر إلى تطبيق عقوبة "القصاص" وفقًا للشريعة الإسلامية، والتي قد تصل إلى الإعدام في حال الإدانة بتهمة القتل.
في سياق متصل، أُطلق سراح ثلاثة سياسيين إيرانيين، كانوا قد اعتُقلوا مؤخرًا لتعليقاتهم الانتقادية حول الاحتجاجات، بكفالة. ومن بين المفرج عنهم أسماء بارزة مثل آذر منصوري وإبراهيم أصغرزاده وجواد إمامي. وقد أوردت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن هؤلاء السياسيين، الذين ينتمون إلى ما يسمى بتيار "الإصلاحيين"، اعتقلوا قبل أيام قليلة. ويُذكر أن الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي ينتمي أيضًا إلى هذا التيار، قد تدخل للإفراج عنهم، وفقًا لما نقلته وكالة "فارس". ومع ذلك، فإن المعارضة الإيرانية ترى أن تيار الإصلاحيين أصبح جزءًا من النظام الحاكم ولا يمكنه إحداث تغييرات سياسية جذرية.
على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وجه رضا بهلوي نداءً مباشرًا إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعيًا إياه إلى مساعدة الشعب الإيراني في إنهاء الجمهورية الإسلامية، واصفًا ذلك بأنه "المطلب الذي يتردد صداه من دماء أبناء وطني". وقد أبدى ترامب سابقًا تفضيله لتغيير النظام في إيران، معتبرًا أن ذلك "قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث".
كما انضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الدعوات المناهضة للنظام الإيراني، حيث طالب في ميونيخ بإنهاء حكم الملالي، محذرًا من أن إعطاء "أنظمة مثل إيران المزيد من الوقت يعني قتل المزيد من الناس". وأشار زيلينسكي إلى دور إيران في تزويد روسيا بطائرات مسيرة تُستخدم في الهجمات على أوكرانيا والبنية التحتية.
في تطور آخر، تواجه الناشطة الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام، نرجس محمدي، حكمًا بالسجن لمدة سبع سنوات إضافية، مما يواصل سلسلة معاناتها بين الاعتقال والمحاكمات.
تُشير هذه الأحداث إلى تزايد الضغوط الدولية والمحلية على النظام الإيراني، مع تصاعد المطالبات بالتغيير الديمقراطي، بينما تتكشف قضايا حقوق الإنسان والنزاعات الإقليمية.
Link zur Ekhbary Nachrichtenagentur
أخبار ذات صلة
- مأساة طفل نابولي: خلاف طبي حول زرع قلب جديد وتحقيق جارٍ
- مقتل 8 فلسطينيين في هجوم إسرائيلي على غزة وسط انتهاك لوقف إطلاق النار
- فريدريكسن تدعو لحضور دائم لحلف الناتو في القطب الشمالي: «جرينلاند بحاجة لحماية مستمرة»
- بيستوريوس يحذر: أوروبا مستبعدة من مفاوضات السلام الأوكرانية بموافقة أمريكية ورفض روسي
- المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط، سويكا، تشارك في مجلس السلام