إخباري
الجمعة ٢٦ يونيو ٢٠٢٦ | الجمعة، ١١ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

ملكة الشر الخالدة: نعيمة الصغير... أيقونة سينمائية تتحدى النسيان في ذكرى ميلادها

ملكة الشر الخالدة: نعيمة الصغير... أيقونة سينمائية تتحدى النسيان في ذكرى ميلادها
مريم ياسر
منذ 6 شهر
1

مصر - وكالة أنباء إخباري

تحتفي الساحة الفنية المصرية والعربية اليوم، الخميس، بذكرى ميلاد فنانة استثنائية حفرت اسمها بحروف من ذهب في تاريخ السينما، إنها القديرة نعيمة الصغير. وُلدت نعيمة عبد المجيد عبد الجواد، المعروفة فنيًا بنعيمة الصغير، في الخامس والعشرين من ديسمبر بمدينة الإسكندرية، لتصبح فيما بعد واحدة من أبرز أيقونات أدوار الشر التي لا تزال أعمالها حية في وجدان الملايين من المشاهدين حتى يومنا هذا. لقد تمكنت هذه الفنانة الموهوبة من تجسيد شخصيات الشر ببراعة وإتقان، ما جعلها علامة فارقة في كل عمل شاركت فيه.

بداية مسيرة فنية متعددة المواهب

لم تكن نعيمة الصغير مجرد ممثلة، بل كانت فنانة شاملة بدأت مشوارها كمطربة ومنولوجست إلى جانب زوجها الفنان محمد الصغير. هذه البداية الفنية في عالم الغناء والمنولوجست أكسبتها حسًا مسرحيًا فريدًا وخبرة في التعامل مع الجمهور. وسرعان ما انضمت إلى فرق مسرحية عريقة، حيث عملت مع فرقة إبراهيم حمودة، ثم التحقت بفرقة الفنان الكوميدي الكبير إسماعيل يس، وهي محطة مهمة صقلت موهبتها الفنية وفتحت لها أبواب الشهرة.

من الغناء إلى الشاشة الكبيرة: ولادة أيقونة الشر

شهدت مسيرة نعيمة الصغير تحولًا نوعيًا بدخولها عالم التمثيل السينمائي، حيث كان أول أدوارها السينمائية في فيلم "اليتيمتين" عام 1948، بطولة سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة. ومع أنها شاركت في العديد من الأدوار الكوميدية، إلا أن بصمتها الفنية الأكثر رسوخًا كانت في تجسيد أدوار الشر، لتصنع لنفسها نمطًا خاصًا احتفظ بـ"سمة الرعب" في كل ظهور لها على الشاشة. وبفضل موهبتها الفذة، عملت مع كبار المخرجين، منهم المخرج العالمي يوسف شاهين في فيلم "إسكندرية ليه"، الذي يعد من كلاسيكيات السينما المصرية.

أدوار خالدة في ذاكرة السينما

تجاوزت أعمال نعيمة الصغير أكثر من 180 فيلمًا سينمائيًا، تركت في كل منها بصمة لا تُمحى. لكن أدوار الشر ظلت هي الأكثر تميزًا وحضورًا في مسيرتها. من أبرز هذه الأدوار التي رسختها في ذاكرة الجمهور:

  • "الكتعة" في فيلم "العفاريت": وهو الدور الأشهر الذي قدمت فيه شخصية المرأة الشرسة التي أطلق عليها الأطفال لقب "أمنا الغولة"، وظلت هذه الشخصية أيقونة للشر الكارزمي.
  • "الحماة المفترية" في فيلم "الشقة من حق الزوجة": حيث جسدت ببراعة شخصية الحماة المتسلطة التي تتدخل في حياة زوج ابنتها، مقدمة مزيجًا فريدًا من الكوميديا والشر.
  • أدوار لا تُنسى في أفلام أخرى مثل "الليلة الموعودة"، و"مولد يا دنيا"، حيث أظهرت قدرتها الفائقة على التلون وتقديم شخصيات معقدة تتراوح بين القسوة والفكاهة السوداء.

إرث فني يتحدى الزمن

رحلت الفنانة الكبيرة نعيمة الصغير عن عالمنا في عام 1991 عن عمر ناهز الستين عامًا، تاركةً وراءها إرثًا فنيًا غنيًا لا يزال مصدر إلهام للكثيرين. إن استمرار أعمالها في ذاكرة المشاهدين وتداولها عبر الأجيال الجديدة، يؤكد على أن الفن الحقيقي لا يموت. ويأتي هذا الاحتفاء بذكراها ليؤكد على الدور الحيوي الذي تلعبه مؤسسات مثل وزارة الثقافة المصرية ونقابة المهن التمثيلية في حفظ وتوثيق أرشيفنا الفني العريق، وضمان بقاء رموزنا الخالدة في وجدان الأجيال المتعاقبة.

تواصل بوابة إخباري تغطيتها الشاملة لأخبار الفن والثقافة، مسلطة الضوء على إنجازات الرواد الذين شكلوا وجدان الأمة بأعمالهم الخالدة.

الكلمات الدلالية: # نعيمة الصغير # ملكة الشر # الكتعة # أفلام مصرية # ذكرى ميلاد # فنانة قديرة # السينما المصرية