(طهران - إخباري):
احتشد عشرات الآلاف من المتطوعين الإيرانيين في العاصمة طهران، في مشهد يعكس تحولاً نوعياً في استراتيجية التعبئة الشعبية الإيرانية تحت شعار "الشعب فداء لإيران". تأتي هذه الحملة، التي انطلقت بعد 200 يوم من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية، لتشهد تحولاً ملحوظاً من التجمعات السلمية إلى برامج تدريب عسكرية وأمنية وإغاثية للمتطوعين. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي حضر الفعالية، أن المشاركة الواسعة تعكس الإرادة الجماعية في الحفاظ على البلاد واستقلالها ووحدة أراضيها.
وتشير التقارير إلى تسجيل نحو 31 مليون مواطن أسماءهم ضمن الحملة، غالبيتهم من الشباب، مع خطط لتشكيل حوالي 1000 كتيبة تحت اسم "كتائب المقاومة الوطنية الشعبية"، بالتوازي مع إنشاء 1000 وحدة للإنقاذ والإغاثة. ويرى محللون أن هذه التطورات تحمل دلالات قومية واستراتيجية، حيث تعكس وحدة الجبهة الداخلية الإيرانية واستعداد الحرس الثوري لمرحلة قد تشهد تصعيداً عسكرياً، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية.
اقرأ أيضاً
- باحث أميركي: تراجع ثقة الجمهور بالإعلام قد يكون مؤشراً إيجابياً على تطور الصحافة
- كندا والاتحاد الأوروبي: شراكة استراتيجية تتحدى واشنطن وتعيد تشكيل التحالفات العالمية
- أوروبا تشدد الرقابة على عمالقة التكنولوجيا لحماية الأطفال والمراهقين رقميًا
- الولايات المتحدة تستثمر 155 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية الرقمية في أفريقيا
- مقتل ستة طلاب في إطلاق نار بمدرسة جنوب الفلبين: الحادث الثالث منذ يونيو
كما يُنظر إلى هذه التعبئة كأداة ضغط سياسي، حيث ترسل رسائل إلى واشنطن حول تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية. وتترافق هذه التعبئة مع تصريحات مسؤوليين إيرانيين تؤكد الاستعداد للرد على أي اعتداء، ورفع سقف التوقعات بشأن الموقف التفاوضي، مع تحذيرات من استهداف أي سفينة تعبر الممرات الجنوبية غير القانونية.