الجمعة، ٢٧ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 6 نوفمبر 2026 م 04:28 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

منظمة يهودية فرنسية تقاضي فيديكس بتهمة التواطؤ في جرائم حرب بغزة

الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام يتهم فرع الشركة بنقل م
استمع للخبر الشرق الأوسط عبد الفتاح يوسف 2026-04-21 22:59 63
منظمة يهودية فرنسية تقاضي فيديكس بتهمة التواطؤ في جرائم حرب بغزة

باريس - وكالة أنباء إخباري

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

في خطوة قانونية لافتة، أعلن الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام (UJFP) عن رفع دعوى قضائية ضد الفرع الفرنسي لشركة الشحن الأمريكية العملاقة فيديكس. تتهم المنظمة غير الحكومية فيديكس بالتواطؤ في جرائم إبادة جماعية وجرائم حرب، وذلك لدورها المزعوم في نقل مكونات عسكرية إلى إسرائيل، يُعتقد أنها استخدمت في الطائرات الحربية العاملة في قطاع غزة.

تفاصيل الدعوى القضائية

أفادت قناة BFMTV الفرنسية أن منظمة UJFP أعلنت يوم الثلاثاء أنها قدمت دعواها القضائية في باريس، مستهدفة فرع فيديكس الفرنسي. وتتركز الاتهامات حول "التواطؤ في الإبادة الجماعية"، مشيرة إلى أن الفرع الفرنسي لشركة فيديكس قام بنقل قطع غيار عبر فرنسا لطائرات عسكرية إسرائيلية، والتي تم استخدامها في العمليات العسكرية الدائرة في قطاع غزة. وتؤكد المنظمة اليهودية أن فرع فيديكس في فرنسا يتحمل مسؤولية مباشرة عن "نقل وتوجيه وتسليم مكونات الطائرات العسكرية الحيوية" من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.

وقد تم تقديم الدعوى إلى النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب (PNAT)، وهي الجهة المختصة بالتحقيق في الجرائم الخطيرة التي قد تمس الأمن القومي أو تتضمن أبعاداً دولية. وتشدد UJFP في دعواها على أن تصرف فرع فيديكس الفرنسي يعتبر تواطؤاً في جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو إبادة جماعية، وهي تهم ذات خطورة قصوى في القانون الدولي والفرنسي.

أدلة وتقرير "أورجانس فلسطين"

تستند الدعوى القضائية التي رفعتها المنظمة اليهودية بشكل أساسي إلى تقرير صادر عن حركة "Urgence Palestine" (فلسطين في حالة طوارئ) المؤيدة للفلسطينيين. يختص هذا التقرير بتفصيل موضوع توريد الشحنات والمكونات العسكرية من الولايات المتحدة إلى إسرائيل عبر الأراضي الفرنسية. ويزعم التقرير أن هذه الشحنات تمت في الفترة الممتدة من أبريل إلى أكتوبر من العام الماضي (2023)، وشملت 117 طرداً، تم تنفيذها جميعاً عبر فرع شركة فيديكس في فرنسا.

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

ومن بين هذه الطرود المزعومة، يشير التقرير إلى أن 22 طرداً تم شحنها مباشرة إلى إسرائيل، وأن ثلاثة منها على الأقل نُقلت على متن طائرات فيديكس المسجلة في فرنسا. وتعتبر منظمة UJFP أن هذه التفاصيل تشير إلى علم فيديكس التام بمحتويات الشحنات ووجهتها النهائية، مما يجعلها "تعلم حتماً بذلك التواطؤ لأنها كانت على علم بمحتويات الشحنات".

ووفقاً للاتحاد اليهودي الحر، فإن المكونات المنقولة تشمل قطع غيار لطائرات مقاتلة أمريكية من طراز إف-35، وهي طائرات متطورة يستخدمها الجيش الإسرائيلي بشكل مكثف في عملياته العسكرية ضد قطاع غزة. وتؤكد المنظمة أن نقل هذه المكونات يساهم بشكل مباشر في استمرار العمليات التي تعتبرها UJFP جرائم حرب.

نفي فيديكس والتبعات القانونية

من جانبها، نفت شركة فيديكس فرنسا هذه الاتهامات بشدة، وذلك حسب ما أوضحته قناة BFMTV. ويأتي هذا النفي في سياق يزداد فيه التدقيق الدولي على الشركات التي قد تكون متورطة، بشكل مباشر أو غير مباشر، في النزاعات المسلحة، خاصة تلك التي تثير قضايا حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

إن رفع دعوى قضائية بتهمة التواطؤ في الإبادة الجماعية أو جرائم الحرب يحمل تبعات قانونية وأخلاقية خطيرة. فإذا ما ثبتت هذه التهم، قد تواجه فيديكس فرنسا عقوبات مشددة، بالإضافة إلى تداعيات سلبية كبيرة على سمعتها العالمية. وتُعد هذه القضية سابقة مهمة قد تفتح الباب أمام المزيد من الدعاوى القضائية ضد الشركات التي يُشتبه في تورطها في دعم أطراف النزاعات المسلحة بطرق تتجاوز القانون الدولي.

# فيديكس، إسرائيل، غزة، دعوى قضائية، جرائم حرب، الاتحاد اليهودي الفرنسي، مكونات عسكرية، فرنسا، PNAT
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر