القاهرة - وكالة أنباء إخباري
في تحذير صارخ يسلط الضوء على تفاقم أزمة السكن العالمية وتداعياتها المتشابكة، كشفت رانيا هداية، الممثل الإقليمي لموئل الأمم المتحدة للدول العربية، عن إحصائيات مقلقة تتعلق بالوضع السكني والإنساني حول العالم. وأكدت هداية أن ما يقرب من 300 مليون شخص يعيشون بلا مأوى على مستوى العالم، في حين يعاني 2.8 مليار شخص من سكن غير ملائم، وهو رقم مرشح للارتفاع بشكل كبير في ظل التحديات الراهنة.
أرقام صادمة تكشف حجم الأزمة
جاءت تصريحات هداية خلال فعاليات افتتاح أسبوع مصر الحضري، الذي انطلق من القاهرة ويستمر حتى 23 أبريل الجاري، حيث أشارت إلى أن الأزمة لا تقتصر على مجرد نقص المأوى، بل تتسع لتشمل 1.1 مليار شخص يعيشون في مستوطنات غير رسمية وأحياء غير مؤهلة تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة. هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الهائل الذي يواجهه المجتمع الدولي في توفير سكن لائق وآمن لملايين البشر.
اقرأ أيضاً
- تقرير: تصعيد خطير يستهدف ميناء دمياط
- دعوى قضائية: فنزويليون يقاضون شركات طيران أمريكية لنقلهم إلى سجن السلفادور سيئ السمعة
- تقرير أممي يكشف: تكلفة الغذاء الصحي تفوق قدرة ثلث سكان العالم
- مراقبة عامل إغاثة في مستشفى بلندن لاحتمال تعرضه لفيروس إيبولا بالكونغو الديمقراطية
- بريطانيا تلغي تدريبات عسكرية في كينيا بسبب خلاف حول صلاحيات محاكمة الجنود
ولم تتوقف هداية عند أزمة السكن فحسب، بل ربطتها بعوامل أخرى تزيد من تعقيد المشهد الإنساني. فما زال هناك 700 مليون شخص في العالم يعيشون تحت خط الفقر، مما يجعلهم الأكثر عرضة للآثار المدمرة للتغيرات المناخية التي تهدد سبل عيشهم ومساكنهم. وفي سياق متصل، أشارت إلى أن الحروب والصراعات المستمرة قد تسببت في تشريد 100 مليون شخص، يعيشون حاليًا في أوضاع إنسانية هشة للغاية، يفتقرون فيها إلى الاستقرار والأمان والمأوى اللائق.
تحديات متداخلة تتطلب حلولًا شاملة
وأوضحت الممثل الإقليمي لموئل الأمم المتحدة للدول العربية أن معالجة أزمة السكن العالمية وما يرتبط بها من تحديات جسيمة مثل الفقر المدقع، وتغير المناخ، والأزمات الإنسانية المتفاقمة، ليست مسألة قطاعية يمكن التعامل معها بمعزل عن بعضها البعض. بل هي قضية أساسية تتطلب نهجًا شموليًا ومتكاملًا يراعي الترابط بين هذه العوامل ويستهدف جذور المشكلات.
من هذا المنطلق، أكدت هداية أن الخطة الاستراتيجية لموئل الأمم المتحدة للفترة 2026-2029 تأتي كاستجابة مباشرة ومحورية لأزمة السكن العالمية. تهدف هذه الخطة إلى توفير إطار عمل شامل لمعالجة التحديات الحضرية، وتعزيز التنمية المستدامة، وضمان حق الجميع في السكن اللائق، مع التركيز على الفئات الأكثر ضعفًا وتضررًا من هذه الأزمات المتداخلة.
ويُعد أسبوع مصر الحضري منصة هامة لمناقشة هذه القضايا الحيوية وتبادل الخبرات والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات الحضرية، بما في ذلك أزمة السكن. ويشارك في فعالياته خبراء ومسؤولون من مختلف أنحاء العالم، بهدف الخروج بتوصيات قابلة للتطبيق تسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوفير مستقبل حضري أفضل للجميع.