الثلاثاء، ٢٠ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 1 سبتمبر 2026 م 12:39 م بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 بعد نجاح اختبار الإعداد

وكالة الفضاء الأمريكية تتقدم نحو إرسال البشر إلى القمر مجددً
استمع للخبر الأخبار عبد الفتاح يوسف 2026-02-22 06:09 54
ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 بعد نجاح اختبار الإعداد

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 بعد نجاح اختبار الإعداد

تستعد وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) لخطوة تاريخية في برنامجها "أرتميس"، حيث تستهدف السادس من مارس كموعد مبدئي لإطلاق مهمة أرتميس 2، والتي ستحمل رواد فضاء للدوران حول القمر. يأتي هذا التطور الهام في أعقاب استكمال ناجح لاختبار التجهيز الرطب الثاني (WDR) الذي أظهر نتائج مبشرة، معززًا ثقة مسؤولي ناسا في قدرة الفريق والأنظمة على المضي قدمًا نحو محاولة الإطلاق.

في إحاطة إعلامية أقيمت في 20 فبراير، أعلن مسؤولو ناسا أن الأداء المتميز خلال اختبار WDR، الذي أجري في اليوم السابق، قد منحهم الزخم اللازم لتحديد موعد الإطلاق الأولي. ومع ذلك، شددت لوري جليز، القائمة بأعمال المدير المساعد لتطوير أنظمة الاستكشاف في ناسا، على أن هذا التاريخ، وهو الأول ضمن نافذة إطلاق تمتد حتى 11 مارس، لا يزال مشروطًا باستكمال "الكثير من العمل المعلق". يشمل هذا العمل مراجعات شاملة للبيانات المستخلصة من اختبار WDR، بالإضافة إلى أنشطة منصة الإطلاق مثل إعادة اختبار نظام إنهاء الطيران للمركبة. ومن المقرر أيضًا عقد مراجعة جاهزية الطيران الحاسمة في أواخر الأسبوع المقبل.

أحد أبرز الإنجازات في اختبار WDR الثاني كان القضاء على التسربات الهيدروجينية التي شكلت تحديًا كبيرًا خلال الاختبار الأول. فقد أظهرت معدلات التسرب، التي تُقاس بتركيزات غاز الهيدروجين عند الواجهة بين المعدات الأرضية والمرحلة الأساسية لنظام الإطلاق الفضائي (SLS)، ذروة بلغت 1.6%، وهو ما يقل بكثير عن الحدود المسموح بها. وفي بعض الأحيان، كانت معدلات التسرب أقل بكثير، حيث وصلت إلى 0.4% أثناء تعبئة الهيدروجين السائل بسرعة في المرحلة الأساسية، وهو ما وصفته تشارلي بلاكويل-تومبسون، مديرة إطلاق أرتميس، بأنه "أمر شبه غير مسبوق".

جاء هذا التحسن بفضل جهود فنيي ناسا الذين قاموا باستبدال الأختام في تركيبات خطي وقود الهيدروجين السائل بعد الاختبار الأول. وأوضحت بلاكويل-تومبسون أنه لم يتم العثور على عيوب كبيرة في الأختام المستبدلة، باستثناء خدوش طفيفة في الختم الأصغر. وأشارت إلى أن الرطوبة التي لوحظت عند إزالة الختم الأكبر قد تكون مؤشرًا على تكون جليد في درجات الحرارة شديدة البرودة، مما قد يسبب مشاكل. هذه التجربة تذكر بما حدث في مهمة أرتميس 1 في عام 2022، حيث تم حل مشكلات مماثلة بتغيير الأختام في منصة الإطلاق، وهو ما أكده جون هانيكت، رئيس فريق إدارة مهمة أرتميس 2، مشيرًا إلى أنهم "غيروا الأختام في المنصة ونجحوا" خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

عبر هانيكت عن ثقته الكبيرة في التكوين الحالي للمركبة، مشيرًا إلى أنه لا يعتقد أن هناك حاجة لإجراء المزيد من التغييرات قبل الإطلاق. كما عبرت بلاكويل-تومبسون عن شعورها بـ "ارتياح كبير" بعد إكمال اختبار WDR الثاني، واصفة إياه بأنه "خطوة كبيرة في كسب حقنا في الطيران". وقد أكمل فريق الإطلاق جميع أهداف الاختبار، وهو إنجاز لم تتمكن ناسا من تحقيقه خلال اختبار WDR الأول أو الاختبارات المماثلة قبل أرتميس 1. هذا الإنجاز يعزز ثقة الفريق بشكل كبير في العد التنازلي للإطلاق.

لم يقتصر نجاح اختبار WDR الثاني على الجوانب التقنية فحسب، بل أظهر أيضًا تحسنًا ملحوظًا في أداء فرق الإطلاق. وكشف هانيكت أن قائد مهمة أرتميس 2، ريد وايزمان، حضر مع فريق إدارة المهمة خلال الاختبار ولاحظ التحسينات التي طرأت على أداء الفريق. وقد علق هانيكت على ذلك قائلاً: "كنا بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد للاستعداد... أشعر أنه في هذه المرحلة، أظهرنا قدرًا كبيرًا من التحسن، لدرجة أنني سعيد تقريبًا." هذه التصريحات تعكس مستوى عالٍ من الجاهزية والثقة التي تسود أروقة ناسا مع اقتراب موعد إطلاق مهمة أرتميس 2، التي تعد حجر الزاوية في عودة البشر إلى استكشاف الفضاء العميق.

# أرتميس 2 # ناسا # إطلاق صاروخ # استكشاف القمر # نظام الإطلاق الفضائي # اختبار التجهيز الرطب # مهمة فضائية
اقرأ هذا الخبر