إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
--° القاهرة

ناسا تعلن عن إصلاح شامل لبرنامج أرتميس للعودة إلى القمر، تستهدف هبوطين في 2028 ورحلة رسو في المدار عام 2027

تعديلات جوهرية تشمل إطلاق سنوي وإلغاء مرحلة عليا من تصميم بو
استمع للخبر عبد الفتاح يوسف 2026-03-02 06:59 43
ناسا تعلن عن إصلاح شامل لبرنامج أرتميس للعودة إلى القمر، تستهدف هبوطين في 2028 ورحلة رسو في المدار عام 2027

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ناسا تكشف عن خطة جديدة لبرنامج أرتميس: رحلة رسو في 2027 وهبوطان على القمر في 2028

كشفت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) عن مراجعة شاملة لبرنامجها الطموح أرتميس، والذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر بعد أكثر من نصف قرن. تهدف هذه التعديلات الجذرية إلى تعزيز فرص النجاح وتقليل المخاطر، مع تحديد أهداف جديدة تشمل رحلة رسو في المدار عام 2027 وهبوطين مأهولين على القمر في عام 2028.

جاء هذا الإعلان في مؤتمر صحفي عقده مدير ناسا، جاريد إيزاكمان، يوم الجمعة الموافق 27 فبراير، حيث أكد أن الخطة الأصلية للعودة إلى القمر بحلول 2028 لم تكن قابلة للتحقيق دون خطوات إضافية. تتضمن الخطة الجديدة إطلاق صواريخ مأهولة بشكل سنوي، بالإضافة إلى إلغاء استخدام المرحلة العليا للاستكشاف (EUS) التي طورتها شركة بوينغ.

تأتي هذه المراجعة في أعقاب سلسلة من التحديات والنكسات التي واجهت برنامج أرتميس، أبرزها تسرب الهيليوم في المرحلة العليا لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، مما أجبر المهندسين على إلغاء محاولة إطلاق مهمة أرتميس 2 المقررة في مارس وإعادة الصاروخ إلى مبنى تجميع المركبات في مركز كينيدي للفضاء لإجراء الإصلاحات. هذه المشكلة، بالإضافة إلى تسربات الهيدروجين المتكررة في هذا الصاروخ وسابقه، والمخاوف بشأن جاهزية تقنيات المهام الأساسية، دفعت ناسا إلى إعادة تقييم استراتيجيتها.

صرح إيزاكمان بأن التعديلات ستساعد في إعادة بناء القوى العاملة المدنية في ناسا واستعادة القدرات الأساسية قبل محاولة الهبوط على القمر. وأضاف: "برنامجنا حاليًا يشبه الانتقال مباشرة من أبولو 8 إلى القمر، وهذا ليس طريقًا للنجاح." يشير هذا التقييم إلى ضرورة إضافة خطوات وسيطة لضمان سلامة وفعالية البعثات المستقبلية.

أحد التغييرات الرئيسية هو إضافة مرحلة جديدة بين مهمة أرتميس 2 القادمة، التي ستنقل رواد الفضاء في رحلة حول القمر، والمهمة المستقبلية للهبوط على سطحه. كانت الخطة الأصلية تتضمن هبوطًا مأهولًا ضمن مهمة أرتميس 3 في عام 2026، ولكنها واجهت تأخيرات متعددة وتم تأجيلها مؤخرًا إلى عام 2028 كأقرب موعد.

وفقًا للخطة المعدلة، لا تزال ناسا تأمل في إنزال البشر على القمر في أوائل عام 2028، ولكن هذه المهمة ستُعرف الآن باسم أرتميس 4. وستتبعها محاولة هبوط مأهولة أخرى في أواخر عام 2028 تُسمى أرتميس 5. في غضون ذلك، ستركز مهمة أرتميس 3 الجديدة، المقرر إطلاقها في منتصف عام 2027، على اختبار قدرة كبسولة أوريون على الالتحام بمركبة هبوط قمرية في المدار. ستطلق هذه المهمة طاقمًا إلى مدار أرضي منخفض على متن صاروخ SLS، ثم تلتحم كبسولة أوريون بمركبة هبوط من تصنيع إما سبيس إكس أو بلو أوريجين، وهما شريكتان خاصتان تعملان مع ناسا.

إن إضافة هذه الخطوة الإضافية إلى حملة أرتميس يجعلها أكثر تماشيًا مع تقدم بعثات أبولو التاريخية. على سبيل المثال، اختبرت مهمة أبولو 9 التي استمرت عشرة أيام الالتحام بين وحدة القيادة ووحدة الهبوط القمرية في مدار أرضي منخفض، قبل أن تهبط مهمة أبولو 11 بالبشر على القمر في نهاية المطاف. ستعمل هذه الخطوة الإضافية على تقليل مخاطر الهبوط على القمر بشكل كبير، مما يسمح لفريق ناسا باختبار التعامل مع مركبة الهبوط القمرية، وعملية الالتقاء والالتحام بين المركبتين الفضائيتين، والاتصالات، وأداء بدلات الفضاء، وغيرها من الجوانب الحيوية.

على الرغم من الخطوات الإضافية، تأمل ناسا في الحفاظ على وتيرة سريعة تضمن عودة رواد الفضاء الأمريكيين إلى القمر قبل أي دول أخرى ذات قدرات فضائية، لا سيما الصين. وأكد إيزاكمان على أهمية العودة إلى الأساسيات وتسريع وتيرة الإطلاق، مشيرًا إلى أن الفترة بين إطلاق أبولو 7 وأبولو 8 كانت حوالي شهرين. وأضاف: "سنسعى جاهدين لإطلاق صواريخنا في غضون عام، وتحديدًا ربما في غضون عشرة أشهر." بعد عودة أرتميس 4 إلى القمر، تعتزم ناسا مواصلة إطلاق صواريخ قمرية سنويًا في المستقبل المنظور، مما يؤكد التزامها بالاستكشاف المستمر للقمر وما بعده.

# برنامج أرتميس # ناسا # العودة للقمر # هبوط مأهول # استكشاف الفضاء # أرتميس 3 # أرتميس 4 # أرتميس 5 # صاروخ SLS # سبيس إكس # بلو أوريجين
اقرأ هذا الخبر