الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ناسا تضع علامة فارقة في مهمة العودة إلى القمر بإكمال اختبار أرتميس 2 الحاسم
واشنطن، الولايات المتحدة - في خطوة كبيرة نحو إعادة البشر إلى سطح القمر، أكدت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) يوم الخميس نجاحها في إجراء اختبار "بروفة فستان مبلل" الثانية لبعثتها المقبلة، أرتميس 2. هذا الاختبار، الذي يتضمن تعبئة صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) بالوقود وإجراء محاكاة لعد تنازلي للإطلاق، يعتبر حاسمًا لسلامة المهمة. ونتيجة لهذا النجاح، حددت ناسا الآن تاريخ إطلاق مستهدف لبعثة أرتميس 2 في 6 مارس.
تُعد بروفة "الفستان المبلل" (Wet Dress Rehearsal) اختبارًا معقدًا وحيويًا يتطلب تعبئة خزانات الوقود الهيدروجيني والأكسجين السائل في نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، وهو أكبر صاروخ في العالم، ثم إجراء محاكاة لجميع خطوات العد التنازلي حتى لحظة الإطلاق، قبل تفريغ الوقود. يهدف هذا الإجراء إلى التحقق من أداء جميع الأنظمة الحيوية، بما في ذلك أنظمة الدفع، والتحكم، وإدارة الوقود، وكبسولة أوريون التي ستقل رواد الفضاء.
اقرأ أيضاً
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
- تحقيقٌ مع السفير الفرنسي في إفريقيا الوسطى بشأن مزاعم استضافة عشرات النساء
- تفشي إيبولا في الكونغو الديمقراطية يمتد إلى سادس محافظة وسط مخاوف من تجاوز الوباء الأشد فتكاً
يأتي هذا النجاح في أعقاب تحديات واجهت المحاولة الأولى لبروفة "الفستان المبلل" في 2 فبراير، والتي كشفت عن عدد من المشكلات، أبرزها تسرب الهيدروجين، وهي مشكلة سبقت وعانت منها أيضًا المهمة السابقة، أرتميس 1. أثارت هذه التسربات مخاوف بشأن سلامة الصاروخ والمركبة الفضائية، مما استدعى تأجيلًا لتاريخ الإطلاق المستهدف.
خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الجمعة، أعرب تشارلي بلاكويل-طومسون، مدير إطلاق مهمات أرتميس، عن ثقة الوكالة في معالجة المشكلات التي ظهرت في المحاولة الأولى. وأكد أن الاختبار الناجح يوم الخميس لم يشهد أي تسرب للهيدروجين أو مشاكل أخرى، مما يدل على فعالية الإصلاحات التي تم إجراؤها. وقالت لوري جليز، مديرة إدارة تطوير أنظمة الاستكشاف في ناسا، إن الوكالة ستواصل مراجعة البيانات التفصيلية من هذه البروفة وإجراء المزيد من اختبارات الاستعداد للطيران قبل منح الضوء الأخضر النهائي للإطلاق.
تعتبر مهمة أرتميس 2 خطوة محورية في برنامج أرتميس الطموح، والذي يهدف إلى إعادة البشر إلى القمر لأول مرة منذ مهمات أبولو في سبعينيات القرن الماضي، وتمهيد الطريق لإنشاء وجود بشري مستدام على سطح القمر، ثم الانطلاق نحو المريخ. ستضم بعثة أرتميس 2 أربعة رواد فضاء: ثلاثة من ناسا وهم كريستينا كوتش، ريد وايزمان، وفيكتور جلوفر، بالإضافة إلى رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن. ستستغرق الرحلة 10 أيام، وستأخذ رواد الفضاء في مسار حول القمر، بما في ذلك رحلة تتجاوز الجانب البعيد للقمر، وهي منطقة لم يزرها البشر من قبل. الهدف من هذه الرحلة هو إجراء اختبارات حاسمة على أنظمة دعم الحياة في كبسولة أوريون، واختبار قدرات الملاحة والاتصالات في الفضاء السحيق، وجمع بيانات علمية قيمة.
تُعد هذه المهمة بمثابة تمهيد مباشر لمهمة أرتميس 3، والتي من المتوقع أن تشهد هبوط أول امرأة وأول شخص ملون على سطح القمر بحلول عام 2028. تمثل مهمة أرتميس 2 ليس فقط استئنافًا للرحلات المأهولة إلى القمر، بل أيضًا اختبارًا رئيسيًا للتقنيات والعمليات التي ستدعم مستقبلاً استكشاف الفضاء العميق.
تؤكد ناسا على أهمية هذه المهمة في سياق أوسع للاستكشاف العلمي وتحفيز الابتكار. إن إكمال اختبارات بهذا الحجم والتعقيد يعكس التزام الوكالة بالسلامة والدقة، ويعزز الثقة في قدرتها على تحقيق أهدافها الطموحة في استكشاف الكون.
أخبار ذات صلة
- الشرق الأوسط على حافة الهاوية: إيران ترفض التفاوض وتهديدات ترامب تزيد الأزمة اشتعالاً
- الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل الصناعات العالمية: فرص وتحديات
- التحول الرقمي المتسارع وتأثيره المتعدد الأوجه على الاقتصادات العالمية
- الذكاء الاصطناعي يغير وجه الاقتصاد العالمي: فرص وتحديات
- تطورات متسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي: فرص وتحديات للمستقبل