السبت، ٨ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ / 19 سبتمبر 2026 م 09:55 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

ناسا توقف معظم عمليات مرصد سويفت العلمية لإتاحة الوقت لمهمة إعادة الرفع المداري

تتطلب الظروف المدارية المتغيرة وقفة مؤقتة في العمليات للحفاظ
استمع للخبر فن و مشاهير عبد الفتاح يوسف 2026-02-24 11:40 16
ناسا توقف معظم عمليات مرصد سويفت العلمية لإتاحة الوقت لمهمة إعادة الرفع المداري

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

ناسا توقف معظم عمليات سويفت العلمية لإتاحة الوقت لمهمة إعادة الرفع المداري

في خطوة غير معتادة تهدف إلى إطالة عمر أحد أبرز أدواتها الفلكية، أعلنت وكالة ناسا عن تعليق معظم العمليات العلمية التي يقوم بها مرصد سويفت الفضائي. هذا القرار الاستثنائي يأتي في ظل انخفاض مدار المركبة الفضائية بشكل كبير، مما يهدد قدرتها على الاستمرار في المراقبة الفلكية كما هو مخطط لها.

مرصد سويفت، الذي خدم البشرية في استكشاف الكون لأكثر من عقدين من الزمن، يواجه تحديًا يتمثل في انخفاض ارتفاعه المداري. فقد هبطت المركبة الفضائية الآن إلى ما دون 250 ميلًا (حوالي 400 كيلومتر) فوق سطح الأرض. يتطلب الحفاظ على فعالية سويفت واستمرارية عمله أن يبقى فوق ارتفاع 185 ميلًا (حوالي 300 كيلومتر) لضمان أعلى فرص نجاح مهمة إعادة الرفع المداري المخطط لها.

الدكتور س. برادلي سينكو، الباحث الرئيسي في مهمة سويفت في مركز جودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، أوضح أن "سويفت عادةً ما يتجه بسرعة نحو أهدافه – خاصة الانفجارات العابرة التي تحدث شبه يوميًا وتُعرف بالانفجارات الجاموسية (gamma-ray bursts) – باستخدام تلسكوباته المتعددة." ومع ذلك، فإن الوضع الحالي يتطلب تعديلات جذرية. فبينما سيستمر تلسكوب كشف الانفجارات (Burst Alert Telescope) في أداء وظيفته الأساسية المتمثلة في رصد الانفجارات الجاموسية، فإن بقية تلسكوبات المركبة الفضائية لن تكون قادرة على المناورة لرصد أهداف جديدة.

إن إيقاف عملية المناورة (slewing) للمركبة الفضائية، بالإضافة إلى الحفاظ عليها في وضعية تقلل من مقاومة الغلاف الجوي، سيؤدي إلى إبطاء معدل انخفاض مدار سويفت. هذه الإجراءات ضرورية حتى يتم إطلاق مهمة إعادة الرفع المداري، والتي من المتوقع حاليًا أن تتم خلال فصل الصيف.

كانت وكالة ناسا قد أبرمت عقدًا في عام 2025 مع شركة Katalyst Space Technologies لتنفيذ مهمة رفع مدار سويفت. في ذلك الوقت، كان من المتوقع أن يتم هذا الرفع في ربيع عام 2026. وفي نوفمبر 2025، أكدت الشركة أنها ستستخدم صاروخ Pegasus XL، الذي يتم إسقاطه من الجو، كمركبة إطلاق للمهمة المقررة في يونيو 2026.

بموجب هذه التطورات، يُتوقع أن يعاد إدخال سويفت إلى الغلاف الجوي للأرض في عام 2026 ما لم يتم إجراء عملية إعادة الرفع بنجاح. على الرغم من أن حمولة سويفت العلمية لا تزال تعمل بكامل طاقتها، إلا أن استمرار تدفق البيانات يعتمد بشكل حاسم على نجاح مهمة إعادة الرفع للحفاظ على ارتفاعه المداري الآمن.

تجدر الإشارة إلى أن المهمة الأساسية لسويفت كانت مصممة لمدة عامين فقط، مع عمر مداري متوقع يبلغ سبع سنوات. لقد تجاوز المركبة الفضائية هذه التوقعات بشكل كبير ولا تزال تعمل بكفاءة. ومع ذلك، فإن انخفاض ارتفاعها الحالي بشكل ملحوظ عن ارتفاعها الأصلي البالغ 373 ميلًا (600 كم) يجعلها مرشحًا مثاليًا لعملية إعادة الرفع. وإذا سارت هذه المهمة وفقًا للخطة، فإنها لن تقتصر على استعادة مدار سويفت فحسب، بل ستثبت أيضًا جدوى هذه التقنية وقدرتها على إطالة عمر المركبات الفضائية التي تجاوزت عمرها الافتراضي.

بدأت علامات التقدم في السن تظهر على المركبة الفضائية. فقد دخلت في الوضع الآمن عدة مرات في السنوات الأخيرة بسبب مشاكل في عجلات التوجيه (reaction wheels) ووحدات التحكم في اتجاه الدوران (gyroscopes). على الرغم من أن الفريق الهندسي تمكن من استعادة السيطرة على المركبة الفضائية، وكانت هناك مناقشات في عام 2022 حول استمرار عمليات الرصد حتى ثلاثينيات القرن الحالي، إلا أن توسع الغلاف الجوي للأرض خلال فترات النشاط الشمسي المتزايد قد أدى إلى تسريع معدل تدهور المدار، مما جعل مهمة إعادة الرفع ضرورية.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور سينكو: "نتوقع إطلاق مهمة إعادة الرفع في الصيف، لذا نحن ننقل العمليات الآن لمنحها أفضل هامش ممكن." هذا التحول الاستراتيجي في العمليات يؤكد على الأهمية البالغة لمهمة إعادة الرفع لضمان استمرار سويفت في دوره الحيوي كعين ناسا الثاقبة في الكون.

# ناسا # سويفت # مرصد سويفت # إعادة الرفع المداري # الفضاء # علم الفلك # الانفجارات الجاموسية # مدار الأرض # مهمات فضائية
اقرأ هذا الخبر