إخباري
الخميس ١٩ فبراير ٢٠٢٦ | الخميس، ٢ رمضان ١٤٤٧ هـ
عاجل

هاوٍ يعيد تخيل حاسوب أبل ماكنتوش الأيقوني في شكل ساعة مصغرة

مشروع مبتكر من قناة يوتيوب يمزج تاريخ الحوسبة مع التصغير الح

هاوٍ يعيد تخيل حاسوب أبل ماكنتوش الأيقوني في شكل ساعة مصغرة
7DAYES
منذ 4 ساعة
7

عالمي - وكالة أنباء إخباري

هاوٍ يعيد تخيل حاسوب أبل ماكنتوش الأيقوني في شكل ساعة مصغرة

في عصر تهيمن عليه الأجهزة الأنيقة والقوية، والتي غالبًا ما تكون متشابهة، تتجه حركة متنامية من عشاق التكنولوجيا إلى الوراء نحو الآلات التأسيسية التي شكلت المشهد الرقمي. من بين هذه الآلات، يحتل حاسوب أبل ماكنتوش الأصلي مكانة فريدة كرمز للتصميم والوظائف. وقد نجح مشروع حديث انتشر بسرعة عبر قناة "This Does Not Compute" على يوتيوب في الاستفادة ببراعة من هذا الحنين، مظهرًا كيف يمكن للتصغير الحديث أن يحيي قطعة من تاريخ الحوسبة في شكل غير متوقع: ساعة لعبة.

كان حاسوب أبل ماكنتوش، الذي قدم لأول مرة عام 1984، أكثر من مجرد حاسوب؛ لقد كان ظاهرة ثقافية. فقد أحدثت واجهته الرسومية للمستخدم (GUI) والتفاعل المعتمد على الفأرة ثورة في الحوسبة الشخصية، مما جعل التكنولوجيا سهلة الوصول وبديهية لملايين المستخدمين. بعد عقود، لا يزال غلافه البيج المميز وواجهته البكسلية يثيران شعورًا قويًا بالحنين إلى عصر أبسط، لكنه كان مبتكرًا للغاية. يشكل هذا الجاذبية الدائمة حجر الزاوية لمشاريع مثل المشروع الذي تم عرضه مؤخرًا، والذي يسعى لتكريم إرث ماكنتوش مع الإعجاب بالتقدم الهائل للتكنولوجيا.

المفهوم الأساسي وراء هذا المسعى اليدوي (DIY) بسيط بشكل أنيق ولكنه معقد تقنيًا. شرع المبدعون في رحلة لاحتواء محاكي ماكنتوش يعمل بكامل طاقته داخل غلاف ساعة منبه رقمية مبتكرة. والأهم من ذلك، أن تصميم الساعة المختارة يحاكي جوهريًا جماليات "عصر 68000" الخاص بماكنتوش، في إشارة إلى معالج موتورولا 68000 الذي شغل نماذج ماك المبكرة. هذا التآزر الجمالي هو المفتاح لسحر المشروع ونجاحه، حيث يوفر تكريمًا يمكن التعرف عليه على الفور.

يبدأ التحويل بالاستخراج الدقيق للمكونات الداخلية الأصلية لساعة اللعبة. وبدلاً منها، يتم تركيب حاسوب Raspberry Pi 2 أحادي اللوحة مدمج ولكنه قوي. يوفر هذا الجهاز بحجم بطاقة الائتمان، والذي يعتبر عنصرًا أساسيًا في مجتمع صناع اليوم، العمود الفقري الحسابي لماك المصغر. ثم يتم توصيله بشاشة LCD صغيرة بحجم 2.8 بوصة، والتي تعمل كشاشة عرض. ويحدث السحر الحقيقي مع البرنامج: برامج المحاكاة، المحملة على بطاقة microSD قابلة للإزالة، تحاكي أنظمة تشغيل أبل المبكرة بشكل مثالي، وتعيد خلق التجربة البصرية والوظيفية الأيقونية لماكنتوش الأصلي.

يتطلب تحقيق الجماليات القديمة الأصيلة غالبًا قرارات غير بديهية. بالنسبة لهذا المشروع، تضمن الإعداد الرئيسي تعطيل قدرات اللمس لشاشة LCD عمدًا. هذا الاختيار الذي يبدو متناقضًا يسلط الضوء على التفاني في الدقة التاريخية، حيث أن أبل نفسها لم تدمج تقنية اللمس المماثلة حتى ظهور آيفون في عام 2007، أي بعد أكثر من عقدين من ظهور ماكنتوش الأصلي. ويؤكد هذا الاهتمام بالتفاصيل التزام المشروع بالتقاط "الشعور" الأصيل بالحوسبة القديمة.

على الرغم من كونه إنجازًا رائعًا في الهندسة والتصميم، إلا أن المشروع يأتي مع بعض التنازلات الطفيفة. فالتعديلات، على سبيل المثال، تجعل أزرار السطوع ومستوى الصوت الأصلية للساعة غير قابلة للتشغيل حاليًا. علاوة على ذلك، فإن نسبة العرض إلى الارتفاع للشاشة الجديدة لا تتوافق تمامًا مع نسبة العرض إلى الارتفاع المربعة الأيقونية لماكنتوش الأصلي. ومع ذلك، فإن هذه العيوب الصغيرة لا تقلل كثيرًا من البراعة الشاملة والمتعة الخالصة لرؤية قطعة محبوبة من تاريخ التكنولوجيا يتم إعادة تخيلها في هذا الشكل الساحر والمدمج. إنه دليل على مهارة وشغف الصانع.

يعتبر حاسوب ماكنتوش المصغر هذا أكثر من مجرد قطعة مبتكرة؛ إنه يمثل اتجاهًا أوسع في التكنولوجيا حيث يسد المبدعون الفجوة بين التبجيل التاريخي والابتكار الحديث. يسمح للمستخدمين "بالانفصال" عن التعقيد الهائل للأجهزة المعاصرة وإعادة الاتصال بتجربة حوسبة تأسيسية. تُمكّن سهولة الوصول إلى أدوات مثل Raspberry Pi الهواة على مستوى العالم من استكشاف الماضي التكنولوجي وتعديله والاحتفال به، مما يعزز مجتمعًا نابضًا بالحياة من علماء الآثار الرقميين والمهندسين. تذكرنا مثل هذه المشاريع أنه بينما تتقدم التكنولوجيا بلا هوادة، هناك قيمة هائلة في النظر إلى الوراء، وتقدير الرحلة، وإيجاد طرق جديدة للتفاعل مع الآلات التي حددت حقبة.

الكلمات الدلالية: # حاسوب أبل ماكنتوش قديم # مشروع Raspberry Pi # تكنولوجيا عتيقة # حنين للحوسبة # إلكترونيات مصغرة # هواة التكنولوجيا # برامج المحاكاة # تصميم أيقوني # حاسوب DIY