الشرق الأوسط - وكالة أنباء إخباري
نتنياهو يشدد على قوة إسرائيل في خضم الصراع الإقليمي وتحديات الانتخابات
في خطاب حماسي ألقاه مؤخرًا، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تزداد قوة غير مسبوقة، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه البلاد، بالتعاون مع الولايات المتحدة، حملتها العسكرية ضد إيران. وادعى نتنياهو أن هذه الحملة قد ألحقت «ضربات موجعة» بطهران على مدى أسبوعين تقريبًا، مشيرًا إلى أن هذه العمليات قد غيرت المشهد الإقليمي بشكل جذري.
خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم الخميس، قدم نتنياهو تفاصيل مزعومة حول الهجمات الإسرائيلية، زاعمًا أنها أسفرت عن مقتل كبار العلماء النوويين الإيرانيين وألحقت أضرارًا بالغة بالحرس الثوري الإسلامي (IRGC) وقوات الباسيج. وصرح نتنياهو بنبرة تحدٍ: «إيران لم تعد نفس إيران»، مدعيًا أن الهجمات التي بدأت في 28 فبراير قد أحبطت خطط إيران لنقل مشاريعها النووية والباليستية تحت الأرض، مما يشير إلى نجاح استخباراتي وعسكري كبير.
اقرأ أيضاً
- ضبط 63 شيكارة دقيق بلدي مدعم وفاخر قبل بيعها بالسوق السوداء في أبوحماد بالشرقية
- حزب ترامب يحمله الخسارة التاريخة في مجلس النواب والشيوح
- طفل يصطحب بطته الصغيرة داخل حضانة في الدقهلية
- عليك أن تناديني الآن سيناتور»..رسالة قوية ومباشرة من عبد الرحمن السيد لترامب بعد فوزه التاريخي بميشيغان.
- رئيس الوزراء يستعرض آليات تنفيذ تكليفات فخامة الرئيس في "منتدى مصر 2026" في ملف الحماية الاجتماعية
وفي رده على أسئلة حول شخصيات إيرانية ولبنانية بارزة، مثل المرشد الأعلى الإيراني المنتخب حديثًا، آية الله مجتبى خامنئي، وزعيم حزب الله نعيم قاسم، رفض نتنياهو تقديم أي «تأمين على الحياة» لأي منهما. ووصف خامنئي بأنه «دمية في يد الحرس الثوري» لا يستطيع الظهور علنًا، مستشهدًا ببيان صدر عن المرشد الأعلى تلاه مذيع تلفزيوني على شاشة التلفزيون الحكومي، في إشارة إلى ضعف مزعوم في القيادة الإيرانية.
وفي لفتة موجهة للمواطنين الإيرانيين الذين خرجوا للاحتجاج على حكومتهم، كان آخرها في يناير، أعرب نتنياهو عن تضامن إسرائيل معهم، قائلًا: «نحن نقف إلى جانبكم». وأضاف، مع ذلك، أن المسؤولية النهائية تقع على عاتقهم، مؤكدًا: «ولكن في نهاية المطاف، هذا الأمر يعود إليكم، إنه في أيديكم». تعكس هذه التصريحات صدى دعوات سابقة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي حث الإيرانيين مرارًا على الثورة والإطاحة بحكومتهم، معلنًا أن «ساعة حريتهم قد حانت».
كما سلط رئيس الوزراء الإسرائيلي الضوء على أن الصراع المستمر مع إيران قد مكن بلاده من نسج تحالفات إقليمية جديدة. وصرح قائلاً: «لم يكن هذا ممكنًا في الماضي، ولكننا الآن نبذل قصارى جهدنا»، مشيرًا إلى تحول محتمل في الديناميكيات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ربما في إشارة إلى دول الخليج التي تشعر بالقلق من النفوذ الإيراني.
من جانبها، شنت إيران هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على دول خليجية، مما أجبر العديد من محطات النفط على وقف عملياتها وزعزع استقرار الأمن في المنطقة. وبينما دافعت إيران عن ضرباتها، مؤكدة أنها تستهدف الأصول الأمريكية فقط، يرى جيرانها أن هذه الهجمات قد أضرت بالثقة الإقليمية على المدى المنظور. وقد اعتمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء مشروع قرار رعاه مجلس التعاون الخليجي (GCC) يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، ويطالب طهران بوقف الأعمال العدائية فورًا.
في سياق متصل، كانت إسرائيل قد سعت إلى تطبيع العلاقات مع دول الخليج من خلال اتفاقيات إبراهيم في سبتمبر 2020. ومع ذلك، توترت العلاقات الدبلوماسية بشكل ملحوظ على خلفية الحرب الإسرائيلية في غزة، والتي وصفتها بعض الجهات بأنها «حرب إبادة جماعية»، مما ألقى بظلاله على أي جهود محتملة للتقارب الإقليمي.
من رام الله، أفادت مراسلة الجزيرة نور عودة أن المؤتمر الصحفي لنتنياهو كان محاولة «لإعادة صياغة الرواية حول الحرب» لتصوير إسرائيل كمنتصرة، وذلك في إطار استعداداته للانتخابات البرلمانية المقررة في وقت لاحق من هذا العام. وأشارت عودة إلى أن «نتنياهو اعتقد أنه سيكتسب شعبية، ويجهز نفسه لانتصار آخر في الانتخابات المقررة في نوفمبر، لكن هذا لا يحدث». وأضافت أن «أحدث استطلاعات الرأي التي صدرت بينما كان يتحدث أظهرت خسارته لمقعد». وفي حين يحظر الرقيب العسكري الإسرائيلي تغطية الصواريخ الواردة أو هجمات الطائرات المسيرة على إسرائيل، أعرب الشهود الذين رأوا الدمار بأعينهم عن إحباطهم من نقص التغطية الإعلامية، حسب عودة.
أخبار ذات صلة
- لبنان يربط مفاوضاته مع إسرائيل بوقف إطلاق النار عبر وساطة أمريكية
- السيسي يؤكد دعم مصر لوحدة الصف العربي وتضامن الدول الشقيقة
- الرئيس السيسي يؤكد: استقرار الوطن العربي مسؤولية مشتركة لا تتجزأ
- إيران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم رداً على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب
- فيتو إيراني مفاجئ يعرقل تشكيل الحكومة العراقية الجديدة