نيجيريا — وكالة أنباء إخباري
في مدينة مايدوغوري شمال شرق نيجيريا، تبرز جهود مجتمعية غير متوقعة تقودها نساء وقادة محليون لإبعاد الشباب عن دوامة عنف العصابات، مكملةً بذلك حملات الأمن الحكومية. محمد عبد الحميد، الذي فقد معظم أصابع يده اليمنى في هجوم لعصابة عام 2023، يقضي أيامه الآن في توجيه المراهقين بعيداً عن المسار الذي سلكه سابقاً. يقول عبد الحميد، الذي كان عضواً في إحدى العصابات: "بعد أن فهمت العواقب، أحرص الآن على أن يبتعد صغارنا عن القتال، لأنه من الصعب الخروج منه بمجرد الدخول فيه."
مواجهة "المارليانز" وتداعيات الصراع
لسنوات عديدة، أرهبت عصابات الشباب المعروفة محلياً باسم "المارليانز" أحياء مايدوغوري وجيري المجاورة، مستخدمين السكاكين والفؤوس والأسلحة المصنعة محلياً في صراعات على النفوذ. تصاعد العنف لدرجة أن حاكم ولاية بورنو، باباجانا أومارا زولوم، أمر بحملة قمع واسعة النطاق ضد العصابات في عام 2023 بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية. يعزو المحللون وقادة المجتمع هذا العنف إلى الجروح العميقة التي خلفها أكثر من عقد من الصراع في المنطقة، التي تعد مسقط رأس تمرد بوكو حرام الذي أودى بحياة أكثر من 35 ألف شخص وشرد أكثر من مليوني نسمة في منطقة بحيرة تشاد، على ما يبدو.
اقرأ أيضاً
- الخميس ٢٧ أغسطس إجازة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف بدلاً من الثلاثاء ٢٥ من الشهر الجاري
- الرئيس عبد الفتاح السيسى يستعرض ملفات وزارة العدل
- الرئيس السيسى يستقبل كوشنر بالعلمين
- إيقاف جمع البلازما في كندا: تحقيق حكومي ووفيات متبرعين يثيران القلق
- محكمة أونتاريو العليا تسمح بإزالة مسارات الدراجات في تورونتو
الحوار كبديل للقمع الأمني
في ظل هذه الظروف، برزت جهود سلام غير تقليدية. فبدلاً من الاعتماد الكلي على الاعتقالات والإجراءات الأمنية، تحاول نساء محليات وقادة مجتمع وأعضاء سابقون في العصابات إقناع الشباب بالتخلي عن العنف. توضح حسناء إبراهيم وزيري، المديرة التنفيذية لجمعية "الأعضاء المتحدون للنهوض بالمرأة" (UMWA)، أن الشباب "نشأوا في بيئة عنف لأنهم رأوه يحدث باستمرار منذ صغرهم". بين عامي 2018 و2021، عقدت الجمعية، بدعم من "موارد المصالحة"، جلسات حوار منتظمة مع قادة العصابات في عشرة مجتمعات مضطربة. تؤكد وزيري: "أجرينا محادثات نصف أسبوعية معهم، وجعلناهم يدركون أن بإمكانهم فعل أشياء أفضل لمستقبل مستدام". هذه المبادرات، التي قادتها نساء في الأحياء الأكثر اضطراباً، أثبتت فعاليتها في تغيير العقول، حيث تدير النساء الآن برامج أسبوعية للتوعية بالسلام وتتعاون مع الجهات الأمنية لتسوية النزاعات قبل أن تتفاقم. هذا النهج يدل على أن الحلول المجتمعية قد تكون أكثر استدامة في معالجة جذور المشكلة.
أخبار ذات صلة
- الدنمارك ترسل المزيد من القوات إلى جرينلاند وسط خلاف مع ترامب
- فيودور لوكيانوف: إنذار غرينلاند يفضح المشكلة الحقيقية لحلف الناتو
- ترامب يحث أوروبا على التركيز على أوكرانيا لا جرينلاند
- دفع ترامب لضم جرينلاند يهدد بتقويض النظام القانوني العالمي – رئيس مجلس أوروبا
- اتهامات للولايات المتحدة بالتجسس على قواعد عسكرية دنماركية في غرينلاند وسط توترات القطب الشمالي