نيجيريا — وكالة أنباء إخباري
في مدينة مايدوغوري شمال شرق نيجيريا، تبرز جهود مجتمعية غير متوقعة تقودها نساء وقادة محليون لإبعاد الشباب عن دوامة عنف العصابات، مكملةً بذلك حملات الأمن الحكومية. محمد عبد الحميد، الذي فقد معظم أصابع يده اليمنى في هجوم لعصابة عام 2023، يقضي أيامه الآن في توجيه المراهقين بعيداً عن المسار الذي سلكه سابقاً. يقول عبد الحميد، الذي كان عضواً في إحدى العصابات: "بعد أن فهمت العواقب، أحرص الآن على أن يبتعد صغارنا عن القتال، لأنه من الصعب الخروج منه بمجرد الدخول فيه."
مواجهة "المارليانز" وتداعيات الصراع
لسنوات عديدة، أرهبت عصابات الشباب المعروفة محلياً باسم "المارليانز" أحياء مايدوغوري وجيري المجاورة، مستخدمين السكاكين والفؤوس والأسلحة المصنعة محلياً في صراعات على النفوذ. تصاعد العنف لدرجة أن حاكم ولاية بورنو، باباجانا أومارا زولوم، أمر بحملة قمع واسعة النطاق ضد العصابات في عام 2023 بعد سلسلة من الاشتباكات الدامية. يعزو المحللون وقادة المجتمع هذا العنف إلى الجروح العميقة التي خلفها أكثر من عقد من الصراع في المنطقة، التي تعد مسقط رأس تمرد بوكو حرام الذي أودى بحياة أكثر من 35 ألف شخص وشرد أكثر من مليوني نسمة في منطقة بحيرة تشاد، على ما يبدو.
اقرأ أيضاً
- ضبط نحو 15 طن دواجن ورنجة مجهولة المصدر وتحرير 8 مخالفات للمخابز في حملة تموينية موسعة ببلبيس
- اشتعال حريق علي متن حاملة الطائرات الفرنسية
- سيلفي لجنود اسرائليين بعد قتلهم فلسطيني
- حسام أبو المجد يطرح «دبلوم صنايع».. فيلم يناقش نظرة المجتمع للتعليم الفني
- وزير التموين يتوجه إلى مدريد للمشاركة في معرض Fruit Attraction أحد أكبر المعارض الدولية للخضر والفاكهة
الحوار كبديل للقمع الأمني
في ظل هذه الظروف، برزت جهود سلام غير تقليدية. فبدلاً من الاعتماد الكلي على الاعتقالات والإجراءات الأمنية، تحاول نساء محليات وقادة مجتمع وأعضاء سابقون في العصابات إقناع الشباب بالتخلي عن العنف. توضح حسناء إبراهيم وزيري، المديرة التنفيذية لجمعية "الأعضاء المتحدون للنهوض بالمرأة" (UMWA)، أن الشباب "نشأوا في بيئة عنف لأنهم رأوه يحدث باستمرار منذ صغرهم". بين عامي 2018 و2021، عقدت الجمعية، بدعم من "موارد المصالحة"، جلسات حوار منتظمة مع قادة العصابات في عشرة مجتمعات مضطربة. تؤكد وزيري: "أجرينا محادثات نصف أسبوعية معهم، وجعلناهم يدركون أن بإمكانهم فعل أشياء أفضل لمستقبل مستدام". هذه المبادرات، التي قادتها نساء في الأحياء الأكثر اضطراباً، أثبتت فعاليتها في تغيير العقول، حيث تدير النساء الآن برامج أسبوعية للتوعية بالسلام وتتعاون مع الجهات الأمنية لتسوية النزاعات قبل أن تتفاقم. هذا النهج يدل على أن الحلول المجتمعية قد تكون أكثر استدامة في معالجة جذور المشكلة.
أخبار ذات صلة
- الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن 76 فرداً وكياناً "عفا عليهم الزمن"
- غضب وقلق ودموع في إيران مع عودة الإنترنت المتقطعة بعد 88 يوماً من الحجب
- نفوق الأفيال في سومطرة: معركة للحفاظ على أحد أندر الحيوانات
- بايبر روكيل: نجمة سابقة على يوتيوب تنتقل إلى OnlyFans وتحقق ملايين الدولارات
- لماذا لا تزال على منصة إيلون ماسك X؟ اسأل نفسك هذا السؤال