إخباري
الأحد ١٩ يوليو ٢٠٢٦ | الأحد، ٥ صفر ١٤٤٨ هـ
عاجل

«نيويورك تايمز»: مفاوضون أمريكيون يخططون لزيارة حاسمة إلى روسيا بشأن أوكرانيا

تقرير يكشف عن تحركات دبلوماسية مرتقبة وسط تباطؤ في مسار السل

«نيويورك تايمز»: مفاوضون أمريكيون يخططون لزيارة حاسمة إلى روسيا بشأن أوكرانيا
مهابا تيدورا
2026-04-21 22:27
8

عالمي - وكالة أنباء إخباري

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن مفاوضين أمريكيين يخططون للقيام بزيارة أخرى إلى روسيا، في خطوة تندرج ضمن المساعي الدبلوماسية الرامية إلى تحقيق تسوية للنزاع في أوكرانيا. يأتي هذا التطور في وقت حرج، حيث تشهد جهود السلام تباطؤاً ملحوظاً، وتتزايد التساؤلات حول مستقبل الدعم الدولي لكييف.

تحركات دبلوماسية مرتقبة وسط تعقيدات

يُعد هذا التقرير مؤشراً على استمرار الجهود خلف الكواليس لإيجاد حل دبلوماسي، حتى مع تزايد التحديات على الأرض. ووفقاً للمقال المنشور في "نيويورك تايمز"، كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أنه يتوقع زيارة وشيكة للمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر إلى أوكرانيا. إلا أن المصدر المطلع على سير المفاوضات أشار إلى أن الجانب الأمريكي ما زال ينتظر تحقيق تقدم كافٍ لتبرير مثل هذه الرحلة إلى كييف، وأنهم يعتزمون بدلاً من ذلك القيام بزيارة أخرى إلى روسيا أولاً.

تأتي هذه الأنباء بعد أسابيع قليلة من إعلان الكرملين عن تباطؤ في المسار الدبلوماسي المتعلق بأوكرانيا. ففي الخامس عشر من مارس الماضي، صرح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، بأن مفاوضات أوكرانيا "دخلت في فترة توقف"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تركز حالياً على أمور أخرى. وفي اليوم التالي، أشار بيسكوف إلى أن روسيا تنتظر جولة جديدة من المفاوضات بشأن أوكرانيا، لكنه أكد أن المكان والزمان لم يحددا بعد "لأسباب واضحة"، ما يعكس حالة الغموض والتعقيد التي تحيط بالملف.

جولات سابقة وتحديات مستقبلية

منذ بداية العام الجاري، أجرت وفود من روسيا وأوكرانيا، بمشاركة الولايات المتحدة، ثلاث جولات من المفاوضات المكثفة. وكانت آخر هذه الجولات قد عُقدت في جنيف بتاريخ 17-18 فبراير الماضي، حيث سعت الأطراف إلى استكشاف سبل خفض التصعيد والتوصل إلى تفاهمات. ومع ذلك، لم تسفر تلك الجولات عن اختراقات كبيرة، مما ألقى بظلال من الشك على فعالية المسار الدبلوماسي الحالي.

لم يتم الإعلان بعد عن أي جدول زمني محدد للزيارة الأمريكية المرتقبة إلى روسيا، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت هذه الزيارة ستُعقد في إطار جولة رابعة من المفاوضات الثلاثية التي تضم أوكرانيا، أم أن التنسيق سيتحول إلى محادثات ثنائية أمريكية روسية بحتة. هذا الغموض يزيد من التكهنات حول طبيعة الأجندة الأمريكية والدور الذي تسعى واشنطن للعب به في هذه المرحلة.

شكوك أوكرانية وعروض دولية

على صعيد متصل، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن شكوكه بقدرة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب على لعب دور ضامن للسلام في أوكرانيا، مشيراً إلى مستقبل الدعم الأمريكي واحتمالات التغير السياسي في واشنطن مستقبلاً. هذه التصريحات تعكس قلق كييف من التقلبات السياسية الأمريكية وتأثيرها على استمرارية الدعم الحيوي الذي تتلقاه البلاد.

كما انتقد زيلينسكي المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر عقب توجههما إلى موسكو دون أن تشمل جولتهما العاصمة كييف، معتبراً ذلك "إهانة صريحة" لبلاده. هذا الموقف يبرز حساسية الجانب الأوكراني تجاه أي تحركات دبلوماسية لا تضع مصالح كييف وشاغلها في صلب الاهتمام.

في سياق متصل، أعلن وزير الخارجية السويسري إينياتسيو كاسيس أن برن مستعدة للمساعدة في التسوية السلمية للنزاع في أوكرانيا، مؤكداً أن بلاده تضع منصاتها وخبراتها تحت تصرف روسيا وأوكرانيا. يعكس هذا العرض السويسري رغبة المجتمع الدولي في دعم أي جهود جادة نحو السلام، ويوفر خياراً محايداً لاستضافة المحادثات المستقبلية.

مستقبل غامض لمسار السلام

تبقى الأوضاع على المحك، فبينما تتواصل المعارك على الأرض، تظل الدبلوماسية هي الأمل الوحيد لتحقيق تسوية مستدامة. الزيارة الأمريكية المرتقبة إلى روسيا، إن تمت، ستمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات والتوصل إلى حلول مقبولة. إن التحدي الأكبر يكمن في التوفيق بين مصالح الأطراف المتصارعة، وضمان أمن أوكرانيا، واستعادة الاستقرار الإقليمي.

إن مسار السلام الأوكراني محفوف بالمخاطر والتحديات، وقد تتطلب هذه المرحلة جهوداً دبلوماسية مكثفة وغير تقليدية. وبينما تنتظر كييف وواشنطن وموسكو التطورات، يظل العالم يراقب عن كثب أي بصيص أمل قد يلوح في الأفق لإنهاء هذا الصراع المدمر.

الكلمات الدلالية: # مفاوضات أوكرانيا # روسيا # أمريكا # نيويورك تايمز # زيلينسكي # دبلوماسية # تسوية النزاع # الكرملين