أفغانستان - وكالة أنباء إخباري
الهجوم الباكستاني على مستشفى في كابول يخلف كارثة إنسانية ويهدد بتصعيد التوترات
كابول، أفغانستان - في حادثة وصفت بـ"العمل اللاإنساني"، استهدف هجوم جوي صاروخي، يُعتقد أنه شنته القوات الباكستانية، مستشفى "أوميد" لعلاج الإدمان في العاصمة الأفغانية كابول، مما أسفر عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح. أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية، ذبيح الله مجاهد، عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 400 قتيل و250 جريحًا، معربًا عن إدانة شديدة للعملية التي استهدفت "بشكل متعمد" البنية التحتية المدنية.
وقد وقع الهجوم المروع حوالي الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، حيث دمرت الغارات أجزاء واسعة من مستشفى "أوميد"، وهو مجمع طبي ضخم يضم 2000 سرير، بينما كان المرضى في سبات عميق. وأفاد مسؤولون في طالبان بأن فرق الإنقاذ لا تزال تعمل على انتشال الجثث المتفحمة من تحت الأنقاض، مما يشير إلى وحشية الهجوم ودماره الشامل. وقد سمع صحفيون في العاصمة الأفغانية دوي انفجارات قوية عقب مرور طائرات عسكرية في سماء المدينة.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
في تصريح له على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، وصف مجاهد الهجوم بأنه "جريمة" و"عمل لا إنساني ينتهك جميع المبادئ". وأكد أن الحكومة الأفغانية، التي تصف نفسها بأنها "حكومة أمر واقع"، تتخلى عن مساعيها للحل الدبلوماسي مع باكستان، واتهم إسلام آباد باستخدام "تكتيكات إسرائيلية" في استهداف المنشآت الطبية. وأضاف مجاهد في مقابلة مع قناة "طلوع نيوز" الأفغانية أن هذا الهجوم "يفتح صفحة جديدة" في العلاقات المتوترة بين البلدين.
من جانبها، زعمت السلطات الباكستانية أن الغارات استهدفت "منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب" في كابول ومقاطعة نانغرهار الشرقية، ونفت بشكل قاطع استهدافها لمركز علاج المخدرات. وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن الجيش الباكستاني يضرب أهدافه "بدقة" ويتجنب "الأضرار الجانبية". يأتي هذا النفي المتضارب ليصب الزيت على نار الأزمة المتصاعدة بين البلدين.
تأتي هذه التطورات في سياق صراع مستمر منذ أشهر بين أفغانستان وباكستان، حيث تتهم إسلام آباد كابول بإيواء مقاتلين من حركة طالبان الباكستانية (TTP) التي تبنت هجمات دامية على الأراضي الباكستانية. وتنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات بشكل متكرر. شهدت العلاقات تصعيدًا في أكتوبر الماضي أسفر عن عشرات القتلى، قبل أن تهدأ لفترة وجيزة، لتعود وتشتعل مجددًا في 26 فبراير بعد سلسلة من الهجمات الباكستانية. وصف رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك، أنور الحق كاكار، الوضع بأنه "حرب مفتوحة" في 27 فبراير، وهو اليوم الذي شنت فيه بلاده هجمات على أفغانستان.
يُعد استهداف مستشفى مدني، خاصة مركزًا لعلاج الإدمان، سابقة خطيرة تثير قلق المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني. ففي حين تسعى باكستان لتبرير عملياتها بأنها موجهة ضد الإرهاب، فإن الأنباء الواردة من كابول تشير إلى استهداف مباشر للمدنيين والبنية التحتية الحيوية. ويبقى السؤال الأهم هو كيف ستتعامل المجتمع الدولي مع هذه التطورات، وما إذا كان هذا الهجوم سيؤدي إلى تصعيد عسكري شامل بين الجارتين المسلمتين.
تُلقي هذه الحادثة بظلال قاتمة على جهود إعادة الاستقرار في أفغانستان، وتزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي. كما أنها تضع نظام طالبان في موقف صعب، حيث يواجه ضغوطًا داخلية وخارجية للحفاظ على سيادة البلاد وردع أي اعتداءات مستقبلية، حتى لو كان ذلك يعني المخاطرة بتصعيد عسكري شامل مع جارته القوية.
أخبار ذات صلة
- تأكيد قضية تحرش جنسي في وكالة إعلانات سابقة بباريس: حكم قضائي لصالح موظفة سابقة
- Foodora تُواجه إدانات قضائية بتهمة العمل السري وتجنب الالتزامات الاجتماعية
- ليْل ستستضيف مقر السلطة الجمركية الأوروبية المستقبلية
- السياح يتجنبون آسيا خوفًا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط
- باريس: انقسام عميق بعد الانتخابات البلدية