المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
هل يمكن أن تكون حقن إنقاص الوزن وراء زيادة عمليات إزالة المرارة؟
يدعو خبراء طبيون إلى إجراء المزيد من الأبحاث المتعمقة لاستكشاف العلاقة المحتملة بين حقن إنقاص الوزن المتزايدة الشعبية والزيادة الملحوظة في عمليات إزالة المرارة. وتشير الإحصاءات الأخيرة إلى أن عدد جراحات المرارة المسجلة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) في إنجلترا خلال الفترة 2024-2025 قد وصل إلى أعلى مستوياته في العقد الماضي، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الأدوية الحديثة قد تساهم في تفاقم مشاكل المرارة.
في هذا السياق، صرح الدكتور أحمد أحمد، رئيس الجمعية البريطانية لمتخصصي السمنة والأيض، بأنه يلاحظ زيادة مطردة في إجراء هذه العمليات الجراحية. وأوضح أن عددًا متزايدًا من المرضى الذين يلجأون إليه يذكرون أنهم قد استخدموا حقن إنقاص الوزن. وأضاف الدكتور أحمد، وهو أيضًا جراح استشاري ويجري عمليات ربط المعدة، قائلاً: "نحن لا نعرف ما إذا كانت الحقن هي التي تسبب حصوات المرارة، أم أن الحقن تسبب فقدان الوزن السريع، والذي بدوره يسبب حصوات المرارة؟". وأكد على أن هذا المجال يتطلب مزيدًا من البحث لتحديد ما إذا كانت هناك علاقة سببية واضحة.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
تُعد حصوات المرارة أحد الآثار الجانبية الشائعة التي تم ربطها بحقن إنقاص الوزن، وقد أكدت الهيئة التنظيمية الرئيسية للأدوية في المملكة المتحدة، وهي وكالة تنظيم الأدوية والمنتجات الصحية (MHRA)، أنها تبقي هذه الأدوية تحت "مراجعة مستمرة". وفي تطور حديث، قامت وكالة MHRA يوم الخميس بتحديث إرشاداتها المتعلقة بحقن الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 (GLP-1)، مثل دواء Wegovy، فيما يتعلق بخطر الإصابة بالتهاب البنكرياس الحاد، وهو مرض غالبًا ما يكون مرتبطًا بحصوات المرارة. وقد أكدت الشركات المصنعة لأدوية إنقاص الوزن الشهيرة، مثل Mounjaro و Wegovy و Saxenda، على أن سلامة المرضى هي أولويتها القصوى، وأنها تراقب دائمًا التقارير عن ردود الفعل الدوائية السلبية.
تشير تقديرات حديثة صادرة عن باحثين في كلية لندن الجامعية إلى أن حوالي 1.6 مليون شخص بالغ في المملكة المتحدة قد استخدموا حقن إنقاص الوزن خلال العام الماضي. الغالبية العظمى من هؤلاء قد حصلوا عليها عبر وصفات طبية خاصة وليس من خلال هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS). وعلى الرغم من أن معظم هؤلاء المستخدمين قد أفادوا بتجارب إيجابية ولم يعانوا من مضاعفات حصوات المرارة، إلا أن هناك قصصًا مقلقة تبرز الحاجة إلى مزيد من الحذر والبحث.
من بين هؤلاء، تروي السيدة سو بيكوك، أم لخمسة أطفال من منطقة ويرال، تجربتها المروعة. بعد استشارة مع طبيبها العام، شعرت بالحماس لاستخدام دواء Mounjaro، معتقدة أنه سيكون حلاً رائعًا لإنقاص وزنها. ولكن بعد أسابيع قليلة، تم تشخيصها بحصوات المرارة، وهي عبارة عن ترسبات صلبة تتكون من الكوليسترول والصفراء داخل المرارة. وقبل أن تتمكن من إجراء عملية إزالة المرارة الموصى بها، تسببت حصوات المرارة لديها في التهاب البنكرياس، وهو مرض التهابي يمكن أن يكون مميتًا. وصفت السيدة بيكوك معاناتها قائلة: "شعرت وكأنني أموت... الألم كان أسوأ من أي وقت مضى. كنت أجد صعوبة في التنفس. كنت مريضة جدًا... وكنت مرعوبة".
تؤكد السيدة بيكوك أنها لم تكن تعاني من أي مشاكل صحية قبل استخدام هذه الحقن، وتعتقد جازمة أنها السبب وراء تدهور حالتها الصحية. لقد وصفت تجربتها بأنها "غيرت حياتها"، وأن أطفالها يعيشون في قلق دائم من عودتها للمرض. وأضافت: "بالنسبة لي، هناك تأثير مدى الحياة... إنه يجعلك تفكر في فنائك".
أخبار ذات صلة
- لاعبون بلا أندية: راموس وستيرلينغ على رأس قائمة نجوم يبحثون عن محطات جديدة بعد إغلاق الميركاتو الشتوي
- تعيين المستشار أحمد بدوي رئيسًا للجنة القانونية والمكتب الفني بنادي الزمالك: خطوة استراتيجية نحو تعزيز الحوكمة والتميز القضائي
- مقارنة الأرقام تضع لامين يامال في صدارة المواهب الشابة متفوقًا على ثنائي ريال مدريد
- حصوات الكلى: التهديد الصامت الذي قد يباغتك بأعراض حادة
- اليمن: وزارة حقوق الإنسان تحقق في انتهاكات جسيمة تورط فيها مواطنون ومرتزقة وعناصر مرتبطة بالإمارات
تجدر الإشارة إلى أن أدوية Wegovy و Saxenda قد تمت الموافقة عليها في المملكة المتحدة لغرض إنقاص الوزن في عام 2021، بينما تمت الموافقة على Mounjaro في عام 2023. وخلال الفترة 2024-2025، أجرى NHS في إنجلترا 80,196 عملية جراحية لإزالة المرارة، مقارنة بـ 69,745 عملية في الفترة 2023-2024، مما يمثل زيادة بنسبة 15%. هذه الزيادة المقلقة، جنبًا إلى جنب مع التقارير الفردية مثل حالة السيدة بيكوك، تسلط الضوء على ضرورة إجراء أبحاث شاملة لفهم العلاقة الدقيقة بين هذه الأدوية الفعالة والآثار الجانبية المحتملة على صحة المرارة والجهاز الهضمي.