القاهرة - وكالة أنباء إخباري
تصاعد العمليات العسكرية الأميركية ضد تهريب المخدرات في الكاريبي
في تطور يعكس استمرار الاستراتيجية الأميركية في مكافحة تهريب المخدرات، أعلن الجيش الأميركي عن شن هجوم جديد استهدف قارباً يشتبه بتورطه في عمليات تهريب في مياه البحر الكاريبي. وقد أكدت القيادة الجنوبية الأميركية، عبر بيانات نشرتها على منصات التواصل الاجتماعي، أن القارب كان يستخدم «طرقاً معروفة لتهريب المخدرات»، مشيرة إلى أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص. ويأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة عمليات موسعة شنتها إدارة الرئيس دونالد ترمب، والتي رفعت حصيلة القتلى في ضربات استهدفت قوارب تهريب المخدرات إلى 133 شخصاً، وذلك ضمن 38 هجوماً على الأقل نُفذت منذ مطلع سبتمبر (أيلول) الماضي في كل من البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. ويظهر مقطع فيديو متداول قارباً يتفجر وتشتعل فيه النيران، مؤكداً وحشية هذه العمليات وصرامة النهج المتبع.
روبيو يرسم ملامح سياسة خارجية أميركية جديدة: دعوة للوحدة الأوروبية وإعادة ترميم النظام العالمي
على صعيد الدبلوماسية الدولية، ألقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كلمة محورية أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، أكد خلالها رغبة الولايات المتحدة، في عهد الرئيس دونالد ترمب، في قيادة «ترميم» النظام العالمي. ووجّه روبيو رسالة قوية تدعو إلى الوحدة مع أوروبا، مشدداً على أن مصير واشنطن مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمصير القارة العجوز، وأن بلاده لا تعتزم التخلي عن التحالف عبر الأطلسي. وجاء هذا الخطاب دفاعاً قوياً عن النهج السياسي لإدارة ترمب، ساعياً لتبديد المخاوف من ابتعاد واشنطن عن حلفائها الأوروبيين، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً عن خطاب نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الذي ألقاه من المنصة ذاتها قبل عام، والذي انتقد فيه القادة الأوروبيين بشدة.
اقرأ أيضاً
- رونالدو ومودريتش يتحديان الزمن في قمة البرتغال وكرواتيا بالمونديال
- انفجار دمشق: تسعة قتلى وعشرون جريحاً في مقهى بوسط العاصمة
- يويفا يرفض تطبيق قاعدة فيفا الجديدة لطرد اللاعبين لتغطية أفواههم
- مانشستر سيتي يضم جوهرة إنجلترا إليوت أندرسون بصفقة 155 مليون دولار
- إيران ولبنان: محادثات الدوحة تسفر عن نتائج إيجابية وسط تطورات جنوب لبنان
وخلال كلمته، صرح روبيو: «نأخذ مستقبلنا ومستقبلكم على محمل الجد»، متحدثاً عن «مصير متشابك»، وأكد قائلاً: «نريد أن تكون أوروبا قوية»، مشدداً على ضرورة «تنشيط» التحالف الأميركي الأوروبي. وأضاف: «في زمن تتصدر فيه عناوين الأخبار نذير نهاية حقبة العلاقات عبر الأطلسي، فليكن معروفاً وواضحاً للجميع أن هذا ليس هدفنا، ولا رغبتنا، لأنه بالنسبة لنا، نحن - الأميركيين - قد يكون موطننا في نصف الكرة الغربي، لكننا سنظل دائماً أبناء أوروبا». كما أشاد روبيو بتاريخ التحالف عبر الأطلسي منذ فترة ما بعد الحرب، لكنه أشار إلى أخطاء ارتكبت، مثل نقل سيادة الدول إلى منظمات دولية في وقت يعزز فيه الخصوم تسليحهم، وانتقد القيود الناتجة عن سياسات المناخ وتداعيات الهجرة غير المنضبطة، مؤكداً استعداد الولايات المتحدة لتصحيح هذه الأخطاء بمفردها أو بالتعاون مع الأوروبيين.
وفيما يخص الحرب الأوكرانية، أقر روبيو بعدم وضوح ما إذا كانت روسيا جادة في إنهاء الحرب عبر المفاوضات التي بادر بها ترمب، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل بذل ما بوسعها للمساهمة في إنهاء الصراع، والعمل على التوصل إلى نتيجة مقبولة لأوكرانيا وروسيا. كما أكد أن واشنطن لا تسعى إلى «تقسيم» حلف شمال الأطلسي، بل إلى «تحفيزه»، وفي الشأن الإيراني، أشار إلى أن ترمب يفضل إبرام اتفاق، لكن تحقيق ذلك أمر صعب للغاية.
إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأميركية وسط خلافات حادة حول الهجرة
على الصعيد الداخلي، دخلت وزارة الأمن الداخلي الأميركية في إغلاق جزئي، يُتوقع أن يستمر طويلاً، بسبب عدم إقرار تمويلها. يأتي هذا الشلل المالي في ظل خلاف عميق بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة والجمارك (ICE). وسيؤدي الإغلاق إلى توقف آلاف الموظفين الفيدراليين عن العمل مؤقتاً، بينما سيضطر آلاف آخرون، ممن تُعتبر وظائفهم أساسية، إلى مواصلة العمل دون صرف رواتبهم حتى يتم إقرار الميزانية. ويبرر الديمقراطيون معارضتهم بالإشارة إلى تصرفات إدارة الهجرة والجمارك «العنيفة»، التي تصاعدت بعد مقتل مواطنين أميركيين في مينيابوليس برصاص عناصرها أثناء احتجاجات على عمليات مكافحة الهجرة. وقد انتقد زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز هذه الممارسات، مؤكداً ضرورة استخدام أموال دافعي الضرائب لخدمة الشعب لا لإيذائه. في المقابل، انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت المعارضة الديمقراطية، معتبرة أن «أسباباً سياسية وحزبية» تقف وراء هذا الشلل. ورغم أن الكونغرس وافق على تمويل إدارة الهجرة والجمارك العام الماضي، ما سيمكنها من مواصلة عملياتها، إلا أن وكالات أخرى مثل الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) وإدارة أمن النقل ستتأثر بشدة، مما قد يؤدي إلى تأخير الرحلات الجوية و«عواقب كبرى» على قطاع الطيران. وقد غادر المشرعون في إجازة لمدة أسبوع، بينما ما زالت المفاوضات مستمرة بين البيت الأبيض والديمقراطيين، الذين يطالبون بفرض قيود على عمل ICE، في هذا الإغلاق الحكومي الثالث خلال الولاية الثانية للرئيس ترمب.
أخبار ذات صلة
- أرشيف الإنترنت يسجل تريليون صفحة ويب: معلم تاريخي في الحفاظ الرقمي
- تحليل عروض مقايضة افتراضية لماكس كروسبي نجم فريق لاس فيغاس ريدرز
- هل يعود تيريك هيل إلى زعماء كانساس سيتي؟ لماذا يمكن أن يكون لم الشمل منطقيًا
- دالاس كاوبويز يستعدون لمستقبلهم: رؤى ويل ماكلاي حول مسودة واختيارات الوكلاء الأحرار
- تكنولوجيا متطورة واستراتيجيات جديدة: كشف إشارات الرامي في البيسبول يصبح محور التركيز الأساسي في عام 2026
تساؤلات أخلاقية: استخدام الذكاء الاصطناعي «كلود» في عمليات عسكرية أميركية
وفي سياق متصل بالتطورات التكنولوجية في العمليات العسكرية، كشفت مصادر مطلعة لصحيفة «وول ستريت جورنال» عن استخدام برنامج الذكاء الاصطناعي «كلود» التابع لشركة «أنثروبيك» في عملية عسكرية أميركية استهدفت الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو. وقد تضمنت المهمة قصف مواقع في العاصمة الفنزويلية كاراكاس. يثير هذا الكشف تساؤلات أخلاقية جادة، حيث تفرض إرشادات الاستخدام الخاصة بشركة «أنثروبيك» قيوداً واضحة تحظر استخدام «كلود» لتسهيل أعمال العنف أو تطوير الأسلحة أو تنفيذ عمليات تجسس. ورداً على ذلك، صرح متحدث باسم الشركة بأن أي استخدام لـ«كلود» يجب أن يلتزم بسياسات الاستخدام، مؤكداً حرصهم على ضمان الامتثال. ولم تعلق وزارة الدفاع الأميركية على هذه المعلومات. وقد جرى نشر «كلود» عبر شراكة بين «أنثروبيك» وشركة البيانات «بالانتير تكنولوجيز»، التي تستخدم أدواتها على نطاق واسع من قبل وزارة الدفاع ووكالات إنفاذ القانون الفيدرالية، مما يسلط الضوء على تزايد اعتماد البنتاغون على نماذج الذكاء الاصطناعي في عملياتها الحساسة، وما يحيط بذلك من تحديات قانونية وأخلاقية.