الخميس، ١٢ جمادى الأولى ١٤٤٨ هـ / 22 أكتوبر 2026 م 03:48 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

واشنطن ونيودلهي تقتربان من اتفاق تجاري وتعميق التعاون الطاقوي

محادثات مكثفة بين وزيري خارجية أميركا والهند في مومباي تتجاو
استمع للخبر أسواق و إقتصاد عبد الفتاح يوسف منذ ساعة 8
واشنطن ونيودلهي تقتربان من اتفاق تجاري وتعميق التعاون الطاقوي

(مومباي - إخباري):

إعلان ممول مساحة إعلانية
إخباري

أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، عن قرب التوصل إلى اتفاق تجاري شامل مع الهند، وذلك خلال محادثات أجراها في مومباي مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار. تهدف هذه المساعي الدبلوماسية إلى تعزيز التعاون في قطاع الطاقة وتقريب وجهات النظر بعد فترة من التوتر، الذي غذته الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب على السلع الهندية، بالإضافة إلى استمرار نيودلهي في شراء النفط الروسي بأسعار مخفضة.

وصرح روبيو للصحافيين، الثلاثاء، أن البلدين "قريبان للغاية من التوصل إلى اتفاق"، مؤكداً: "أعتقد أن هناك عدداً قليلاً من البنود المتبقية، لذا أتوقع أن يتم ذلك قريباً".

من جانبه، أوضح جايشانكار أن مباحثاتهما تناولت سبل دفع العلاقات الثنائية قدماً، خصوصاً في مجالات التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع. كما شملت المحادثات مستجدات التطورات الإقليمية.

تعود جذور التوتر التجاري إلى أغسطس 2025، حين فرضت واشنطن رسوماً جمركية بلغت 50 في المائة على معظم السلع الهندية، إثر انهيار المفاوضات. ورغم خفض هذه الرسوم إلى 18 في المائة بموجب إطار عمل متفق عليه في فبراير الماضي، توقفت المحادثات منذ ذلك الحين. وبينما أعلنت وزيرة المال الهندية، نيرمالا سيثارامان، في وقت سابق من الشهر أن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود، أبدى وزير التجارة والصناعة، بيوش غويال، تفاؤلاً الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أن الشريحة الأولى من الاتفاق التجاري في مراحلها النهائية. وتطالب الهند بأن تتساوى معدلات رسومها الجمركية النهائية مع تلك المطبقة على دول صناعية منافسة مثل فيتنام.

كذلك أثرت مشتريات الهند من النفط الخام الروسي بأسعار مخفضة، منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير 2022، على العلاقات مع الولايات المتحدة في بعض الأحيان. أعلنت الحكومة الهندية عزمها زيادة وارداتها من الطاقة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، بالتوازي مع تنويع مصادرها للحفاظ على استقرار السوق.

إعلان ممول مساحة إعلانية
متجر مصر

أبعاد استراتيجية وشراكات طاقوية

رغم التحديات، يواصل البلدان تعزيز علاقاتهما الدفاعية والتكنولوجية، فواشنطن تنظر إلى الهند كقوة موازنة رئيسية للصين في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. هذا الاهتمام يتجلى في زيارة روبيو التي جاءت عقب جولة شملت أوزبكستان، بهدف تعزيز التجارة وتعميق العلاقات مع دول آسيا الوسطى.

وكان روبيو قد أفاد، قبل مغادرته، بأن الهند نوعت مصادر طاقتها، لكنها ما زالت تعتمد على كميات كبيرة من النفط الروسي، مما يجعل التحول الفوري صعباً. وذكر أن الهند "حليف وشريك مهم للولايات المتحدة" رغم ذلك.

ضمن أجندة الزيارة، زار روبيو مصفاة نفط في مدينة جامناجار بولاية غوجارات، والتقى قادة الأعمال. وتعد مصفاة جامناجار، التي تديرها شركة "ريلاينس إنداستريز" المملوكة للملياردير الهندي موكيش أمباني، أكبر مجمع تكرير في العالم. وأعلن روبيو أنه يعتزم تشجيع "ريلاينس إنداستريز" على تكرير المزيد من النفط الخام الفنزويلي في مصافيها المحلية، وربما البدء بإنتاج النفط في فنزويلا. تستطيع مصفاتا ريلاينس الضخمتان، بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ نحو 1.4 مليون برميل يومياً، معالجة أنواع النفط الخام الثقيلة جداً من فنزويلا.

مع ازدياد إنتاج النفط الفنزويلي بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو في يناير الماضي، برزت "ريلاينس" كمستورد رئيسي للنفط الخام الفنزويلي. وفي مارس الماضي، أعلن الرئيس ترمب أن الشركة الهندية ستستثمر 300 مليار دولار لإنشاء مصفاة نفط في براونزفيل، تكساس.

وعلى صعيد متصل، عقد جايشانكار وروبيو اجتماعاً ثلاثياً مع نظيرهما الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، الموجود في الهند أيضاً، لمناقشة "أمن الطاقة الإقليمي وتعزيز أولوياتنا الاقتصادية المشتركة". وصل روبيو إلى العاصمة المالية الهندية بعد أيام من قرار الرئيس ترمب رفع العقوبات المحتملة عن أكبر مستوردي النفط الروسي في العالم، ومنهم الهند. هذه الخطوة يُرجح أن تمهد الطريق أمام التوقيع على الاتفاق التجاري المنتظر بين نيودلهي وواشنطن.

# العلاقات الأميركية الهندية # اتفاق تجاري أميركي هندي # ماركو روبيو # سوبرامانيام جايشانكار # تعاون طاقوي # رسوم جمركية # نفط روسي # ريلاينس إنداستريز
عبد الفتاح يوسف

عبد الفتاح يوسف

رئيس التحرير موثق

صحفي ومبرمج

اقرأ هذا الخبر