الأربعاء، ١٤ ربيع الأول ١٤٤٨ هـ / 26 أغسطس 2026 م 02:18 ص بتوقيت القاهرة
إعدادات الصفحة
الوضع الداكن
الصلاة القادمة --:--:--
--° القاهرة

وزير الكهرباء يترأس اجتماعاً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة وترشيد الاستهلاك في ضوء التحديات الإقليمية

خطة شاملة لخفض استهلاك الوقود 30% وزيادة الاعتماد على المتجد
استمع للخبر رياضة عبد الفتاح يوسف 2026-03-30 21:52 9
وزير الكهرباء يترأس اجتماعاً استراتيجياً لتعزيز أمن الطاقة وترشيد الاستهلاك في ضوء التحديات الإقليمية

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

اجتماع استراتيجي رفيع المستوى لضمان استقرار قطاع الكهرباء

في خطوة تعكس التوجه الحكومي نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وأمن الطاقة، ترأس الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اجتماعاً مهماً للجنة الاستراتيجية المعنية بمتابعة تنفيذ برامج العمل وتقييم الأداء في القطاعات التابعة للوزارة. شهد الاجتماع حضور كوكبة من القيادات البارزة في القطاع، يتقدمهم المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء، والدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ومتابعة الأداء. وقد جاء هذا الاجتماع لمراجعة خطة التشغيل الراهنة ومناقشة أحدث المستجدات والتطورات المتعلقة بسبل تأمين الشبكة القومية للكهرباء في مصر.

تكتسب هذه الاجتماعات أهمية قصوى في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، حيث تأتي في إطار المتابعة الدقيقة لمجريات تنفيذ خطة العمل وأنماط التشغيل الحالية. ويُعد هذا التكثيف للجهود استجابة مباشرة للقرارات الاستثنائية التي أصدرتها الحكومة المصرية مؤخراً لمواجهة تداعيات التصعيد العسكري والتوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي فرضت تحديات جديدة على مختلف القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة.

محاور رئيسية لتعزيز الكفاءة والاعتماد على الطاقات المتجددة

استعرض الدكتور عصمت خلال الاجتماع بشكل تفصيلي مجريات تنفيذ خطة العمل الموضوعة، مركزاً بشكل خاص على محورين استراتيجيين: تقليل استهلاك الوقود التقليدي وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقات المتجددة. ويأتي هذا التوجه في إطار رؤية مصر الطموحة نحو التحول الأخضر وتحقيق الاستدامة، وتقليل فاتورة استيراد الوقود، مما يصب في صالح الاقتصاد الوطني. كما شدد الوزير على أهمية التواصل المستمر والفعال مع المركز القومي للتحكم في الطاقة، الذي يمثل العصب الحيوي لإدارة الشبكة وضمان استقرارها التشغيلي.

لم تقتصر المناقشات على الجوانب الفنية والتشغيلية فحسب، بل امتدت لتشمل حزمة من الإجراءات التنظيمية والإدارية الهادفة إلى ترشيد الإنفاق الحكومي ككل. فمن ضمن الإجراءات التي ناقشها الدكتور عصمت، وضع ضوابط محكمة لاستخدام المركبات الحكومية، بهدف تحقيق خفض ملموس في استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30%، مع التأكيد على عدم الإخلال بسير العمل وانسياب المهام في القطاعات الفنية الحيوية التي تتطلب الحركة المستمرة. كما تم الاتفاق على تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع للقطاعات الإدارية، في خطوة تهدف إلى تقليل التكاليف التشغيلية واستهلاك الطاقة والانتقالات، دون أن يؤثر ذلك على كفاءة الأداء أو سير العمل في القطاعات التشغيلية الأخرى. وأكد الوزير على أهمية المتابعة الدورية والمستمرة لنتائج تنفيذ هذه القرارات ومعدلات الترشيد المحققة في الأيام والأسابيع المقبلة، لضمان فعاليتها.

تأمين التغذية الكهربائية ومواجهة التحديات المستقبلية

امتدت المناقشات لتشمل جوانب بالغة الأهمية تتعلق بالاستعداد لسيناريوهات مختلفة للتشغيل، بما في ذلك استخدام الوقود المكافئ وتجهيز وحدات التوليد المؤهلة للتعامل مع مزيج متنوع من أنواع الوقود. وتعتبر هذه المرونة التشغيلية ركيزة أساسية ضمن خطة العمل الشاملة لتأمين التغذية الكهربائية وضمان استدامتها، بالإضافة إلى زيادة العائد الاقتصادي على وحدة الوقود المستخدمة، مما يعزز من كفاءة وفعالية الإنفاق في هذا القطاع الحيوي. وأعاد الدكتور عصمت التأكيد على مبدأ المتابعة المستمرة وتقييم الموقف لحظة بلحظة وعلى مدار اليوم، لضمان القدرة على الاستجابة السريعة لأي تحديات طارئة.

وفي إيضاح شامل لأهداف هذه الإجراءات، أكد الدكتور عصمت أن جميع الخطوات المتخذة تهدف بالأساس إلى تأمين التغذية الكهربائية وضمان استمرارية إتاحة التيار الكهربائي لكافة الاستخدامات، سواء كانت صناعية أو تجارية أو منزلية. وأشار إلى الجهود المضنية التي يبذلها قطاع الكهرباء في تغيير نمط التشغيل نحو مزيد من الكفاءة وزيادة العائد على وحدة الوقود المستخدم. وقد أسهمت هذه الجهود بالفعل في خفض ملحوظ في استهلاك الوقود التقليدي، وتحسين معدلات الأداء العامة، ورفع كفاءة الطاقة في مجمل المنظومة. ولفت الوزير إلى النجاح الملموس الذي حققه القطاع في تقليل معدلات الوقود اللازم لإنتاج الكيلووات ساعة من الكهرباء إلى مستوى يقل عن 170 جراماً، وهو إنجاز يعكس التطور التكنولوجي والإداري. واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على الأهمية القصوى للتواجد الميداني للقيادات على جميع المستويات، لمتابعة خطة التشغيل عن كثب والتعامل السريع والفعال مع التحديات الحالية والمستقبلية، بما يضمن استقرار وامان إمدادات الكهرباء للمواطنين والصناعة.

# وزير الكهرباء # محمود عصمت # ترشيد استهلاك الوقود # الطاقة المتجددة # الشبكة القومية للكهرباء # أمن الطاقة # كفاءة الطاقة # العمل عن بعد # الإنفاق الحكومي # مصر
اقرأ هذا الخبر