إخباري
السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦ | السبت، ٢٦ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

وكالة فيدرالية أمريكية تحقق مع نايكي بشأن مزاعم تمييز ضد البيض

لجنة تكافؤ فرص العمل تصعد تحقيقها، وتطلب بيانات موارد بشرية

وكالة فيدرالية أمريكية تحقق مع نايكي بشأن مزاعم تمييز ضد البيض
عبد الفتاح يوسف
2026-02-05 15:35
2

الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري

وكالة فيدرالية أمريكية تحقق مع نايكي بشأن مزاعم تمييز ضد البيض

في خطوة مهمة تؤكد النقاش الوطني المتصاعد حول سياسات التنوع المؤسسي، أطلقت لجنة تكافؤ فرص العمل الأمريكية (EEOC) تحقيقًا رسميًا مع عملاق الملابس الرياضية نايكي، للتحقيق في مزاعم تمييز منهجي ضد الموظفين والمتقدمين البيض. يسعى تحقيق الوكالة الفيدرالية إلى تحديد ما إذا كانت ممارسات نايكي للموارد البشرية، خاصة تلك المتعلقة بمبادرات التنوع والإنصاف والشمول (DEI)، قد أدت إلى "معاملة غير متكافئة" على أساس العرق.

تصاعد التحقيق مؤخرًا عندما قدمت لجنة تكافؤ فرص العمل التماسًا إلى محكمة المقاطعة الأمريكية للمنطقة الشرقية من ميزوري. تسعى اللجنة لإلزام نايكي بتقديم معلومات شاملة بخصوص سياسات الموارد البشرية الخاصة بها، بما في ذلك بيانات مفصلة عن التوظيف والترقيات واختيار التسريح وبرامج التدريب. يشير هذا الطلب إلى مرحلة جدية في التحقيق، مما يدل على نية اللجنة فحص الادعاءات بممارسات التوظيف غير العادلة التي يُزعم أنها تعود إلى عام 2018.

لجنة تكافؤ فرص العمل هي الوكالة الفيدرالية الرئيسية المسؤولة عن إنفاذ قوانين الحقوق المدنية ضد التمييز في مكان العمل. ولايتها واسعة النطاق، وتشمل التمييز على أساس العرق واللون والدين والجنس والأصل القومي والعمر والإعاقة والمعلومات الوراثية. أكدت رئيسة اللجنة، أندريا لوكاس، علنًا التزام الوكالة بتطبيق "قانون التمييز في مكان العمل المحايد عرقيًا"، مشددة على أنها ملزمة بحماية الموظفين من جميع الأجناس من ممارسات التوظيف غير القانونية. هذا الموقف حاسم في سياق مزاعم "التمييز العكسي"، التي تزعم أن السياسات المصممة لتعزيز التنوع تضر عن غير قصد بالمجموعات الأغلبية.

وصفت نايكي، وهي علامة تجارية عالمية ذات تأثير قوي على الرياضة والثقافة، مذكرة الاستدعاء بأنها "تصعيد مفاجئ وغير عادي". وذكرت الشركة أنها "شاركت بالفعل آلاف الصفحات من المعلومات" مع اللجنة، مما يشير إلى درجة من التعاون قبل تدخل المحكمة. وفي بيان عبر البريد الإلكتروني لشبكة CNN، أكدت نايكي التزامها بممارسات التوظيف القانونية والأخلاقية: "نحن ملتزمون بممارسات توظيف عادلة وقانونية ونتبع جميع القوانين المعمول بها، بما في ذلك تلك التي تحظر التمييز". تواجه صورة الشركة العامة، التي غالبًا ما ترتبط بالقضايا الاجتماعية التقدمية وتمكين الرياضيين، الآن تدقيقًا بشأن ممارسات التوظيف الداخلية.

الخلفية لهذا التحقيق هي صراع ثقافي وسياسي أوسع حول برامج التنوع والإنصاف والشمول (DEI). هذه المبادرات، التي صُممت في الأصل لتعزيز أماكن عمل شاملة ومعالجة أوجه عدم المساواة التاريخية، أصبحت بشكل متزايد نقطة خلاف للنقد المحافظ. يجادل النقاد بأن بعض أطر عمل DEI، خاصة تلك التي تركز على سياسات الهوية، يمكن أن تخلق عن غير قصد أشكالًا جديدة من التمييز، وغالبًا ما تستهدف الأفراد البيض أو أولئك الذين لا ينتمون إلى مجموعات الأقلية المحددة.

لطالما كان الرئيس السابق دونالد ترامب معارضًا صريحًا لما يسميه "التحيز اليقظ"، وجعل مكافحة هذه السياسات محورًا رئيسيًا لبرنامجه السياسي. خلال حملته لإعادة انتخابه عام 2024، صرح ترامب لمجلة تايم: "أعتقد أن هناك شعورًا معاديًا للبيض في هذا البلد، ولا يمكن السماح بذلك". بعد عودته إلى البيت الأبيض في عام 2025، أفادت التقارير أن ترامب وقع عدة أوامر تنفيذية تهدف إلى التراجع عن مبادرات DEI داخل الخدمة المدنية. كان لهذا الضغط السياسي آثار ملموسة، حيث قامت العديد من الشركات الكبرى، بما في ذلك عملاق التجزئة وول مارت ورائدة التكنولوجيا جوجل، بإعادة تقييم أو إزالة التزامات DEI الصريحة من منصاتها ومواقعها الإلكترونية العامة.

وبالتالي، فإن تحقيق نايكي ليس حادثة معزولة، بل هو نموذج مصغر لحساب اجتماعي أكبر. إنه يسلط الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية المعقدة التي تواجهها الشركات في التنقل في مشهد التنوع والشمول مع الالتزام بقوانين عدم التمييز التي تنطبق على جميع الموظفين، بغض النظر عن العرق. يمكن أن يحدد نتائج هذا التحقيق سوابق لكيفية قيام الشركات بهيكلة وتنفيذ سياسات DEI الخاصة بها وكيفية تفسير الوكالات الفيدرالية وإنفاذ قوانين مكافحة التمييز في مناخ اجتماعي متغير. بالنسبة لنايكي، وهي علامة تجارية مبنية على مبادئ التمكين والمساواة، تشكل الادعاءات تحديًا كبيرًا للسمعة والقانون، وتتطلب دفاعًا شفافًا وقويًا عن ممارساتها التوظيفية.

الكلمات الدلالية: # نايكي، تمييز، ضد البيض، لجنة تكافؤ فرص العمل، DEI، دونالد ترامب، توظيف، سياسات الموارد البشرية، تحقيق فيدرالي