الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
وكالة ناسا تستهدف 6 مارس لإطلاق مهمة أرتميس 2 التاريخية بعد نجاح 'التجربة الرطبة'
تتجه أنظار العالم نحو الفضاء مع إعلان وكالة ناسا عن استهداف يوم الجمعة الموافق 6 مارس كأقرب موعد ممكن لإطلاق مهمة أرتميس 2، وهي خطوة محورية ضمن برنامجها الطموح للعودة إلى القمر. يأتي هذا الإعلان عقب نجاح 'التجربة الرطبة' الحاسمة لنظام الإطلاق الفضائي (SLS) الضخم، والتي جرت في 19 فبراير. هذه المهمة هي الأولى التي ستحمل رواد فضاء إلى جوار القمر منذ أكثر من خمسة عقود، مما يمثل علامة فارقة في استكشاف الفضاء البشري.
تعتبر 'التجربة الرطبة' اختبارًا شاملاً يهدف إلى محاكاة جزء كبير من عملية العد التنازلي للإطلاق. خلال هذا الاختبار، يتم تزويد صاروخ SLS العملاق بالوقود وإجراء فحوصات دقيقة لأنظمته، وصولاً إلى المراحل النهائية قبل الاشتعال. وقد صرحت لوري جليز، مديرة برنامج القمر إلى المريخ في ناسا، بأن 'التجربة الرطبة' الأخيرة كانت ناجحة، حيث تمكن الفريق من تزويد صاروخ SLS بالوقود بالكامل ضمن الجدول الزمني المحدد وأظهروا بنجاح العد التنازلي للإطلاق.
اقرأ أيضاً
- ارتفاع ضحايا غرق عبارة في بحيرة كاريبا بزيمبابوي إلى 44 قتيلاً
- سنغافورة وكوريا الجنوبية تسحبان توابل " تريدر جو " لاحتوائها على بذور الخشخاش
- فوز ديفيد كرولي في ويسكونسن يوقف زخم اليسار الديمقراطي
- وفاة تشو رونغجي: مهندس نهضة الصين الاقتصادية وعملاق التجارة العالمية
- الدانوب يكشف أسراره: رفات جنود ودراجة نارية ألمانية من الحرب العالمية الثانية تظهر مع انخفاض منسوب المياه
لم تخلُ الاستعدادات من التحديات. فالمحاولة الأولى لتزويد الصاروخ بالوقود، والتي جرت في 2 فبراير، واجهت مشكلات متعددة، بما في ذلك تسربات الهيدروجين، مما أدى إلى إلغاء الاختبار قبل خمس دقائق فقط من نهايته. ومع ذلك، تمكنت ناسا من معالجة هذه المشكلات، حيث تم تركيب أختام جديدة على واجهة تزويد الوقود، مما أدى إلى احتواء التسربات والحفاظ على تركيزات وقود الهيدروجين عند مستويات مقبولة خلال التجربة الثانية. ورغم وجود مشكلة في الاتصالات في بداية التجربة الثانية، حيث فقد مركز التحكم في الإطلاق الاتصال بالطاقم الأرضي مؤقتًا، إلا أن الفريق تحول إلى اتصالات احتياطية واستمر في التزويد بالوقود قبل استعادة الاتصالات العادية.
مهمة أرتميس 2 هي رحلة مدتها 10 أيام حول القمر، وستحمل طاقمًا تاريخيًا مكونًا من أربعة رواد فضاء: القائد ريد وايزمان، والطيار فيكتور جلوفر، واختصاصية المهمة كريستينا كوخ من وكالة ناسا، بالإضافة إلى اختصاصي المهمة جيريمي هانسن من وكالة الفضاء الكندية. هذه المهمة ستشهد لأول مرة مشاركة امرأة ورجل أسود في طاقم قمري، مما يعكس التزام ناسا بالتنوع والشمول في استكشاف الفضاء. يستعد أفراد الطاقم الأربعة لإعادة الدخول في فترة حجر صحي لمدة أسبوعين في هيوستن في 20 فبراير، كجزء من البروتوكولات الصارمة قبل الإطلاق.
يبلغ ارتفاع صاروخ أرتميس 322 قدمًا (98 مترًا)، ويتكون من كبسولة أوريون المخصصة للطاقم فوق المرحلة الأساسية لنظام الإطلاق الفضائي. يُعد هذا الصاروخ واحدًا من أقوى الصواريخ التي تم بناؤها على الإطلاق، حيث يولد 8.8 مليون رطل من الدفع عند الإقلاع. ستكون مهمة أرتميس 2 حاسمة لاختبار الأنظمة وجمع البيانات استعدادًا لمهمة أرتميس 3، التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء على سطح القمر في عام 2028.
لا يزال تاريخ الإطلاق المقترح في 6 مارس مؤقتًا ويعتمد على نتائج العديد من المراجعات المستمرة. صرحت لوري جليز بأن 'هناك الكثير من العمل المستقبلي الذي لا يزال يتعين القيام به، بما في ذلك تحليلات ما بعد التجربة الرطبة، وبعض الأعمال الهامة التي يتعين إنجازها في موقع الإطلاق، ومراجعة جاهزية الطيران التي تستغرق عدة أيام والتي ستأتي لاحقًا الأسبوع المقبل'. يمثل برنامج أرتميس رؤية ناسا طويلة الأجل لإنشاء وجود بشري مستدام على القمر، بهدف استخدام السطح القمري كقاعدة انطلاق للمهام المستقبلية إلى المريخ. هذا التطور يجدد الأمل في عصر جديد من الاكتشافات الفضائية والتقدم العلمي.
أخبار ذات صلة
- تصعيد خطير في لبنان وغزة: الأمم المتحدة تدين استهداف قواتها ومفاوضات نزع سلاح حماس تواجه عقبات
- الجزر الإيرانية الاستراتيجية: من أهداف الحرب المحتملة إلى ركيزة للتهدئة الهشة في مضيق هرمز
- الجزر الإيرانية الاستراتيجية: من أهداف الحرب المحتملة إلى ركيزة للتهدئة الهشة في مضيق هرمز
- تصعيد إقليمي: مهلة حاسمة لنزع سلاح حماس وغارات إسرائيلية دامية في لبنان
- تصعيد إقليمي: مهلة حاسمة لنزع سلاح حماس وغارات إسرائيلية دامية في لبنان