المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ويلنشا تستلهم من تاريخها العريق لمواجهة تشيلسي في كأس الاتحاد الإنجليزي
يستعد نادي ويلنشا، الذي يشق طريقه بثبات نحو النخبة الكروية الإنجليزية، لمواجهة تحدٍ كبير أمام عملاق لندن، تشيلسي، في الدور الخامس من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي. المدرب فيل باركنسون، المعروف بقدرته على إلهام فرقه وتحقيق نتائج غير متوقعة، يخطط للاستفادة من الإرث الغني للنادي في هذه البطولة العريقة، بالإضافة إلى خبراته الشخصية في مواجهة الفرق الكبيرة.
تُعد كأس الاتحاد الإنجليزي بمثابة مسرح تاريخي لنادي ويلنشا، حيث لا يزال فوزهم المذهل 2-1 على أرسنال في عام 1992، والذي جاء بعد تأخرهم بهدف، محفوراً في ذاكرة عشاق كرة القدم. في ذلك اليوم، قلب فريق ويلنشا، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الرابعة آنذاك، الطاولة على "المدفعجية" بهدفين متأخرين سجلهما ميكي توماس وستيف واتكين، ليصبح هذا اللقاء رمزاً لقدرة الأندية الصغيرة على هزيمة عمالقة الكرة.
اقرأ أيضاً
- وزير التموين يبحث مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز تطوير منظومة الخبز ودعم استقرار قطاع المخابز
- عماد النحاس يكشف كواليس فوز المصري على سموحة في انطلاقة الدوري الممتاز
- بابلو فرانكو يكشف كواليس اقترابه من تدريب الزمالك ويحدد شرطه لتدريب الأهلي وبيراميدز
- الأجهزة الأمنية تضبط قائدي سيارات ارتكبا مخالفات مرورية خطرة في سوهاج والبحيرة
- نائب برلماني: الصكوك الضريبية مؤشر على يأس الدولة في تأمين مواردها
هذا الموسم، أثبت ويلنشا مجدداً أنه خصم عنيد، حيث نجح في إقصاء أحد فرق الدوري الإنجليزي الممتاز، نوتنغهام فورست، بركلات الترجيح بعد تعادل مثير 3-3 في الدور الثالث. هذه النتيجة لم تكن مفاجئة تماماً بالنظر إلى المسيرة التصاعدية للنادي.
بالإضافة إلى التاريخ الجماعي للنادي، يمتلك المدرب باركنسون ذكريات خاصة لا تُنسى ضد تشيلسي. ففي عام 2015، قاد فريق برادفورد سيتي في مباراة دراماتيكية في الدور الرابع من نفس البطولة، حيث قلب تأخره بهدفين نظيفين إلى فوز مستحق 4-2 على ملعب ستامفورد بريدج. يتذكر باركنسون تلك المباراة جيداً ويقول: "كنت أفكر في ذلك الأسبوع استعداداً لهذه المباراة. بناء تلك المباراة، التحضيرات، والمبادئ التي اتبعناها".
وأضاف: "كنا متأخرين بهدفين ولكننا كنا نلعب بشكل جيد. لم نسمح لذلك بأن يحبطنا، واصلنا الإيمان بخطتنا وحصلنا على هدف قبل نهاية الشوط الأول. من الواضح أنها كانت نصف ثانية لا تُنسى!". هذه التجربة تشكل جزءاً أساسياً من فلسفة باركنسون في غرس الثقة في لاعبيه، حيث يؤمن بأن "كل شيء ممكن" في كرة القدم إذا كان هناك إيمان راسخ.
ويتابع باركنسون: "علينا أن ندخل كل مباراة بإيمان، وإلا فالأفضل ألا نذهب. علينا أن ندخل بثقة، ولكن أيضاً بفهم لعقلية المستضعف وما هي الأمور التي يجب علينا القيام بها لجعل هذه المباراة أصعب ما يمكن على تشيلسي". هذه العقلية هي مفتاح النجاح عندما تواجه فرقاً ذات إمكانيات أعلى.
الفوز التاريخي على تشيلسي مع برادفورد جاء بعد عامين فقط من قيادة باركنسون لفريق "البانتامز" إلى نهائي كأس الرابطة الإنجليزية، مما يعكس سجله المميز في المسابقات الإقصائية. ومع ويلنشا، قاد الفريق لتحقيق فوز مثير 4-3 على كوفنتري سيتي، الذي كان يلعب في دوري الدرجة الأولى آنذاك، عندما كان ويلنشا لا يزال في دوري الدرجة الوطنية (National League) في موسم 2022-23. كما واجهوا فريق شيفيلد يونايتد، الصاعد للدوري الممتاز، واضطروا إلى إعادة المباراة قبل الخروج.
بعد ثلاث ترقيات متتالية، أصبح ويلنشا الآن أحد الفرق الأكثر تسجيلاً للأهداف في دوري الدرجة الأولى (Championship)، ويحتل مكانة في مراكز الملحق المؤهل للدوري الممتاز، مع سلسلة من ثلاثة انتصارات متتالية. هذا الأداء القوي يشير إلى أن مسيرتهم في كأس الاتحاد الإنجليزي ليست مجرد تشتيت للانتباه، بل هي انعكاس لثقتهم المتزايدة وقدرتهم على المنافسة على جبهات متعددة.
يقول باركنسون: "عندما فزنا على إيبسويتش [في الدور الرابع]، تحدثنا مع اللاعبين عن وضع مباراة تشيلسي جانباً والتركيز على أداء الدوري. نحن ندخل نهاية هذا الأسبوع بعقلية "كل شيء لكسبه، لا شيء لتخسره"، ولكننا أيضاً في وضع قوي في الدوري". هذه الاستراتيجية توازن بين الطموحات الكروية المحلية والأوروبية.
حلم الجماهير بالترقية الرابعة والوصول إلى الدوري الممتاز الموسم المقبل يجعل مواجهة يوم السبت بمثابة مقياس آخر لمدى استعداد ويلنشا لاتخاذ الخطوة التالية في تطورهم. إنها فرصة لاختبار أنفسهم ضد نخبة كرة القدم الإنجليزية.
ويضيف باركنسون: "على مدار جميع الدرجات التي مررنا بها، كانت لدينا مباريات الكؤوس، مثل عندما لعبنا ضد كوفنتري وشيفيلد يونايتد، وتحدثنا مع اللاعبين عن خوض هذا الاختبار ضد لاعبين ذوي جودة أفضل، تكتيكياً وقدراتهم البدنية، في المستوى التالي".
ويختتم: "هذه هي المرحلة التالية بالنسبة لنا ضد فريق بجودة تشيلسي. الشيء الرئيسي في تلك الليلة هو تقديم أفضل أداء لدينا، ولكن أيضاً لأنفسنا، لنرى أين نحن كأفراد وجماعة ضد فريق بهذا المستوى". هذه المباراة ليست مجرد فرصة للفوز بالكأس، بل هي فرصة للتعلم والنمو.