الكشف عن نوع نادر ومخفي من السكري الوراثي يصيب الرضع ويصاحبه اضطرابات عصبية
المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
في اكتشاف علمي يعتبر إنجازاً طبياً بارزاً، أعلن فريق دولي من الباحثين عن تحديد نوع جديد ونادر من داء السكري يصيب الأطفال في مراحل مبكرة جداً من حياتهم، وغالباً ما يترافق مع مشاكل عصبية خطيرة. هذا المرض، الذي وصف بأنه نوع خفي من السكري الوليدي، ينتج عن تغيرات وراثية في جين واحد يؤثر بشكل مباشر على قدرة الخلايا المنتجة للأنسولين على أداء وظيفتها الحيوية.
- ثورة الاتصالات: آيفون 18 برو يطلق العنان لإنترنت الأقمار الصناعية لأول مرة في تاريخ آبل
- مدير الموساد في واشنطن: مباحثات حاسمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني وتأثيره الإقليمي
- نهاية حقبة: OpenAI توقف خدمة ChatGPT على واتساب رسميًا
- شهادات البنك الأهلي 2026.. تفاصيل استثمارية واعدة تنتظر مدخراتك
- الذهب تحت ضغط: تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع الأسعار للانخفاض
وقد قاد هذا البحث الرائد، الذي نشره فريق من العلماء في كلية الطب بجامعة إكستر بالمملكة المتحدة بالتعاون الوثيق مع الجامعة الحرة في بروكسل (ULB) ببلجيكا وشركاء دوليين آخرين، إلى فهم أعمق للآليات الجينية التي تقف وراء حالات السكري النادرة والمعقدة. يعتمد الاكتشاف على أحدث تقنيات تسلسل الحمض النووي ونموذج بحثي متطور للخلايا الجذعية، مما مكن العلماء من تحديد الطفرات في جين يُسمى TMEM167A كسبب رئيسي لهذا النوع النادر من داء السكري.
الكشف عن سر وراثي للسكري الوليدي
يُصاب بعض الرضع بداء السكري خلال الأشهر الستة الأولى من حياتهم، وتُعزى أكثر من 85% من هذه الحالات إلى تغيرات وراثية في الحمض النووي. في هذه الدراسة المحورية، قام الباحثون بفحص ستة أطفال لم يكونوا مصابين بداء السكري فحسب، بل أظهروا أيضاً حالات عصبية معقدة مثل الصرع وصغر الرأس. وقد توصل الفريق إلى أن جميع الأطفال الستة يشتركون في طفرات في نفس الجين، TMEM167A، مما يشير بقوة إلى سبب وراثي واحد يربط بين الأعراض الأيضية (السكري) والأعراض العصبية.
وفقاً لما نشرته مجلة Daily Science، يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو فهم أفضل للارتباطات المعقدة بين الجينات والصحة العامة، خصوصاً في مرحلة الطفولة المبكرة التي تعد حاسمة للنمو والتطور.
الآلية البيولوجية: جين TMEM167A ودوره الحاسم
لفهم كيفية تأثير هذا الجين على الجسم على المستوى الخلوي، استخدم فريق البروفيسورة ميريام كنوب في جامعة بروكسل الحرة تقنيات متطورة في أبحاث الخلايا الجذعية. قاموا بتحويل خلايا جذعية إلى خلايا بيتا البنكرياسية، وهي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأنسولين، ثم طبقوا تقنيات تعديل الجينات (كريسبر) لتغيير جين TMEM167A. أظهرت التجارب بشكل قاطع أنه عند تلف بروتين TMEM167A، تفقد الخلايا المنتجة للأنسولين قدرتها على العمل بشكل طبيعي وفعال. ومع تراكم الإجهاد داخل الخلايا، تُفعَّل استجابات الإجهاد الداخلية التي تؤدي في النهاية إلى موت الخلية، مما يفسر ارتفاع مستويات السكر في الدم وتطور داء السكري.
أهمية الاكتشاف: آفاق جديدة للعلاج والفهم
أوضحت الدكتورة إليسا دي فرانكو، الباحثة البارزة من جامعة إكستر، أهمية هذه النتائج قائلةً: "إن اكتشاف التغيرات الجينية التي تُسبب داء السكري لدى الرضع يمنحنا طريقة فريدة لتحديد الجينات التي تلعب أدواراً رئيسية في إنتاج وإفراز الأنسولين". وأضافت: "في هذه الدراسة التعاونية، قادنا اكتشاف تغيرات جينية محددة تُسبب هذا النوع النادر من داء السكري لدى 6 أطفال، إلى توضيح وظيفة جين غير معروف كثيراً، وهو TMEM167A، مبيّنين كيف يلعب دوراً رئيسياً في إفراز الأنسولين."
- ثورة الاتصالات: آيفون 18 برو يطلق العنان لإنترنت الأقمار الصناعية لأول مرة في تاريخ آبل
- مدير الموساد في واشنطن: مباحثات حاسمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني وتأثيره الإقليمي
- نهاية حقبة: OpenAI توقف خدمة ChatGPT على واتساب رسميًا
- شهادات البنك الأهلي 2026.. تفاصيل استثمارية واعدة تنتظر مدخراتك
- الذهب تحت ضغط: تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع الأسعار للانخفاض
لا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على الأمراض النادرة فحسب، بل تمتد لتشمل فهماً أوسع لأشكال السكري الأكثر شيوعاً. تكشف النتائج أن جين TMEM167A ضروري ليس فقط لخلايا بيتا المنتجة للأنسولين، بل أيضاً للخلايا العصبية، بينما يبدو أنه أقل أهمية بالنسبة لأنواع أخرى كثيرة من الخلايا. هذه المعلومة الدقيقة تساعد في توضيح الخطوات البيولوجية المعقدة المتضمنة في إنتاج الأنسولين وبقاء الخلايا. ويأمل الباحثون أن يفتح هذا العمل آفاقاً جديدة للبحث، مما يمكن أن يفيد في دراسات الأشكال الأكثر شيوعاً لمرض السكري، وهو مرض يؤثر حالياً على ما يقرب من 589 مليون شخص حول العالم، ويمثل عبئاً صحياً واقتصادياً هائلاً. هذه الأبحاث المتقدمة تؤكد أهمية الاستثمار في الدراسات الجينية الدقيقة للوصول إلى علاجات أكثر فعالية وتخصيصاً، ويمكنكم متابعة آخر الأخبار العلمية على بوابة إخباري.