الجيش السوري يدعو "قسد" للانشقاق: "سارعوا بالانشقاق".. دمشق تفتح أبواب المصالحة
سوريا - وكالة أنباء إخباري
نداء عاجل من دمشق: "سارعوا بالانشقاق"
في خطوة تحمل في طياتها دعوة صريحة للمصالحة ولم الشمل، وجهت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية نداءً مفتوحاً لأفراد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، دعاهم فيه إلى "المبادرة" و"الانشقاق" عن صفوفها. يأتي هذا النداء في ظل تطورات متسارعة تشهدها الساحل السوري، ويحمل معه رسالة واضحة من دمشق بفتح أبواب العودة والترحيب بكل من يرغب في الانضمام إلى صفوف الوطن.
- ثورة الاتصالات: آيفون 18 برو يطلق العنان لإنترنت الأقمار الصناعية لأول مرة في تاريخ آبل
- مدير الموساد في واشنطن: مباحثات حاسمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني وتأثيره الإقليمي
- نهاية حقبة: OpenAI توقف خدمة ChatGPT على واتساب رسميًا
- شهادات البنك الأهلي 2026.. تفاصيل استثمارية واعدة تنتظر مدخراتك
- الذهب تحت ضغط: تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع الأسعار للانخفاض
رسالة ترحيب ودمج
أكدت القيادة العامة للجيش السوري، في بيان صحفي أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، على استعدادها لـ "استقبال جميع الذين يرغبون في الانشقاق عن هذه التنظيمات"، مشددة على أنهم "سيجدون في وطنهم حضناً دافئاً وفرصاً لإعادة بناء حياتهم والمساهمة في إعادة إعمار سورية". وتأتي هذه الدعوة في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة السورية لإنهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية في البلاد، بعد سنوات طويلة من الأزمة والصراع.
أبعاد استراتيجية وتوقيت حساس
لا يمكن النظر إلى هذا النداء بمعزل عن السياق الجيوسياسي المعقد الذي تشهده المنطقة، وبالأخص التطورات الأخيرة المتعلقة بمسألة شرق الفرات. يرى العديد من المحللين أن هذا الخطاب المفتوح من الجيش السوري يهدف إلى إضعاف قبضة "قسد"، التي تدعمها الولايات المتحدة، وتشجيع العناصر التي قد تكون لديها رغبة في العودة إلى حضن الدولة السورية. كما قد يعكس هذا النداء رغبة دمشق في استغلال أي فراغ قد ينشأ في التحالفات الإقليمية والدولية، لتعزيز سيطرتها على كامل الأراضي السورية.
تاريخ من التنافس والتعاون
شهدت العلاقة بين الجيش السوري و"قسد" على مدار السنوات الماضية مراحل مختلفة، تراوحت بين التوتر والتعاون الجزئي في بعض الجبهات ضد تنظيمات إرهابية. إلا أن طبيعة "قسد" كتحالف يضم فصائل كردية وعربية، مدعومة من قبل قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، جعلتها في مرمى النيران بين دمشق وأنقرة، فضلاً عن التحديات التي فرضتها على بسط سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها.
فرصة للمصالحة الوطنية
وفي تصريح خاص لـ 'بوابة إخباري'، أكد مصدر عسكري سوري رفيع المستوى، طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "القيادة العامة حريصة كل الحرص على وحدة النسيج الوطني السوري، وأن هذا النداء يعكس إيماننا بأن الحل يكمن في المصالحة الوطنية الشاملة". وأضاف المصدر: "نحن نمد أيدينا لكل سوري، بغض النظر عن انتماءاته السابقة، ونؤمن بأن كل فرد سوري له دور هام في بناء مستقبل بلاده".
ردود فعل متوقعة
من المتوقع أن يثير هذا النداء ردود فعل متباينة. فبينما قد تجد بعض العناصر داخل "قسد" في هذا العرض فرصة للعودة إلى حياة طبيعية، فإن القيادات العسكرية والسياسية لهذه القوات قد تنظر إليه بتشكك، خاصة في ظل الدعم الدولي الذي تتلقاه. كما أن التحديات الأمنية والسياسية على الأرض، خاصة في ظل التدخلات الخارجية، قد تلعب دوراً حاسماً في مدى استجابة هذا النداء.
أهمية الجانب الإنساني
لا يقتصر الأمر على الجانب السياسي والعسكري، بل يتجاوز ذلك ليشمل الجانب الإنساني. فمنذ بداية الأزمة، عانى الكثير من السوريين من الانقسامات والنزوح. ويهدف هذا النداء، من وجهة نظر الحكومة السورية، إلى توفير فرصة حقيقية لإعادة لم شمل العائلات وتخفيف المعاناة الإنسانية. وتأتي هذه المبادرة تأكيداً على التزام الدولة السورية بتوفير الأمن والاستقرار لجميع مواطنيها، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
تحديات المستقبل
يبقى التحدي الأكبر أمام هذا النداء هو كيفية تنفيذه على أرض الواقع. فبينما تفتح دمشق أبوابها، فإن قضايا الثقة، والضمانات الأمنية، والاندماج الاجتماعي، والاقتصادي، ستكون من العوامل الحاسمة التي تحدد مدى نجاح هذه المبادرة. كما أن الدور الذي ستلعبه القوى الإقليمية والدولية في هذا الملف سيظل محل متابعة دقيقة. وفي النهاية، فإن مستقبل سورية يعتمد على قدرة أبنائها على تجاوز الخلافات ورص الصفوف من أجل بناء وطن موحد وقوي.
- ثورة الاتصالات: آيفون 18 برو يطلق العنان لإنترنت الأقمار الصناعية لأول مرة في تاريخ آبل
- مدير الموساد في واشنطن: مباحثات حاسمة حول مستقبل الملف النووي الإيراني وتأثيره الإقليمي
- نهاية حقبة: OpenAI توقف خدمة ChatGPT على واتساب رسميًا
- شهادات البنك الأهلي 2026.. تفاصيل استثمارية واعدة تنتظر مدخراتك
- الذهب تحت ضغط: تصريحات الفيدرالي الأمريكي تدفع الأسعار للانخفاض
آفاق المصالحة
تؤكد القيادة السورية على أن هذا النداء هو دعوة صادقة للمصالحة الوطنية، وأن أبواب الترحيب مفتوحة للجميع. وتأمل دمشق أن يستجيب أفراد "قسد" لهذه الدعوة، وأن يضعوا مصلحة وطنهم فوق أي اعتبارات أخرى. فالمستقبل يبنى بالوحدة والتعاون، والجيش السوري يمد يده للجميع، داعياً إياهم إلى "المبادرة" و"الانشقاق" والعودة إلى حضن الوطن.