ترامب يكشف سر إلغاء ضربة إيران.. رسالة شكر لـ "القيادة"
الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
ترامب يكشف أسباب إلغاء ضربة إيران ويشكر "القيادة"
في تطور لافت يلقي الضوء على الأسباب الكامنة وراء قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب العدول عن توجيه ضربة عسكرية ضد إيران، كشف ترامب عن دوافعه، مشيداً في الوقت ذاته بـ "القيادة" التي ساهمت في هذا القرار. تأتي هذه التصريحات لتفتح نافذة على كواليس الأزمة المتصاعدة بين واشنطن وطهران خلال فترة رئاسته، والتي كادت أن تصل إلى نقطة اللاعودة.
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
خلفيات قرار ترامب
كانت منطقة الخليج العربي مسرحاً لتصاعد كبير في التوترات في يونيو 2019، عقب إسقاط طائرة أمريكية مسيرة فوق مضيق هرمز. في أعقاب هذا الحادث، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة كانت مستعدة لتوجيه ضربة عسكرية انتقامية ضد أهداف إيرانية، لكنه تراجع في اللحظة الأخيرة. في تصريحات أدلى بها لاحقاً، أوضح ترامب أن قرار التراجع لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تقييم دقيق للموقف وتلقيه معلومات حاسمة.
وفقاً لترامب، فإن تقديرات الخسائر البشرية المحتملة كانت عاملاً رئيسياً في قراره. حيث تشير التقارير إلى أن المسؤولين العسكريين قدّروا أن الضربة كانت ستؤدي إلى مقتل 150 شخصاً إيرانياً. هذا العدد، حسبما ذكر ترامب، جعله يشعر بعدم الارتياح، خاصة وأن الهدف الأساسي من أي عملية عسكرية هو حماية الأرواح وليس التسبب في خسائر بشرية واسعة.
دور "القيادة" في القرار
ولم يغفل ترامب عن شكر "القيادة" التي وصفها بالممتازة، مؤكداً على دورها المحوري في الوصول إلى هذا القرار. ولم يحدد ترامب بشكل مباشر من هي هذه "القيادة"، لكن التكهنات تشير إلى أنه كان يقصد كبار المسؤولين في إدارته، بمن فيهم مستشارو الأمن القومي ووزراء الدفاع ورؤساء الأركان الذين كانوا حاضرين في الاجتماعات ذات الصلة. هؤلاء المسؤولون، من خلال تقديمهم لتحليلات شاملة وتوصيات مدروسة، ساهموا في تشكيل رؤية ترامب للموقف.
وفي تصريح خاص لـ 'بوابة إخباري'، أكد محللون سياسيون أن مثل هذه القرارات المعقدة تتطلب مشاورات مكثفة بين الرئيس وكبار مستشاريه. وأضافوا أن تقدير العواقب المحتملة، سواء كانت عسكرية أو دبلوماسية أو اقتصادية، هو جزء لا يتجزأ من عملية صنع القرار في القضايا الحساسة مثل العلاقات مع إيران.
التداعيات والتحليلات
قرار ترامب بعدم ضرب إيران كان محل نقاش وجدل واسع. يرى البعض أن هذا القرار كان حكيماً وبادرة حسن نية، بينما يرى آخرون أنه أظهر ضعفاً أمريكياً أمام التحديات الإيرانية. ومع ذلك، فإن كشف ترامب عن دوافعه الآن يضيف بعداً جديداً لفهم هذه الحادثة.
إن التركيز على العدد المحتمل للضحايا كسبب للتراجع يعكس مقاربة قد تكون مختلفة عن الاستراتيجيات العسكرية التقليدية، والتي غالباً ما تركز على تحقيق الأهداف العسكرية بأقل خسائر ممكنة للقوات المهاجمة. في حالة إيران، يبدو أن الاعتبارات الإنسانية، أو على الأقل تقدير الخسائر البشرية لدى الطرف الآخر، لعبت دوراً مهماً في حسابات ترامب.
من ناحية أخرى، فإن إشادة ترامب بـ "القيادة" تشير إلى ثقته في فريق عمله وقدرتهم على تقديم المشورة السليمة في الأوقات الحرجة. هذا يعزز فكرة أن القرارات الهامة لا تُتخذ بمعزل عن الخبراء والمتخصصين، وأن التعاون بين القيادة السياسية والعسكرية يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل.
الموقف الإيراني
في ذلك الوقت، كانت إيران قد أكدت أن إسقاط الطائرة المسيرة كان رداً على انتهاك مجالها الجوي، محذرة من أي اعتداءات أمريكية. وقد حافظت القيادة الإيرانية على موقف حازم، معلنة استعدادها للدفاع عن سيادتها وأمنها. ولم يصدر تعليق رسمي إيراني مباشر على تصريحات ترامب الأخيرة، لكن الموقف العام لطهران يؤكد على رفض أي تهديدات أو اعتداءات.
أهمية السياق الإقليمي
تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التوترات الإقليمية قائمة، وإن كانت بوتيرة مختلفة. إن فهم ديناميكيات القرارات التي اتخذت في فترة سابقة يمكن أن يساعد في استيعاب التحديات الحالية والمستقبلية في منطقة الخليج. العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران ظلت معقدة، وتتأثر بعوامل متعددة، بما في ذلك السياسات الداخلية للبلدين، والتحالفات الإقليمية، والمواقف الدولية.
لقد شكلت فترة رئاسة ترامب مرحلة حاسمة في العلاقات الدولية، خاصة فيما يتعلق بالاتفاق النووي الإيراني وسياسات المنطقة. تصريحاته الأخيرة حول قرار إلغاء ضربة إيران تسلط الضوء على مدى تعقيد هذه المرحلة، وعلى الدور الذي تلعبه الاعتبارات المتنوعة في تشكيل مسار الأحداث.
مستقبل العلاقات
يبقى السؤال حول مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران مفتوحاً. يعتمد ذلك على العديد من العوامل، بما في ذلك الجهود الدبلوماسية، والوضع الداخلي في كلا البلدين، والمواقف الإقليمية والدولية. ومع ذلك، فإن الدروس المستفادة من الأزمات السابقة، مثل حادثة الطائرة المسيرة، يمكن أن تكون ذات قيمة في توجيه المسار المستقبلي، مع التركيز على تجنب التصعيد والبحث عن حلول سلمية.
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
إن تصريحات ترامب، وإن جاءت متأخرة، تقدم رؤية مهمة حول كيفية تعامل القيادة الأمريكية مع الأزمات الكبرى، وتؤكد على أن القرارات المصيرية غالباً ما تكون نتيجة لتشاور مكثف وتقييم دقيق لجميع الجوانب، بما في ذلك الجانب الإنساني.