غراولر: شبح الحرب الإلكترونية الذي شل دفاعات فنزويلا.. ما القصة؟
الولايات المتحدة - وكالة أنباء إخباري
طائرة "غراولر" الأمريكية: شبح الحرب الإلكترونية الذي شل دفاعات فنزويلا
في تطور لافت على صعيد القدرات العسكرية، كشفت تقارير حديثة عن الدور المحوري الذي لعبته طائرة "إي إيه 18 جي غراولر" الأمريكية في العملية الخاطفة التي أدت إلى شل الدفاعات الجوية الفنزويلية. بينما كانت الأنظار تتجه نحو الاعتقالات السياسية، كانت "غراولر"، وهي ركيزة أساسية في ترسانة الحرب الإلكترونية الأمريكية، تعمل بصمت وكفاءة لتشويش وتعطيل منظومات الدفاع والصوائل والرادارات الفنزويلية، مما فتح المجال أمام تحليق أكثر من 150 طائرة حربية أمريكية بحرية وجوية فوق أجواء البلاد.
- الرئيس يتابع استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة
- الرئيس السيسى يثمن رسالة الرئيس الامريكى وجهوده للسلام
- أول تعاون بين محمد عبدالمنعم وأكرم عادل وأحدث أغنية بعنوان مريضة
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
ووفقاً لما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن طائرات "غراولر" لا تهاجم الأفراد بشكل مباشر، بل تتخصص في مجال الحرب الإلكترونية المتقدم. يُعتقد أن هذه الطائرات لعبت دوراً حاسماً في تحقيق سرعة فائقة في تعطيل الدفاعات الجوية الفنزويلية خلال العملية التي أشرف عليها شخصياً الرئيس الأمريكي آنذاك، دونالد ترامب.
تستند طائرة "غراولر" إلى تصميم مقاتلة "إف إيه 18 إف سوبر هورنت" من شركة "بوينغ" العملاقة. وتُعد هذه الطائرة العمود الفقري للقدرات الأمريكية في مجال الحرب الإلكترونية، وهو مجال شهد تراجعاً نسبياً بعد نهاية الحرب الباردة، لكنه عاد ليحظى بأهمية متجددة، خاصة في ظل الاستخدام المكثف لتكتيكات الحرب الإلكترونية في صراعات حديثة مثل حرب أوكرانيا.
ويؤكد توماس ويذينغتون، خبير الحرب الإلكترونية في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز" للدراسات الاستراتيجية، أن "غراولر" هي بالفعل "العمود الفقري لآلية الحرب الإلكترونية في القوات الجوية الأميركية". وأوضح أن مهمتها في فنزويلا تمثلت في تحديد مواقع الرادارات الفنزويلية وتعطيلها، بالإضافة إلى التشويش على الاتصالات العسكرية الحيوية. هذه القدرات مكنت الطائرات الحربية الأمريكية الأخرى، مثل مقاتلات "إف 22" و"إف 35" و"إف 18"، بالإضافة إلى قاذفات "بي 1" وطائرات مسيرة، من تنفيذ مهمتها بنجاح.
وتشير التحليلات إلى أن نجاح واشنطن في اختراق الأجواء الفنزويلية بهذه السهولة يعود جزئياً إلى امتلاكها خصماً أقل تطوراً من الناحية التكنولوجية. فالدفاعات الجوية الفنزويلية، رغم امتلاكها لمنظومات متقدمة مثل "إس 300" (وفقاً للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية)، إلا أنها تعتمد بشكل كبير على تقنيات تعود غالباً إلى الحقبة السوفيتية. وقد أثبتت تجارب سابقة، مثل هجمات سلاح الجو الإسرائيلي على إيران العام الماضي، قدرة الطائرات الحديثة على تجاوز وتدمير هذه الأنظمة.
طائرة "غراولر"، التي دخلت الخدمة عام 2008، مزودة بتقنيات معقدة تمكنها من خداع أنظمة الدفاع المعادية. من أبرز هذه القدرات، قدرتها على محاكاة وجود أعداد كبيرة من الطائرات على شاشات رادارات العدو عبر التقاط نبضات الرادار وإعادة إرسالها بشكل معدل. كما أنها تحمل صواريخ مضادة للإشعاع قادرة على تحديد وتدمير مصادر الرادار المعادية. وعلى الرغم من أن العديد من الطائرات الحديثة تعتمد على مبادئ الحرب الإلكترونية لحماية اتصالاتها، إلا أن "غراولر" مصممة خصيصاً لحمل كميات كبيرة من معدات الحرب الإلكترونية في حواضن كبيرة أسفل أجنحتها وجسمها، مما يجعلها منصة حرب إلكترونية فريدة.
تتكون طاقم "غراولر" من شخصين، أحدهما متخصص في الحرب الإلكترونية. وبلغ سعر هذه الطائرة المتطورة حوالي 67 مليون دولار أمريكي في عام 2021. ومع تزايد الاهتمام العالمي بالحرب الإلكترونية، المدفوع بتطورات الصراعات الحديثة، تستمر الولايات المتحدة في تعزيز قدراتها في هذا المجال، لتظل "غراولر" مثالاً ساطعاً على هذه القدرات المتقدمة.
- مصر تعزز إنتاج الغاز والنفط: استثمارات ضخمة واكتشافات واعدة ترسم مستقبل الطاقة
- كاريك يرد على انتقادات نجوم مانشستر يونايتد السابقين: "تعليقاتهم غير ذات صلة"
- سوريا: الشرع يعلن الكردية لغة وطنية وقسد تتعهد بالانسحاب نحو شرق الفرات وسط تصعيد عسكري
- مانشستر سيتي يعزز صدارة الدوري بتعاقدات قياسية وصفقة مرتقبة ....
- علاج ثوري يفتح آمالاً جديدة لمرضى سرطان الدم في بريطانيا: "خيال علمي" يصبح واقعاً
للمزيد من المعلومات والتحليلات الإخبارية، يمكنكم زيارة بوابة إخباري.