وفاة أندريه يارهام: أصغر مصاب بالخرف في بريطانيا عن 24 عاماً.. وقصة تبرع بالأمل
المملكة المتحدة - وكالة أنباء إخباري
وفاة أندريه يارهام: قصة مأساوية لأصغر مصاب بالخرف في بريطانيا عن 24 عاماً
في حادثة مؤثرة تدمي القلوب، ودعت بريطانيا أندريه يارهام، الشاب الذي لم يتجاوز عقده الثاني، ليصبح أصغر ضحية في المملكة المتحدة يعاني من الخرف. عن عمر يناهز 24 عامًا، أُسدل الستار على قصة أندريه، الذي كان دماغه يحمل علامات تقدم تضاهي عمر السبعين عامًا، في حالة لا تتكرر إلا لدى 0.1% فقط من المصابين بالخرف.
- د. محمود محي الدين.. أتمنى أن تنتهى علاقتنا مع الصندوق الدولى وأطالب الحكومة بالإعلان عن معدل الفقر
- أحمد فهمي.. لم أولد وفى فمى معلقة ذهب بل عشت تجربة كفاح من أن كان عمرى 9 سنوات
- أحمد فهمي.. يكشف جوانب من حياتة الشخصية منذ الصغر وكيف صارت الامور بعد رحيل والده
- مواجهة نارية في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية: مصر ضد السنغال والقنوات الناقلة
- مصر تطلق خدمة ضم أفراد الأسرة على بطاقات التموين إلكترونيًا: تسهيل وتوسيع للدعم
وفقًا لما نقلته صحيفة 'The Mirror' البريطانية، فإن أندريه كان يعاني من الخرف الجبهي الصدغي، وهو نوع نادر من هذا المرض الذي يؤثر على حوالي واحد من كل عشرين مصابًا بالخرف. بدأت عائلة أندريه تلاحظ عليه تباطؤًا في الحركة والكلام، مما دفعهم لطلب المساعدة الطبية. وبعد سلسلة من الفحوصات، أكدت التشخيصات أنه يعاني من هذا النوع المدمر من الخرف، والذي كان سببه طفرة جينية نادرة.
في 27 ديسمبر، توفي أندريه في دار رعاية المسنين، متأثرًا بعدوى ألمت به. كانت والدته، سام فيربيرن، البالغة من العمر 49 عامًا، هي من نعت ابنها الراحل، وفي لفتة إنسانية عظيمة، تبرعت بدماغه للأغراض البحثية والعلمية، في محاولة للمساهمة في مكافحة هذا المرض "القاسي".
وصفت سام ابنها بأنه كان "شابًا مرحًا يتمتع بروح دعابة رائعة، وكان قلبه طيبًا للغاية". وأكدت على ضرورة زيادة الوعي بهذا المرض، قائلة: "لا يوجد وعي كافٍ بمدى قسوة هذا المرض. هناك أنواع مختلفة من الخرف، وأعراض وسلوكيات مختلفة". وأضافت أن قرار التبرع بدماغ أندريه كان مدفوعًا بالأمل في أن يتمكن في المستقبل من مساعدة عائلات أخرى على قضاء وقت أثمن مع أحبائها.
بدأت الأعراض لدى أندريه في الظهور بشكل ملحوظ في عام 2022، حيث عانى من نسيان متزايد، وبدا عليه الذهول أحيانًا، وكان يتجاهل أحيانًا من يتحدث إليه كما لو أنه لم يسمعهم. وفي عام 2023، جاء التشخيص الصادم من طبيب استشاري بعد فحص بالرنين المغناطيسي، الذي أظهر أن دماغ أندريه يشبه دماغ شخص يبلغ من العمر 70 عامًا.
أصبحت حياة أندريه تعتمد كليًا على والدته، التي كانت ترعاه على مدار الساعة، وتساعده في أبسط الأمور كالحمام، وإعداد طعامه وشرابه، واختيار ملابسه. يُعد أندريه ضمن النسبة الضئيلة جدًا من سكان المملكة المتحدة (0.1%) الذين تم تشخيص إصابتهم بالخرف قبل سن 65 عامًا. وصفت سام الخبر بأنه "صدمة مدمرة".
قبل عيد ميلاده الثالث والعشرين بفترة وجيزة، تلقى أندريه تشخيصه الرسمي، وفي ذلك الوقت، كان قد فقد قدرته على الكلام تمامًا، واقتصر الأمر على إصدار الأصوات. خلال الأشهر الستة الأخيرة قبل وفاته، تسارعت وتيرة تدهور حالته بشكل كبير. بدأ يتحرك أقل فأقل، ويكافح لإطعام نفسه أو حمل كوب، وأصبح غير متزن بشكل ملحوظ. دفعت هذه الظروف العائلة إلى اتخاذ القرار الصعب بنقله إلى دار رعاية المسنين في بداية شهر سبتمبر.
بعد دخوله إلى دار الرعاية، تدهورت حالته بسرعة. في غضون شهر واحد، أصبح أندريه على كرسي متحرك ويحتاج إلى مساعدة رافعة. نشأ أندريه كشاب عادي، يتمتع بحب للمصارعة، وكان يمارس رياضة الرجبي وكرة القدم في المدرسة.
لم يكن تشخيص أندريه سهلاً على الأسرة بأكملها، التي تضم شقيقه تايلر (23 عامًا) ووالده أليستير (62 عامًا). في ديسمبر، نُقل أندريه إلى المستشفى بسبب عدوى، وكانت تلك بداية لرحلة تدهور سريع جدًا. أصبح أقل وعيًا بما حوله، وتوقف عن الأكل والشرب، قبل أن تُبلغ العائلة بأنه في نهاية حياته.
بعد ثلاثة أسابيع قضاها في المستشفى، نُقل أندريه إلى دار رعاية بريسيلا بيكون لودج، حيث لم يمكث سوى أسبوع قليل قبل أن يتوفى في 27 ديسمبر. تظل قصة أندريه نموذجًا مؤثرًا للأمراض النادرة وتأثيرها المدمر، ورسالة قوية من والدته لتكثيف الجهود البحثية ومواجهة هذا المرض.
لم يتم الكشف عن أسماء مسؤولين حاليين مرتبطين بشكل مباشر بالخبر أو بالمنظمات الصحية المعنية بحالات الخرف النادرة في هذا السياق.
- درة تحتفل بعيد ميلادها وتخطف الأنظار بإطلالة راقية
- دراسة تثير الجدل: هل أدت لقاحات كورونا إلى تفاقم السرطان؟ هجوم إلكتروني يثير الشكوك
- سلطان الحوسني يعيد الأمل للفنانة الإماراتية بدرية أحمد
- الرياضة: العلاج الطبيعي الفعال للاكتئاب يطيح بالعقاقير وجلسات العلاج النفسي
- دراسة تكشف: الكلاب الذكية تتعلم الكلمات من محادثاتكم.. ومقارنتها بمهارات الأطفال الرضع!
يمكنكم متابعة المزيد من الأخبار الإنسانية والعلمية عبر بوابة إخباري.