برلين — وكالة أنباء إخباري
تعمل ألمانيا والمملكة المتحدة على تعزيز روابطهما مجددًا، بعد عقد كامل من استفتاء بريكست الذي هز أوروبا. جاءت هذه الجهود وسط تحديات جديدة مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته، مما يضع استقرار هذه العلاقات على المحك.
قلق ألماني إزاء رحيل ستارمر
أثارت أنباء رحيل ستارمر، عقب ضغوط مكثفة من أعضاء حزب العمال، شعورًا بالأسف في برلين. صرح المتحدث باسم الحكومة الألمانية، ستيفان كورنيليوس، يوم الاثنين (22 يونيو)، أن "كير ستارمر كان دائمًا شريكًا موثوقًا ومقربًا للحكومة الألمانية في قضايا السياسة الخارجية، لا سيما فيما يتعلق بأوكرانيا". يدرك السياسيون الألمان جيدًا أن ستارمر بذل جهودًا كبيرة لإعادة بناء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وخاصة مع ألمانيا، في أعقاب بريكست.
اقرأ أيضاً
- الهلال الأحمر المصري يرسل مساعدات إضافية لغزة
- عودة الموجة شديدة الحرارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل الطقس
- أمريكا تشن "أكبر هجوم مالي" على إيران
- رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة"
- الرئيس السيسى يتابع الاستعدادات الجارية لانطلاق العام الدراسي الجديد ٢٠٢٧/٢٠٢٦ بجميع المدارس والمعاهد والجامعات المصرية
تداعيات بريكست وتحديات الهجرة
مرت عشر سنوات منذ أن أجرت بريطانيا استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي في 23 يونيو 2016، حيث صوت ما يقرب من 52% للمغادرة. وصف وزير الخارجية الألماني آنذاك والرئيس الحالي فرانك-فالتر شتاينماير النتيجة بأنها "كارثة"، بينما اعتبرتها المستشارة أنجيلا ميركل "نقطة تحول عميقة لأوروبا". كانت سياسة الهجرة عاملاً حاسمًا في قرار بريكست، وفقًا لكريستوف فريكر من جامعة بريستول، الذي أشار إلى أن سياسة ميركل للحدود المفتوحة في 2015 ساهمت في المخاوف البريطانية. من المفارقات، على ما يبدو، أن أرقام الهجرة ارتفعت بشكل ملحوظ منذ بريكست، ولكن ليس من دول الاتحاد الأوروبي. هذه الاستقالة، على ما يبدو، تعيد خلط الأوراق في مسار التعاون الثنائي الذي بدأ للتو بالتعافي.
تراجع التجارة وفقدان الشركاء
غادرت المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي رسميًا في 31 يناير 2020، وقطعت جميع الروابط مع السوق الموحدة في 1 يناير 2021. تراجعت التجارة بين ألمانيا والمملكة المتحدة بشكل كبير منذ ذلك الحين؛ فبعد أن كانت بريطانيا خامس أكبر شريك تجاري لألمانيا في 2016، أصبحت الآن في المرتبة التاسعة. يرى فريكر أن ألمانيا لم تخسر شريكًا تجاريًا قويًا فحسب، بل "ما خسرناه هو شريك دفاعي قوي. هذه هي الآن القضية الرئيسية التي يدور حولها التعاون مرة أخرى. وبالطبع، خسرنا أصدقاء."
أخبار ذات صلة
- مؤتمر ميونيخ للأمن: صراعات الأطلسي في عالم متغير.. نداء ألماني للشراكة ومواجهات دبلوماسية حادة
- أوروبا في مفترق طرق: محادثات سرية لردع نووي أوروبي واستقلالية استراتيجية متزايدة
- القيادة المركزية الأمريكية تنهي نقل 5700 مقاتل من داعش من سوريا إلى العراق
- أمريكا تعزز وجودها العسكري بالشرق الأوسط بنشر حاملتي طائرات وسط تصاعد التوتر الإقليمي
- الكرملين يحدد موعدًا جديدًا لمحادثات جنيف حول أوكرانيا وسط تزايد التوترات