إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

القيادة المركزية الأمريكية تنهي نقل 5700 مقاتل من داعش من سوريا إلى العراق

القيادة المركزية الأمريكية تنهي نقل 5700 مقاتل من داعش من سوريا إلى العراق
Saudi 365
منذ 1 يوم
31

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

القيادة المركزية الأمريكية تختتم عملية نقل مكثفة لمقاتلي داعش من سوريا إلى العراق

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يوم الجمعة عن اختتام مهمة واسعة النطاق تضمنت نقل آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى الأراضي العراقية. جاء هذا الإعلان ليؤكد على الجهود المستمرة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في احتواء التهديدات المتطورة للتنظيم الإرهابي ومنع أي محاولات لإعادة تجميعه أو تنشيطه.

وأوضحت القيادة المركزية في بيان صحفي أن عملية النقل، التي بدأت في 21 يناير واستمرت لمدة 23 يومًا، قد أُنجزت بنجاح في 12 فبراير. وشملت العملية نقل جوي ليلي للمعتقلين من شمال شرق سوريا إلى وجهتهم في العراق، مما يمثل خطوة حاسمة لضمان أمن هؤلاء الأفراد المحتجزين وتقليل المخاطر المحتملة التي قد تنشأ عن وجودهم في مراكز الاحتجاز السورية.

ووفقًا للبيان، فقد نجحت القوات الأمريكية في نقل ما يزيد عن 5700 مقاتل بالغ ينتمون لتنظيم داعش من مراكز الاحتجاز المنتشرة في سوريا إلى منشآت احتجاز عراقية. هذه العملية المعقدة، التي تطلبت تخطيطًا دقيقًا وتنسيقًا عالي المستوى، تأتي في سياق استراتيجية أوسع تهدف إلى تفكيك بنية التنظيم وتقويض قدرته على شن هجمات جديدة.

تنسيق إقليمي وتعاون دولي لتعزيز الأمن

وقد أشاد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، بالجهود الجماعية التي بذلتها القوات المشتركة لإتمام هذه المهمة الصعبة. وأكد كوبر في تصريحاته على الاحترافية العالية والتركيز الذي أبدته القوات، بالإضافة إلى التعاون المثمر مع الشركاء الإقليميين، مثمنًا بشكل خاص دور القيادة العراقية وإدراكها لأهمية هذه الخطوة لضمان استقرار وأمن المنطقة ككل.

من جانبه، عبر اللواء كيفن لامبرت، قائد قوة المهام المشتركة المكلفة بعملية "العزم الصلب"، عن فخره الكبير بالعمل الاستثنائي الذي قام به التحالف. وأشار لامبرت إلى أن نجاح عملية النقل، التي وصفت بأنها منظمة وآمنة، سيلعب دورًا محوريًا في منع عودة تنظيم داعش إلى الساحة السورية، مما يعكس التزام التحالف بالقضاء على تهديد التنظيم بشكل دائم.

يُذكر أن القيادة المركزية الأمريكية قد أسست قوة المهام المشتركة "عملية العزم الصلب" في عام 2014، بهدف تقديم المشورة والمساعدة والدعم اللازم للقوات الشريكة في الحرب ضد تنظيم داعش. وقد نجح التحالف في تحقيق هزيمة إقليمية للتنظيم في عام 2019، إلا أن الجهود مستمرة لمواجهة التحديات الأمنية المتبقية.

أبعاد استراتيجية للمنطقة

تكتسب هذه العملية أهمية استراتيجية بالغة في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، حيث أن وجود آلاف المقاتلين الأجانب والمحليين المنتمين لداعش في مراكز احتجاز مكتظة في مناطق غير مستقرة قد يشكل بؤرة محتملة لإعادة التنظيم أو لانتشار الأيديولوجيات المتطرفة. نقل هؤلاء المعتقلين إلى مرافق احتجاز في العراق، التي تمتلك خبرة في التعامل مع قضايا الإرهاب، يُنظر إليه كخطوة نحو تعزيز القدرة على المراقبة، والمحاكمة، وإعادة التأهيل، أو الاحتجاز الآمن.

إن التعاون بين الولايات المتحدة والعراق في هذا المجال يعكس تقاربًا في وجهات النظر حول المخاطر التي يمثلها تنظيم داعش، ورغبة مشتركة في تأمين الحدود ومنع أي اختراقات قد تسمح للتنظيم باستعادة قوته. كما أن تأكيد القيادة المركزية الأمريكية على "التعاون المثمر مع شركائنا الإقليميين" يشير إلى أهمية البعد الإقليمي في مكافحة الإرهاب، ويفتح الباب أمام تعزيز الشراكات المستقبلية في هذا الصدد.

وتأتي هذه العملية في وقت لا تزال فيه التهديدات الإرهابية قائمة في سوريا والعراق، حيث تسعى بقايا تنظيم داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة إلى استغلال أي فراغ أمني أو انشغال للقوات الحكومية والدولية لتحقيق مكاسب. لذا، فإن تأمين هذه الشريحة الكبيرة من المقاتلين يمثل إنجازًا ملموسًا قد يساهم في استعادة المزيد من الاستقرار على المدى الطويل.

إن استمرار هذه الجهود، إلى جانب برامج مكافحة التطرف وإعادة التأهيل، يُعد ضروريًا لمعالجة الأسباب الجذرية لانتشار الإرهاب، وضمان عدم تكرار تجربة صعود تنظيم داعش مرة أخرى. وتشير التصريحات إلى أن هذه العملية هي جزء من جهود مستمرة وديناميكية لمواجهة التهديد الإرهابي في منطقة الشرق الأوسط.

الكلمات الدلالية: # القيادة المركزية الأمريكية، سنتكوم، داعش، نقل المعتقلين، سوريا، العراق، عملية العزم الصلب، مكافحة الإرهاب، الأمن الإقليمي، التحالف الدولي