مصر - وكالة أنباء إخباري
قانون الضمان الاجتماعي الجديد: رؤية مصر لتمكين الفئات الأكثر احتياجًا
في خطوة تشريعية رائدة تعكس التزام الدولة المصرية بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير حياة كريمة لمواطنيها، أقر البرلمان المصري القانون رقم 12 لسنة 2025 بإصدار قانون الضمان الاجتماعي. هذا القانون لا يمثل مجرد تعديل، بل هو منظومة متكاملة لدعم الفئات المستهدفة بشكل فعال ومستدام، تماشيًا مع الالتزامات الدستورية.
القانون الجديد يحدث نقلة نوعية في برامج الدعم النقدي، حيث يسعى لتوحيدها ضمن مظلة برنامج واحد. هذا يضمن توحيد الوعاء المالي وتنظيم آليات المنح، مما يعظم الاستفادة من الدعم ويوجهه نحو تحقيق أهدافه الأسمى: التمكين الاقتصادي للفئات المستهدفة وكفالة حياة كريمة لهم. صرحت الدكتورة نيفين القباج، وزيرة التضامن الاجتماعي، بأهمية هذه المنظومة في تحقيق الشفافية والعدالة، مؤكدة على أن الهدف هو بناء مجتمع متكافل ومستدام.
اقرأ أيضاً
- تخليداً لتضحياتهم بالتزامن مع ذكرى نصر أكتوبر.. افتتاح نصب تذكاري لشهداء مركز أبنوب بمدرسة الناصرية
- إعادة هيكلة سياسية بأسيوط: "الشعب الجمهوري" يُسند الأمانة العامة للمرتضى العربي وأمانة التنظيم للعقيلي
- في أجواء وطنية مهيبة: مدرسة المعابدة المسائية الابتدائية تتألق في احتفالات ذكرى نصر أكتوبر المجيد
- هل أحرقت صفية زغلول الحجاب في ميدان التحرير
- ضبط طرد بريدي بمطار القاهرة يحتوي مخدر جديد وخطير
ضوابط صارمة لضمان استدامة الدعم: متى يتوقف؟
لضمان حسن سير برامج الدعم ووصولها لمستحقيها، جاء نص المادة "34" من قانون الضمان الاجتماعي ليحدد بوضوح حالات وقف الدعم النقدي للأفراد والأسر. هذه الضوابط تهدف لضمان استهداف الدعم لمن هم في أمس الحاجة إليه، واستغلاله بما يخدم أهداف التمكين الاقتصادي.
تتصدر هذه الحالات حدوث تغيير في مستوى معيشة الأفراد أو الأسر المستفيدة. فإذا أدت التحسينات الاقتصادية إلى خروج المستفيد عن حدود "المعادلة الاختبارية للاستحقاق"، يتم إيقاف الدعم لضمان تركيز البرامج على من يحتاجونه حالياً.
كما يُوقف الدعم في حال التدليس أو التزوير في البيانات المقدمة عند التسجيل. يؤكد القانون على مبدأ النزاهة وأن أي محاولة للحصول على الدعم بطرق غير مشروعة ستقابل بإجراءات حاسمة.
ويشدد القانون على السلوك الاجتماعي، فإذا صدر حكم بات ضد الأفراد أو أرباب الأسر بالإدانة في عدد من الجرائم التي تتنافى مع كرامة الإنسان ومبادئ المجتمع، يتم وقف الدعم. تشمل هذه الجرائم: التسول، الاتجار بالبشر، تعريض الطفل للخطر، ختان الإناث، الزواج المبكر، التحرش، والتعدي على الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى الجرائم الأخرى المخلة بالشرف والاعتبار، مما يعكس التزام الدولة بمكافحة الظواهر السلبية.
ولتعزيز فكرة التمكين الاقتصادي، يقر القانون بضرورة تحمل المستفيدين القادرين على العمل للمسؤولية. فإذا رفض الأفراد المستفيدون أو أرباب الأسر القادرون على العمل فرص التوظيف أو كسب العيش التي توفرها لهم الجهة الإدارية (بالتنسيق مع وزارة العمل) ثلاث مرات دون عذر مقبول، يتم وقف الدعم. هذا البند يشجع على الاندماج في سوق العمل، مع استثناء واضح للأشخاص ذوي الإعاقة من المستويين الثاني والثالث، وأصحاب الأمراض المزمنة الشديدة، والمسنين، مراعاة لظروفهم الخاصة. اللائحة التنفيذية ستبين تفاصيل آليات عرض فرص العمل وحالات الرفض.
وفي لفتة إنسانية، نصت المادة على استثناءً يتيح استمرار صرف 75% من قيمة الدعم النقدي للأسر المستفيدة التي صدر ضد أربابها حكم في أي من الجرائم المذكورة، وذلك لمدة ثلاثة أشهر من تاريخ قرار الإيقاف أو لحين توفيق أوضاعهم بطلب جديد، أيهما أقرب. هذا يتيح فرصة لترتيب الأوضاع وتفادي التأثير السلبي المفاجئ على أفراد الأسرة.
للمزيد من المعلومات حول تفاصيل القانون وشروط الاستحقاق ومتابعة آخر الأخبار، يمكنكم زيارة بوابة إخباري الرسمية.
أخبار ذات صلة
- إيطاليا تستعين بخبرة وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخائيلو فيدوروف مستشاراً للابتكار الدفاعي
- رسالة منسوبة لمجتبى خامنئي تحث على تعزيز المعنويات الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية
- إسبانيا تستعين بـ'فرونتكس' في سبتة: ضغوط الهجرة واحتجاجات السكان تدفع مدريد لطلب الدعم الأوروبي
- الإمارات تعزي الجزائر في ضحايا حرائق الغابات المدمرة وتؤكد تضامنها
- ترامب يعلن عن صفقة نفطية تاريخية مع فنزويلا: "أكبر صفقة في العالم"