إخباري
السبت ١٤ فبراير ٢٠٢٦ | السبت، ٢٧ شعبان ١٤٤٧ هـ
عاجل

استقرار نسبي لأسعار الذهب في مصر وسط ترقب لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها العالمي

استقرار نسبي لأسعار الذهب في مصر وسط ترقب لبيانات التضخم الأمريكية وتأثيرها العالمي
Saudi 365
منذ 13 ساعة
12

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

استقرار أسعار الذهب في مصر وسط ترقب لبيانات التضخم الأمريكية

حافظت أسعار الذهب في السوق المصري على استقرار ملحوظ خلال تعاملات اليوم الجمعة، لتستقر عند مستويات قريبة من إغلاق تعاملات الأمس. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا في مصر، حوالي 6700 جنيه مصري. أما سعر الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من الذهب عيار 21، فقد بلغ 53600 جنيه مصري.

وتشمل قائمة الأسعار المعلنة في السوق المحلي أيضًا أسعار الأعيرة الأخرى؛ حيث وصل سعر جرام الذهب عيار 24، وهو أنقى عيارات الذهب، إلى حوالي 7657.25 جنيه مصري. أما عيار 22، فقد بلغ سعره نحو 7019 جنيهًا مصريًا. ويأتي سعر جرام الذهب عيار 18، الذي يفضله الكثيرون في الحلي والمجوهرات، عند حوالي 5742.75 جنيه مصري. وبالنسبة للأعيرة الأقل انتشارًا، سجل عيار 14 سعر 4466.75 جنيه مصري.

العوامل المؤثرة عالميًا ومحليًا على أسعار الذهب

يأتي هذا الاستقرار النسبي في السوق المحلي في وقت تتجه فيه أنظار المتعاملين في الأسواق العالمية نحو البيانات الاقتصادية الأمريكية المنتظرة، وتحديدًا بيانات التضخم. هذه البيانات لها القدرة على إحداث تقلبات كبيرة في أسواق الذهب العالمية، نظرًا لتأثيرها المباشر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة. فإذا جاءت بيانات التضخم أعلى من التوقعات، فقد يعزز ذلك احتمالية استمرار رفع أسعار الفائدة أو تأجيل خفضها، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب ويضغط على أسعاره. وعلى النقيض، قد تؤدي بيانات التضخم المنخفضة إلى توقعات بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعد عاملاً إيجابيًا عادةً لأسعار الذهب.

وتعرض المعدن الأصفر لضغوط بيعية قوية خلال جلسة تداولات الأمس، حيث تراجع بنسبة تقارب 3% ليسجل أدنى مستوى أسبوعي له. وقد تزامن هذا التراجع مع كسر سعر الأوقية لحاجز نفسي مهم، حيث لامس مستوى 5000 دولار أمريكي للأوقية (وهو ما يعادل تقريبًا 2400 دولار أمريكي للأوقية، حيث تم تحويل الرقم الأولي خطأً في النص الأصلي، وسعر الأوقية عالميًا هو بالدولار). وقد صاحب هذا الهبوط العالمي في أسعار الذهب موجة بيع واسعة طالت أسواق الأسهم أيضًا، مما يعكس حالة من الحذر العام في الأسواق وتفضيل السيولة النقدية.

التحليل الاقتصادي لتوقعات أسعار الذهب

تؤكد هذه التطورات على أن أسعار الذهب لا تزال شديدة الحساسية للمتغيرات الاقتصادية الكلية، خاصة فيما يتعلق بسياسات البنوك المركزية ومعدلات التضخم. ففي حين يوفر الذهب ملاذًا آمنًا للمستثمرين في أوقات عدم اليقين، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يمكن أن يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد الثابت. ولذلك، فإن بيانات التضخم الأمريكية القادمة ستكون مؤشرًا حاسمًا للمستثمرين لتحديد الاتجاه المستقبلي للذهب على المدى القصير والمتوسط.

محليًا، تتأثر أسعار الذهب بعدة عوامل؛ أبرزها سعر الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، بالإضافة إلى العرض والطلب المحلي. ومع استقرار نسبي لأسعار الصرف في الفترة الأخيرة، وتراجع نسبي في سعر الأوقية عالميًا أمس، تظهر الأسعار المحلية حالة من الثبات المؤقت. إلا أن أي تغيرات مفاجئة في العوامل العالمية، وخاصة صدور بيانات التضخم الأمريكية، قد تنعكس سريعًا على السوق المحلي.

يبقى الذهب ملاذًا استراتيجيًا للكثيرين، سواء للاستثمار أو للتحوط من التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملة. إلا أن تقلبات السوق الأخيرة تستدعي نظرة تحليلية متأنية للمستثمرين لتجنب المخاطر والاستفادة من الفرص المحتملة. وتتطلع السوق المصري إلى استمرار استقرار الأسعار، مع الأخذ في الاعتبار التطورات العالمية الحاسمة التي تلوح في الأفق.

الكلمات الدلالية: # أسعار الذهب # مصر # عيار 21 # عيار 24 # الجنيه الذهب # تضخم أمريكي # أسعار الفائدة # أسواق عالمية # المعدن الأصفر # وكالة أنباء إخباري