Ekhbary
Saturday, 14 February 2026
Breaking

الأهلي المصري يطرح شهادات ادخار بالدولار.. وإلغاء شهادات بفائدة 27% في ظل خفض المركزي للفائدة

الأهلي المصري يطرح شهادات ادخار بالدولار.. وإلغاء شهادات بفائدة 27% في ظل خفض المركزي للفائدة
Saudi 365
منذ 13 ساعة
28

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

شهادات ادخار جديدة بالدولار.. فرصة استثمارية بضمان البنك الأهلي

في خطوة تهدف إلى تنويع أدوات الادخار المتاحة للعملاء وتشجيع الاستثمار بالعملة الصعبة، أعلن البنك الأهلي المصري، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في مصر، عن إطلاق شهادات ادخارية جديدة بالدولار الأمريكي. تأتي هذه الشهادات بعوائد تنافسية تتراوح بين 4.75% و4.9% سنويًا، مع خيارات متنوعة لآجال الاستثمار تمتد حتى 7 سنوات. وتوفر هذه المنتجات الجديدة فرصة للمدخرين للاستفادة من عوائد ثابتة نسبيًا على استثماراتهم بالدولار، مع الأخذ في الاعتبار الاستقرار الذي تمنحه هذه الأدوات الاستثمارية مقارنة بتقلبات الأسواق الأخرى.

تأثير خفض الفائدة على شهادات الجنيه المصري.. نهاية حقبة العوائد المرتفعة؟

جاء إعلان البنك الأهلي عن الشهادات الدولارية متزامنًا مع قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة الرئيسية بواقع 100 نقطة أساس (1%). وقد أدى هذا القرار إلى خفض سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة إلى 19% و20% على الترتيب. ويأتي هذا التخفيض في سياق استراتيجية البنك المركزي الهادفة إلى السيطرة على معدلات التضخم، والتي تعتمد على تعديل تكلفة الاقتراض لضبط حركة الأموال والإنفاق في الاقتصاد. يأتي هذا القرار ليفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل شهادات الادخار بالجنيه المصري التي شهدت مؤخرًا عوائد استثنائية.

شهادات 27% و23.5%.. ما المصير بعد الاستحقاق؟

شهدت الفترة الماضية إقبالًا كبيرًا من المواطنين على شهادات الادخار بالجنيه المصري ذات العوائد المرتفعة، وعلى رأسها شهادات بعائد وصل إلى 27% و23.5%، والتي بدأ استحقاق بعضها خلال الشهر الماضي. ومع انتهاء أجل هذه الشهادات، يبحث المدخرون عن بدائل جديدة تضمن لهم استمرار تحقيق عوائد مجدية. يشير خبراء إلى أن قرار خفض الفائدة قد يعني بداية نهاية عصر الشهادات ذات العائد المرتفع جدًا بالجنيه المصري، وأن العوائد المستقبلية قد تكون أكثر اعتدالًا، مع التركيز على استدامة الأداء الاقتصادي العام. وتظل شهادات الادخار، بأشكالها المختلفة، أداة رئيسية للمواطن المصري لتأمين مدخراته وتحقيق أهداف مالية متنوعة.

شهادات البنك الأهلي الجديدة.. نظرة تحليلية

يُعد طرح البنك الأهلي لشهادات الادخار بالدولار خطوة استراتيجية تستهدف شريحة مهمة من العملاء، لا سيما أولئك الذين يمتلكون مدخرات بالعملة الخضراء أو يسعون لتنويع محافظهم الاستثمارية بعيدًا عن تقلبات الجنيه. الفائدة المقدمة، والتي تتراوح بين 4.75% و4.9%، تضع هذه الشهادات في موقع تنافسي نسبيًا ضمن خيارات الادخار بالدولار المتاحة في السوق. وتوفر الآجال المتدرجة، التي تصل إلى 7 سنوات، مرونة أكبر للمستثمرين لاختيار المدة التي تتناسب مع أهدافهم المالية وقدرتهم على تجميد الأموال.

المركزي وسياسة الفائدة.. أدوات مكافحة التضخم

يستخدم البنك المركزي المصري، كغيره من البنوك المركزية حول العالم، أداة سعر الفائدة كأحد أهم الأدوات للتحكم في التضخم. فعندما ترتفع الأسعار بشكل يفوق المستويات المستهدفة، يلجأ البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة لجعل الاقتراض أكثر تكلفة، مما يقلل من حجم السيولة المتاحة في السوق ويحد من الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري، وبالتالي يخفف الضغط على الأسعار. وعلى العكس، في حال تباطؤ النمو الاقتصادي أو انخفاض معدلات التضخم، يمكن للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة لتشجيع الاقتراض والإنفاق، وتحفيز النشاط الاقتصادي.

خيارات الادخار المتنوعة.. ما بين الجنيه والدولار

تتنوع شهادات الادخار المتاحة في السوق المصرفي المصري لتشمل أنواعًا مختلفة تلبي احتياجات شريحة واسعة من العملاء. هناك الشهادات ذات العائد الثابت، والتي تقدم نسبة فائدة محددة طوال مدة الشهادة، سواء كانت شهرية أو ربع سنوية أو سنوية. وهناك الشهادات متغيرة العائد، التي ترتبط فائدتها بأسعار الفائدة المعلنة من البنك المركزي، مما يعني أن العائد قد يزيد أو ينقص تبعًا لقرارات السياسة النقدية. وتوجد أيضًا الشهادات متناقصة العائد، التي تبدأ بعائد مرتفع ثم يتناقص تدريجيًا مع مرور الوقت. تتيح هذه الخيارات المتعددة للمواطن القدرة على اختيار الأداة التي تتوافق مع رؤيته الاستثمارية وقدرته على تحمل المخاطر، سواء كان يبحث عن عائد ثابت ومضمون، أو يتطلع للاستفادة من تحركات السوق، أو يفضل استثمار مدخراته بالعملة المحلية أو الأجنبية.

نظرة مستقبلية

يبقى قرار البنك المركزي بخفض الفائدة مؤشرًا هامًا على توجهات السياسة النقدية المستقبلية. ومع انتهاء آجال شهادات العائد المرتفع، يتجه السوق نحو عوائد أكثر توازنًا. ويُعد طرح شهادات بالدولار من البنك الأهلي خطوة تعكس استجابة البنوك لمتطلبات السوق المتغيرة ورغبات العملاء في تنويع استثماراتهم. ويبقى التحدي الأكبر أمام المدخرين هو الموازنة بين البحث عن أعلى عائد ممكن وبين الحفاظ على قيمة مدخراتهم على المدى الطويل، في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية.

الكلمات الدلالية: # البنك الأهلي المصري # شهادات الادخار # الدولار الأمريكي # البنك المركزي المصري # أسعار الفائدة # خفض الفائدة # التضخم # شهادات 27% # شهادات 23.5% # استثمار # ادخار # الجنيه المصري