عاجل
إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية مفاجئة ونقله إلى المستشفى رينو تدخل الصناعات الدفاعية وتطور طائرات مسيرة للجيوش الأوروبية يوبي سوفت في مفترق طرق: إلغاء ألعاب كبرى وإعادة هيكلة جذرية لمستقبل غامض تأجيل ريميك Assassin’s Creed 4: Black Flag إلى 2027: أزمة يوبيسوفت تتفاقم وسط التكهنات مواصفات زيكر X7 2026: الجيل الجديد يضع معايير جديدة في عالم الـ SUV الكهربائية الفاخرة

الانتفاض النومي: لماذا نشعر وكأننا نسقط من الفراش عند الغفو؟

07 Jan, 2026 74 المحرر: مريم ياسر
المصدر: مباشر
الانتفاض النومي: لماذا نشعر وكأننا نسقط من الفراش عند الغفو؟

الهند - وكالة أنباء إخباري

هل سبق لك أن استيقظت فجأة من نوم عميق، تشعر وكأنك تسقط من علو شاهق، ليخفق قلبك بعنف وتنتفض جسدك كاملاً، ثم تكتشف أنك ما زلت بأمان على فراشك؟ إنها تجربة شائعة ومثيرة للدهشة يعيشها الكثيرون حول العالم، تاركةً وراءها شعوراً بالرعب والارتباك قبل أن ندرك أنها مجرد كابوس عابر. هذه الظاهرة الغامضة التي تجعلنا نتساءل عن سبب هذه الأحلام الواقعية بالسقوط، وكيف يمكن لدماغنا أن يفسر استرخاء الجسم على أنه سقوط حقيقي، هي ما يسعى تقرير مفصل من موقع "تايمز أوف إنديا" إلى كشف أسراره.

ما هي ارتعاشات النوم؟ ولماذا تحدث؟

يُعرف هذا الإحساس المفاجئ بالهزة أو الانتفاض النومي علمياً باسم "ارتعاشات النوم" أو "هزات بداية النوم" (Hypnic Jerks). يشرح الدكتور مايرو فيجورا، طبيب التخدير المعتمد في لوس أنجلوس، كاليفورنيا، هذه الظاهرة بالتفصيل، واصفاً إياها بأنها "خلل شخصي خاص بك" في عمل الدماغ. ويقول الدكتور فيجورا إن هذه الانقباضات العضلية اللاإرادية والمفاجئة تحدث عادةً عندما تبدأ في الغفو وتدخل في مراحل النوم الأولى.

إنها أكثر شيوعاً مما قد تتخيل؛ فقد وجدت دراسة بارزة نُشرت عام 2016 في "مجلة طب النوم" أن ارتعاشات النوم تصيب ما بين 60 إلى 70% من الناس، مما يعني أن الغالبية العظمى منا قد اختبرت هذا الإحساس الغريب والمفاجئ مرة واحدة على الأقل في حياتهم. يشير هذا إلى أنها جزء طبيعي وشائع من تجربة النوم البشري.

الآلية الدماغية خلف هزة السقوط

وفقاً لتفسير الدكتور فيجورا، تكمن الغرابة في كيفية معالجة الدماغ للمعلومات أثناء الانتقال من اليقظة إلى النوم. فبينما يغفو الجسم وتبدأ العضلات في الاسترخاء وتهدأ تدريجياً، يفسر الدماغ هذا الاسترخاء العميق للعضلات بشكل خاطئ على أنه إحساس بالسقوط. رداً على هذا التفسير الخاطئ، يرسل الدماغ إشارة عصبية مفاجئة إلى العضلات في محاولة لا إرادية "للإمساك" بالجسم أو "إعادة التوازن"، مما يؤدي إلى تلك الحركة المفاجئة التي نشعر بها وكأننا سقطنا بالفعل. إنها آلية دفاعية بدائية تستجيب لتصور خاطئ للسقوط، وهي طبيعية تماماً.

العوامل المؤثرة ومحفزات ارتعاشات النوم

تُعد ارتعاشات النوم في معظم الحالات طبيعية ولا تُشير عادة إلى وجود حالة صحية خطيرة بمفردها. وتميل هذه الارتعاشات إلى أن تكون أكثر حدة وشيوعاً خلال مراحل النوم الخفيف، أي عند الانتقال بين اليقظة والنوم العميق. وتؤكد مؤسسة النوم أن هذه الظاهرة يمكن أن تحدث في أي عمر، ولكنها أكثر شيوعاً بين البالغين.

هناك عدة عوامل قد تزيد من احتمالية حدوث وتواتر ارتعاشات النوم:

  • أنماط النوم غير المنتظمة: سواء كان ذلك بسبب جداول العمل المتغيرة أو اضطراب الرحلات الجوية الطويلة (jet lag)، فإن أي خلل في إيقاع الجسم اليومي (الساعة البيولوجية) يمكن أن يؤثر على جودة النوم ويزيد من حدوث هذه الهزات.
  • الإفراط في تناول الكافيين: المنبهات مثل الكافيين، وخاصة عند تناولها في وقت متأخر من اليوم، يمكن أن تؤثر على قدرة الجسم على الاسترخاء والدخول في النوم بسلاسة، مما يجعل الدماغ والجهاز العصبي أكثر يقظة وعرضة للانفعالات المفاجئة.
  • ارتفاع مستويات التوتر والقلق: الإجهاد النفسي والقلق المستمر يمكن أن يضع الجهاز العصبي في حالة تأهب دائم، مما يجعله أكثر حساسية للهزات المفاجئة أثناء بداية النوم.
  • الحرمان من النوم: عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يجعل الجسم والدماغ مرهقين، ويزيد من احتمالية حدوث اضطرابات في مراحل النوم المختلفة.

وعلى الرغم من أن معظم ارتعاشات النوم طبيعية، إلا أن الدكتور فيجورا يُشير إلى أنها قد تكون أحياناً علامة تحذيرية على وجود حالة صحية كامنة أو نمط حياة غير صحي. ويوضح: "قد يعني ذلك أنك تعاني من التوتر، أو أنك لا تنام كفاية، أو أنك تستهلك الكثير من الكافيين." وفي هذا السياق، تؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب النوم، التي يترأسها حالياً الدكتور جيمس رولي، على أهمية مراقبة عادات النوم والبحث عن المساعدة المتخصصة إذا كانت هذه الهزات تسبب قلقاً شديداً أو تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة.

نصائح للوقاية والتحكم

بما أنك لا تستطيع التحكم بأحلامك دائماً، ولا توجد طريقة محددة لتجنب أحلام السقوط تماماً، إلا أن بعض التغييرات في نمط الحياة يمكن أن تساعد في تقليل تواترها وحدتها وتحسين جودة نومك بشكل عام. تنصح بوابة إخباري بتبني الممارسات التالية:

  • تقليل تناول الكافيين: تجنب الكافيين والمنبهات الأخرى في ساعات المساء وقبل النوم بعدة ساعات.
  • تجنب الأنشطة المجهدة قبل النوم: حاول الابتعاد عن التمارين الرياضية الشديدة، أو العمل الذهني المكثف، أو مشاهدة المحتوى المثير قبل النوم مباشرة.
  • اتباع نمط نوم منتظم: حاول الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الأوقات كل يوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، للمساعدة في تنظيم إيقاعك اليومي.
  • ممارسة تمارين الاسترخاء: دمج تقنيات الاسترخاء مثل تمارين التنفس العميق أو التأمل أو اليوجا اللطيفة في روتينك المسائي يمكن أن يساعد في تهدئة الجهاز العصبي والاستعداد لنوم هادئ.
  • تهيئة بيئة النوم: تأكد من أن غرفة نومك مظلمة، وهادئة، وباردة ومريحة.

في الختام، على الرغم من أن إحساس السقوط أثناء النوم قد يكون مخيفاً ومزعجاً، إلا أنه في معظم الحالات يعتبر ظاهرة فسيولوجية طبيعية. فهم أسبابه ومحفزاته يمكن أن يساعدنا على التعامل معه بشكل أفضل وتحسين جودة نومنا لعيش حياة أكثر راحة وهدوءاً.

# ارتعاشات النوم # هزة السقوط # النوم العميق # أسباب السقوط في النوم # الكافيين والنوم # اضطرابات النوم

مشاركة