Ekhbary
Saturday, 14 February 2026
Breaking

الذهب في مصر يستقر على صعود طفيف وسط ترقب أمريكي وتطورات عالمية

الذهب في مصر يستقر على صعود طفيف وسط ترقب أمريكي وتطورات عالمية
Saudi 365
منذ 13 ساعة
19

القاهرة - وكالة أنباء إخباري

الذهب المصري يتماسك ويلمح للصعود مع مؤثرات خارجية

شهدت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات اليوم الجمعة حالة من الاستقرار النسبي، مع ظهور مؤشرات على ميل طفيف نحو الارتفاع، في مشهد يعكس تأثر السوق المحلية بالتطورات الاقتصادية العالمية وترقب المستثمرين للأحداث القادمة. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر شيوعًا وانتشارًا في السوق المصرية، مستوى 6700 جنيه، في حين بلغ سعر جنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21، قيمة 53600 جنيه. هذه الأرقام تعكس ثباتًا نسبيًا بعد فترة من التقلبات، وسط متابعة دقيقة من قبل المتعاملين والمستثمرين لحركة المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.

تفاصيل الأسعار ومقارنات عياريه

لم يقتصر الاستقرار على عيار 21 فقط، بل امتد ليشمل مختلف الأعيرة المتداولة في السوق. فقد بلغ سعر جرام الذهب عيار 24، وهو الأعلى نقاءً، نحو 7657.25 جنيه. بينما جاء سعر جرام الذهب عيار 22 ليسجل حوالي 7019 جنيهًا. وفي الفئات الأقل، وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5742.75 جنيه، وهو العيار الذي يفضله الكثيرون نظرًا لجمال تصميماته وسعره المناسب نسبيًا. أما جرام الذهب عيار 14، فقد سجل حوالي 4466.75 جنيه. تعكس هذه الفروقات بين الأعيرة خصائص مختلفة من حيث النقاء والقيمة، وتلبي احتياجات شرائح متنوعة من العملاء والمستثمرين.

الترقب الأمريكي والتضخم: محركات رئيسية للأسعار

يأتي استقرار أسعار الذهب في مصر، وإن كان مع ميل طفيف للصعود، وسط ترقب شديد لصدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة. تُعد هذه البيانات بمثابة مؤشر بالغ الأهمية لمسار السياسة النقدية للولايات المتحدة، وخاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة. فتوجه الفيدرالي الأمريكي في قرارته القادمة، سواء بالتشديد أو التيسير النقدي، له تأثير مباشر وكبير على قيمة الدولار العالمي، وبالتالي على أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها الذهب الذي يعتبر ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. وتشير التوقعات الحالية في الأسواق المالية إلى تسعير احتمال تنفيذ خفضين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، مع بدء أول خفض متوقع في منتصف العام. وفي حال جاءت بيانات التضخم الأمريكية أعلى من المتوقع، فقد يؤدي ذلك إلى إعادة تقييم هذه التوقعات، وربما تأجيل أو تقليل عدد خفضات الفائدة، مما قد يضع ضغوطًا على أسعار الذهب.

تداعيات السوق العالمية وتأثيرها على المعدن الأصفر

لا يمكن فصل حركة أسعار الذهب في مصر عن الديناميكيات التي تشهدها الأسواق العالمية. ففي جلسة تداولات سابقة، تعرض المعدن الأصفر لضغوط بيع قوية على المستوى الدولي، مما أدى إلى تراجعه بنسبة تقارب 3%، ليهبط إلى أدنى مستوى له في أسبوع. وكان هذا التراجع قد تزامن مع كسر سعر الأوقية حاجز 2400 دولار، وهو مستوى نفسي هام، وسط موجة بيع واسعة شهدتها أسواق الأسهم العالمية. هذا التأثر المباشر بالأسواق العالمية يؤكد على طبيعة الذهب كسلعة عالمية تتأثر بعوامل العرض والطلب، ومعنويات المستثمرين، والسياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى. وتشكل هذه التقلبات العالمية تحديًا للمستثمرين المحليين الذين يتابعون عن كثب المؤشرات الاقتصادية والجيوسياسية المؤثرة في سعر الذهب.

نظرة مستقبلية وتحليل للسوق

إن استقرار الذهب في مصر، حتى مع الميل للصعود، يمثل نقطة انطلاق لتقييم المسار المستقبلي. فالعوامل المؤثرة متعددة ومتشابكة. فمن ناحية، يظل التضخم العالمي، والسياسات النقدية للبنوك المركزية، والتوترات الجيوسياسية، محركات رئيسية للطلب على الملاذات الآمنة مثل الذهب. ومن ناحية أخرى، فإن قوة الاقتصادات الكبرى، وأسواق الأسهم، وقيمة الدولار، تلعب دورًا في تحديد جاذبية الذهب كاستثمار. بالنسبة للسوق المصرية، فإن حركة سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار، بالإضافة إلى العوامل العالمية، تظل عناصر حاسمة في تحديد الأسعار المحلية. مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية، يتوقع المحللون استمرار حالة من الحذر في الأسواق، مع احتمالية ظهور تقلبات جديدة بناءً على البيانات الاقتصادية القادمة. يظل الذهب خيارًا استثماريًا مهمًا للكثيرين، ولكن يتطلب التعامل معه فهمًا عميقًا للمؤثرات المتغيرة على الساحة الدولية والمحلية.

الكلمات الدلالية: # أسعار الذهب # مصر # عيار 21 # عيار 24 # جنيه الذهب # التضخم الأمريكي # أسعار الفائدة # أسواق عالمية # اقتصاد # استثمار