إخباري
الخميس ٢ يوليو ٢٠٢٦ | الخميس، ١٧ محرم ١٤٤٨ هـ
عاجل

الرئيسة مـورمـو تبدي استياءها من تغيير مكان مؤتمر في البنغال.. ورئيس الوزراء ينتقد بشدة

الرئيسة تشير إلى أن حكومة الولاية لا تهتم بمصالح السكان الأص

الرئيسة مـورمـو تبدي استياءها من تغيير مكان مؤتمر في البنغال.. ورئيس الوزراء ينتقد بشدة
عبد الفتاح يوسف
2026-03-08 06:38
20

الهند - وكالة أنباء إخباري

الرئيسة مـورمـو تبدي استياءها من تغيير مكان مؤتمر في البنغال.. ورئيس الوزراء ينتقد بشدة

أعربت الرئيسة الهندية، دروبادي مورمو، عن استيائها يوم السبت إثر تغيير مفاجئ لموقع برنامج رئاسي كان من المقرر عقده في ولاية البنغال الغربية. وفي تصريحات أدلت بها، أعربت الرئيسة عن شعورها بأن حكومة الولاية "لا ترغب في تحقيق مصلحة السكان الأصليين"، وهو ما أثار جدلاً واسعاً وردود فعل قوية من مختلف الأطراف السياسية.

خلال زيارتها لشمال البنغال، لاحظت الرئيسة مورمو، التي تنتمي إلى مجتمع السكان الأصليين، عدم حضور أي من كبار المسؤولين في الولاية، بما في ذلك رئيسة الوزراء مـامـاتـا بـانـرجـي، لاستقبالها، وهو ما اعتبرته خرقاً للبروتوكول المتبع في مثل هذه المناسبات. وعلى الرغم من تأكيدها على علاقتها الشخصية الجيدة مع بـانـرجـي، واصفة إياها بـ "الأخت الصغرى"، إلا أنها لم تخفِ دهشتها من هذا التجاهل. وقالت الرئيسة: "لا أعرف ما إذا كانت مـامـاتـا غاضبة مني أم لا. على أي حال، هذا لا يحدث فرقاً. أتمنى أن تكونوا جميعاً بخير".

وكانت الرئيسة مورمو قد أعربت عن عدم رضاها عن تغيير مكان انعقاد المؤتمر، مشيرة إلى أن انعقاده في بيـدهـانـنـاجـار كان سيكون أكثر ملاءمة، نظراً لاتساع المكان وقدرته على استيعاب عدد أكبر من الحضور. وتساءلت عن سبب عدم منح الإدارة المحلية الإذن لعقد الاجتماع في الموقع الأصلي. وأضافت: "لا أعرف لماذا لم تسمح الإدارة المحلية هناك بإقامة الاجتماع".

في رد فعل سريع وحاسم، وصف رئيس الوزراء الهندي، نـاريـنـدرا مـودي، الحادث بأنه "عار" ووصفه بأنه أمر "لم يحدث من قبل" في تاريخ البلاد. وأعرب عن حزنه العميق، هو والمجتمع القبلي وكل من يؤمن بتعزيز الديمقراطية، بسبب هذه الواقعة. وشدد مودي على أن منصب الرئيسة "أسمى من السياسة"، وأن "كرامة هذا المنصب يجب أن تُصان دائماً". وعبر عن أمله في أن "تستفيق" حكومة ولاية البنغال الغربية وحزب تـريـنـامـولـ كـونـجـرس (الحزب الحاكم في الولاية) من هذا التصرف.

يُذكر أن الرئيسة مورمو كانت قد وصلت إلى البنغال الغربية لحضور "المؤتمر الدولي التاسع للسانثال"، وهو حدث سنوي هام للمجتمع القبلي. وقد أدى تغيير مكان انعقاد المؤتمر من ميدان فيـدهـاـنـنـاجـار، الذي كان مخططاً له، إلى موقع أصغر في غـوبـالـبـور بالقرب من مطار بـاغـدوغـرا، وذلك بحجة "الأسباب الأمنية واللوجستية"، حسبما أفادت السلطات. ومع ذلك، أدى هذا التغيير إلى تقليص عدد الحاضرين بشكل كبير، حيث وجدت الرئيسة نفسها أمام عدد قليل من الأشخاص عند وصولها بعد ظهر السبت.

كان العمدة الوحيد الذي حضر لاستقبال الرئيسة في المطار هو غـوتـام ديـب، عمدة سيليغوري، وهو ما يتنافى مع البروتوكول الرسمي الذي يتطلب عادة حضور رئيس الوزراء أو وزير على الأقل من حكومة الولاية لاستقبال رئيس الجمهورية. هذا الخرق البروتوكولي، إلى جانب تغيير مكان المؤتمر، فُسّر على أنه مؤشر على وجود توتر سياسي بين الحكومة المركزية وحكومة الولاية.

في المقابل، ردت رئيسة وزراء البنغال الغربية، مـامـاتـا بـانـرجـي، على تصريحات الرئيسة مورمو، داعية إياها إلى "النظر إلى حال الولايات التي تحكمها حزب بهاراتيا جاناتا (BJP)" قبل التعليق على البنغال الغربية. واعتبرت أن التعليق بناءً على "حديث حزب سياسي واحد" ليس صحيحاً. وفي تجمع احتجاجي في كولكاتا، اتهمت بـانـرجـي حزب بهاراتيا جاناتا بأنه "انحدر إلى هذا المستوى" لاستخدام الرئيسة مورمو "لتشويه سمعة الولاية". وأكدت أن المعلومات التي قُدمت للرئيسة بشأن غياب ممثلي الولاية في برنامجها كانت "مضللة".

على هامش المؤتمر، وجهت الرئيسة دروبادي مورمو نداءً إلى شباب مجتمع السانثال، داعية إياهم إلى "الحفاظ على لغتهم وتقاليدهم". وأشارت إلى أن مساهمة مجتمع السانثال في نضال الهند من أجل الاستقلال "لم تحظ بالتقدير الكافي"، وأن العديد من شخصياتهم البارزة "تم استبعادها عمداً من التاريخ". واحتفت مورمو بالإرث التاريخي للمجتمع، مستذكرة دور شخصيات مثل تـيـلـكـا مـانـجـي، الذي قاد انتفاضة ضد الاستغلال قبل حوالي 240 عاماً، والإخوة سـيـدو-كـانـهـو و تـشـانـد-بـهـاـيـراف، والأخوات الـفـاضـلات فـولـو-جـهـانـو، الذين قادوا "سانثال هول" (انتفاضة السانثال) في عام 1855. وأكدت أن أسماء هؤلاء الأبطال، لو تم تضمينها في التاريخ الرسمي، "لملأت التاريخ بأكمله".

في سياق منفصل، وعلى الرغم من الجدل الدائر، أضافت الرئيسة مورمو تجربة فريدة إلى سجل زياراتها، حيث حلقت في سماء مدينة جيسلمير بولاية راجستان في 27 فبراير على متن طائرة هليكوبتر قتالية محلية الصنع من طراز "براتشانـد" (Prachand)، وهي طائرة تدريب قتالية خفيفة. قضت الرئيسة حوالي 25 دقيقة في الجو، شاركت فيها كـ "مساعدة طيار"، حيث حلقت فوق قلعة سونار التاريخية وموقع "بوكـران" النووي. رافقها في رحلة منفصلة رئيس أركان القوات الجوية، الفريق أول إيه بي سينغ.

الكلمات الدلالية: # الهند # البنغال الغربية # دروبادي مورمو # ناريندرا مودي # مامـاتـا بـانـرجـي # حقوق السكان الأصليين # بروتوكول رئاسي # مؤتمر # سياسة